الأعلى
الأحد 23 نوفمبر 2014
موبايل البث المباشر

انتهاكات النظام البحريني بحق شعبه

البحرين
لم يكن الموقف الغربي بمجمله وبالتحديد الأميركي والأوروبي من حراك البحرين على ذات المستوى من المواقف التي اتخذت في سورية أو ليبيا أو تونس ، علماً أن الحراك السلمي في البحرين أذهل بهدوئه مختلف العواصم والمنظمات الحقوقية ، وصدرت بيانات تندد بآلة القتل والاعتقال التي تمارسها السلطات البحرينية التي طالت الأطفال والفتيات والشباب وكبار السن . ما يشير إلى سياسة الكيل بمكيالين حتى في مجال حقوق الانسان وحرية التعبير عن الرأي . إنه حال انقلاب الصورة .

تقرير... بسلمية قلّ نظيرها يطالب الشعب البحريني منذ عامين ونصف العام بالعدالة والديمقراطية وبحكومة منتخبة عبر الاعتصامات والتظاهرات الشعبية السلمية التي تؤيدها كافة القوانين الدولية .

ويرد عليها النظام البحريني عبر قواته الأمنية ومساندة قوات الاحتلال السعودي في كثير من الأحيان بقمع دموي وقتل واعتقال ومصادرة حريات

مستخف بشرف الأعراض يواجه به قوات الشغب المستوردة التي تجوب الشوارع والطرقات العامة في مدننا في ساعات الليل والنهار، النساء العفيفات والصبيات البريئات، نعم يواجهون الفتات ؟؟؟؟؟ بأقبح الكلمات وأبشع التعابير ... هيهات منا الذلة...

الكثير من المنظمات الحقوقية الدولية ولا سيما الأميركية أعلنت دعمها لمطالب الشعب البحريني وإدانة المظالم التي يتعرض لها من النظام وهو ما فعلته منظمة فريدام هاوس (بيت الحرية) الأميركية

وقالت المنظمة أنه لم تتم الاستفادة من تقرير بسيوني ووقف الانتهاكات وإنما زادت وتيرتها فيما يعزز أن النظام في البحرين غير جاد في الإصلاح

وكانت صحيفة التلغراف البريطانية نشرت مقالا للكاتب فرازر نيلسون وصف فيه ملك البحرين بقاتل الأطفال

ورغبة نظامه في تكميم الأفواه عبر سني قوانين تقيد حرية التعبير وتلاحق الصحافيين والنشطاء الذين يمارسون حقهم في حرية التعبير ونقد النظام، كما سلط الكاتب الضوء على ملاحقة حتى نشطاء تويتر العاديين وسجنهم لأنهم أبدوا آراءهم عن قاتل الأطفال "حمد".

وكان اللورد إيف بيري قد نشر مقال له في صحيفة ليبرال ديمقارتك فويز استهله بالحديث عن إسقاط جنسية عدد من الرموز والعلماء والشخصيات البحرانية .

قمع السلطات البحرينية لم يطل فقط المحتجين البحرينيين بل كل من يدعمهم حتى من الأميركيين 

وكانت السلطات البحرانية قد أعلنت عن إبعاد معلمة أميركية الجنسية عن البلاد بتهمة نشر مقالات تشجع على التفرقة المذهبية بين البحرينيين.

المعلمة أيضاً لديها منظمة حقوقية غير ربحية في أميركا وكان لها نشاط في بيت لحم، وكان لها نشاط في أوغاندا أيضاً، ولديها تواجد في الأردن.

على موقع تويتر غرد وزير الاتصالات البحراني فواز بن محمد آل خليفة ليعلن عن ترحيل المدرسة الأميركية أرن كلبرايت بعد كشف نشاطها المشبوه عبر مواقع التواصل الاجتماعي كما قال. الوزير أضاف في تغريداته اتهاماً لكلبرايت بالتواصل مع عناصر إعلامية تابعة لحزب الله وإرسال تقارير لمركز البحرين لحقوق الإنسان وجريدة السفير اللبنانية التي صنّفها في خانة المدعومة من حزب الله وهو ما ينفيه كل من المركز والصحيفة.

وختم الوزير سلسلة تغريداته بنشر صورة تظهر علم حزب الله داخل شقة ادعى بأنها لكلبرايت. وسعت العائلة المالكة دائرة اهتماماتها فلم تعد تكتفي باعتقال البحرانيين المعارضين لها بل باتت ترحل كل من لا يروق لها عمله في المملكة.

وكانت السلطات البحرينية طردت ناشطة أميركية في حقوق الانسان في البحرين قبل نحو عام ونصف العام بتهمة دعمها احتجاجات الشعب اليحريني المطالبة بالحريات أثارت ضجة في الولايات المتحدة أخرجت السفيرة البحرينية في واشنطن عن طورها

حتى تغطي على الموضوع هم لا يريدون دوليين في الخارج يوصفوا الذي يحصل، يريدون الذين هم يخرجون المعلومات التي الحكومة تريدها، هذا هو الذي يسيطر في الخارج،  ونحن كنا نرى ونوثق أمور أخرى لا يريدوننا وهذا واضح جداً.

الناشطة الأميركية كانت موجودة بالمصادفة في واشنطن في إحدى الحلقات النقاشية مع سفيرة البحرين للولايات المتحدة وتبادل الطرفان الجدل حول حقيقة ما جرى للناشطين الأميركيين في المنامة.

هكذا واجهت الناشطة الأميركية السفيرة وقالت أنه تم ترحيلها بسبب سيرها في الطريق وهو ما أدى إلى انفعال السفيرة البحرينية فردت قائلة: هناك مواطنون من دول أخرى تم ترحيلهم أيضاً وليس من أميركا فقط، والبحرين لها الحق في منع من يريد يأتي لاستغلال الموقف الراهن هناك.

ترحيل النشطاء الأميركيين جاء أثناء مظاهرات عمة مناطق مختلفة من أرجاء البحرين.

رغم ذلك ظل المسؤولون الأميركيون غير مبالين لمعاناة الشعب الأعزل في البحرين رغم المعاناة .

الولايات المتحدة الأميركية توقفت عند حدود دول الخليج في عملية الديمقراطية، هي ساندت الثورة في مصر، وساندت الثورة في ليبيا من خلال حلف الناتو، لكنها في البحرين لم تساند الثورة البحرينية ولا البحرين التي كانت أحداثها تقف كالسكين في حلق الولايات المتحدة التي تمتلك هناك قاعدتها الجوية.. "يسقط حمد"..

لمناقشة هذا الموضوع أرحب بالناشط السياسي البحريني الأستاذ إبراهيم المدهون.. أهلا بك..

س: بداية أستاذ المدهون شعار يسقط حمد يترافق وإحراق العلم الأميركي كما شاهدنا في نهاية التقرير ماذا يعني لك ذلك؟

ج: بسم الله الرحمن الرحيم تحياتي لك وللمشاهدين الكرام، سيدتي الكريمة شعار يسقط حمد ليس متفق عليه بين البحرانيين كافة لأننا نتذكر في 14 فبراير الشعب خرج قال الشعب يريد إصلاح النظام، ولكن تعنّت السلطة وأيضاً سقوط الشهداء ساهم في بروز شعار آخر الشعب يريد إسقاط النظام، وهذا الشعار أيضاً تزامن معه يسط حمد، هذا الشعار الذي تبناه الكثير من الشعب البحريني، ولكن عندما نرجع إلى القوى السياسية فهي مختلفة لا زالت القوى السياسية وخصوصاً جميع الفئات السياسية تصر على الإصلاح ولكن الإصلاح الحقيقي الذي من شأنه أن يخرج البلد من أزمته، ولكن تعنت السلطة هو الذي يساهم في أن تبرز هناك قوى أخرى يتزامن مع نكث السلطة لتعهداتها، فالبحرين على سبيل المثال تطالب بشيء لشعوب أخرى بينما تتنصل منه لشعبها، وعندما نرجع على أن البحرين يستمد قوة شرعيته من خلال الدستور الذي حصل عليه في العام 1971 وأيضاً فعّل في العالم 1973 وهو ما يسمى بالدستور العقدي. وأيضاً دستور 2002 الذي يقول بأن الشعب مصدر السلطات، ولكن الملك عندما سلب هذه السلطات واختزلها في شخصه بذاته لذلك الشعب يقول الشعب يريد إسقاط النظام ويتزامن معه أيضاً هذا الشعار الذي يتبناه الكثير، رغم أنني لا أتبناه لكن جاء كنتيجة ردة فعل.

س: التظاهرات السلمية والشعبية في البحرين يترافق مع حرق العلم الأميركي هل من رابط برأيك أستاذ إبراهيم؟

ج: سيدتي الكريمة الولايات المتحدة الأميركية نحن لسنا ضد الشعب الأميركي، ولكن السياسة الأميركية هناك مدللات تساهم في كره الشعوب للسياسة الأميركية، لكن هذا انعكس أيضاً على رمز الدولة الأميركية وهو العلم، لذلك عندما يحرق العلم الأميركي لأنها تساهم في استقرار الأنظمة الديكتاتورية ومنها النظام البحريني، كما أننا نرى بأنها لا زالت تقول بأننا نسوق للديمقراطية بينما هي تقف أمام الشعب الفلسطيني الذي يطالب بأبسط حقوقه، وتقف أيضاً مع الدولة الصهيونية هذه الدولة التي تقف معها أميركا كلها تؤكد عداء الشعوب العربية والإسلامية لهذه الإدارة، لذلك حرق العلم يأتي في هذا السياق.

س: أستاذ إبراهيم كيف تفسر صمت الإدارة الأميركية عن الحراك السلمي للشعب البحريني المطالب بالحريات والديمقراطية وموقف واشنطن مما يجري في سورية ومصر وحتى في تونس؟

ج: سيدتي الكريمة هذه واحدة من التناقضات، الثورة البحرينية يصح أن يطلق عليها الثورة البحرينية لأنها لديها قيادة، لديها شعب ولديها مطالب محقة، ورغم أن السلطات الأميركية أقرت بمطالب الشعب البحريني وكل المواثيق الدولية العهدين الدوليين يقرون بان هذه المطالب هي مطالب إنسانية وتتوافق مع شعب البحرين وتتسق أيضاً مع دستور البحرين، إلا أنا نرى السلطات الأميركية تغض الطرف عما يجري في البحرين وهناك توثيقات، يعني لجنة البحرين لتقصي الحقائق أثبتت بأن هناك جرائم فظيعة ارتكبت في البحرين، لأننا نرى بأن الولايات المتحدة لا تمارس دورها ضد الحكومة في البحرين.

س: لماذا برأيك؟

ج: بينما هي تتدخل في سورية لماذا؟ لأنها لا تؤمن بمطالب الشعوب لأنها تعلم بان هذه الشعوب عندما تختار مصيرها ستكون مع محور المقاومة والممانعة.

س: أستاذ إبراهيم المدهون عندما ترى الموقف الأميركي يشجع السلطات في البحرين على قمع شعبها وزج المحتجين السلميين في السجون والمعتقلات؟

ج: التصريحات الأميركية كل تدلل على أن تصريح الرئيس أوباما، تصريح وزيرة الخارجية السابقة هلاري كلينتون يؤكد بأن هناك جيش تدخل في البحرين وأعطته مشروعية.

هناك أيضاً مطالب شرعية ولكنها لم تقف معها بينما هي تقول بأن هذه الحكومة تعطي شرعية للحكومة من خلال سكوتها من خلال ما يجري في البحرين وأيضاً معاقبة بعض الأنظمة كسورية الشقيقة حيال بعض المطالب التي تدعي.. نحن مع المطالب سواء أكانت في سورية أو في مصر أو في غيرها من الدول العربية ولكن الكيفية التي تتعاط معها الولايات المتحدة تغيير أنظمة بالقوة نحن لسنا معها، وإنما نقول بأن الشعوب هي من تقرر مصيرها. شعب البحرين قدم البراهين والدلائل على أنه شعب لديه مطالب محقة، ولكن الولايات المتحدة الأميركية هي الداعم الرئيسي للاستبداد الخليفي الاستبداد في النظام البحريني وهي تعلم جازمة بأن المطالب محقة ولم تقف مع الشعب البحريني.

التعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟