"النصرة" تنتهك هدوء التسوية في "اليرموك"

الإثنين ٠٣ مارس ٢٠١٤
٠٨:٣٥ بتوقيت غرينتش
لم يكد مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين قرب دمشق يتنفس الصعداء، حتى أعادت "جبهة النصرة" الوضع إلى الصفر، مع اقتحام عناصرها أمس للمخيم، ما أدى إلى تفجر اشتباكات مع مسلحين آخرين داخل المخيم، وذلك فيما كانت القوات السورية تتقدم على جبهة القلمون، حيث زادت من ضغطها على المسلحين في يبرود.

وقال أمين عام "جبهة النضال الشعبي الفلسطيني" خالد عبد المجيد إن "المئات من عناصر جبهة النصرة دخلت بعتادها المخيم، متقدمة من منطقتي الحجر الأسود والقدم، وتمددت نحو نهاية شارع المخيم بالقرب من جامع الوسيم".

وأضاف "حاصرت المجموعة، التي يتزعمها أمير، يلقب بأبي جعفر، العشرات من عناصر قوة تجمع أبناء اليرموك" التي تتكون من مسلحين فلسطينيين ينتظرون تسوية أوضاعهم في اطار اتفاق المصالحة. وتابع ان "عناصر الجبهة تمترست في مناطق جديدة داخل المخيم، كما نصبت القناصين والمتاريس من جديد، ويجري عناصر من التجمع اتصالات معهم في محاولة لإخراجهم مجدداً".

ورغم تشاؤمه من التطور الحاصل، قال عبد المجيد إنه "ليس ثمة رغبة للاشتباك لدى مجموعة شباب التجمع مع عناصر جبهة النصرة، كما أن الفصائل اجتمعت لدراسة كيفية التعامل مع التطور الأخير"، إلا أن الاشتباكات اندلعت وفقاً لما ذكرته مصادر أخرى.

وطالبت "النصرة" بإعادة النظر بالاتفاق الذي جرى وأن "يتم إدخال الأهالي أولا، والمواد الغذائية والطبية قبل الشروع بتسليم السلاح أو أية هدنة، وفتح المستشفيات الموجودة في المخيم". كما طلبت ايضا "اخراج معتقلين لدى الحكومة السورية"، وهو ما اعتبره كثيرون بمثابة ارتداد للوضع على ما كان عليه قبل أشهر، بشكل يهدد بانهيار الهدنة مجدداً.

وقال السفير الفلسطيني في دمشق أنور عبد الهادي إن مطالب "النصرة" تعجيزية، وهي تضع شروطاً رغم أنها غير معنية بالاتفاق الذي جرى بين المقاتلين الفلسطينيين والفصائل الفلسطينية بهدف تحييد المخيم وحل أزمته الإنسانية.

وقال مصدر فلسطيني إن "عودة النصرة الى المخيم ربما تكون بأوامر خارجية، بسبب مستجدات يتم الرهان عليها، خصوصاً أنه ترافق مع قصف العباسيين بعدة قذائف هاون"، فيما لم يستبعد عبد الهادي أي احتمال "بدءاً من رهان على مستجدات بأوامر استخبارية، وصولا إلى كونها زعرنات عسكرية بغرض الابتزاز".

وتخشى مصادر في المخيم وجنوب دمشق أن يؤدي ما حصل بالأمس إلى نسف باقي التسويات، وخاصة في ببيلا وبيت سحم المجاورتين، حيث سبق أن أغلقت مداخل المنطقة قبل أربعة أيام اثر تبادل إطلاق نار وعمليات قنص لتسمح الحواجز بالأمس بمرور الأهالي فيما يتوقع انتقال المواجهات بكثافة إلى حي التضامن غير البعيد عن المنطقة، الذي يسيطر المسلحون على جانب منه، فيما تتحكم القوات السورية بما تبقى منه.

وذكر "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، في بيانات، "تعرضت مناطق في مدينة يبرود لقصف بالبراميل المتفجرة، وقصف من القوات السورية، فيما قتل قائد مجموعة مسلحة وقيادي في لواء من الكتائب الإسلامية خلال اشتباكات مع القوات السورية في القلمون".

وكان أشار إلى أن "الطيران الحربي أغار على مناطق في يبرود بالتزامن مع قصف صاروخي على المدينة".

وكان الجيش السوري أعلن، أمس الأول، "مقتل وجرح العشرات من المسلحين وأسر عدد آخر بعد إحكام سيطرته على مرتفع الكويتي ومناطق أخرى في محيط يبرود".

واستلمت الفرقة "18 آذار" التابعة لـ"الجيش الحر" الأسبوع الماضي، شحنة من الأسلحة وعبرت بها الحدود الأردنية إلى داخل محافظة درعا عن طريق الشيك. لكن اللافت أن هذه الشحنة ومنذ دخولها إلى مدينة درعا، أثارت خلافاً كبيراً بين عدد من الفصائل المسلحة.

وقال مصدر ميداني إن تفاقم الخلافات بين الفصائل المسلحة أجبرت المشرفين على إرسال الشحنة على إعادتها إلى الأردن ريثما يتم إيجاد طريقة لإنهاء الخلاف.

واشنطن وموسكو

وكرر وزير الداخلية الأميركي جي جونسون، القول أمس، إن حالة "الفوضى وعدم الاستقرار في سوريا تقبع على رأس قائمة أولويات وزارته لحماية الأمن الأميركي".

وقال جونسون أمام لجنة الأمن الداخلي في الكونغرس في واشنطن، "بالنسبة لكل من يعمل في مجال الأمن القومي والأمن الداخلي في الإدارة الأميركية، فهذه القضية تمثل رأس سلم الأولويات"، مضيفاً إن واشنطن تعمل مع عدة دول أوروبية من أجل مراقبة تحركات الذين يشتبه في سفرهم إلى سوريا للقتال على أراضيها ومتابعتهم بعد عودتهم.

وأضاف "نجد تدفقاً متزايداً في أعداد الجهاديين الذين يتجهون إلى سوريا من أجل القتال في صفوف الذين باتوا مخترقين من قبل جماعات على صلة بتنظيم القاعدة. سوريا باتت أكبر معسكر تدريبي (للجهاديين) في العالم اليوم، وفي تقديري فإنها تتفوق بذلك على المنطقة القبلية الحدودية بين باكستان وأفغانستان".

وتحدثت وزارة الخارجية الروسية، في بيان أمس الأول، عن "الأنباء الآتية من مدينة الرقة الخاضعة منذ أكثر من عام لسيطرة الجهاديين، حيث قام المقاتلون لأجل مستقبل سوريا الزاهر من (تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام) داعش بفرض جزية على مسيحيي المدينة الذين رفضوا اعتناق الإسلام. وفي هذا السياق فإن موسكو تعرب عن استغرابها من محاولات بعض الشركاء، الذين يحبون الحديث عن احترام حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم، مغازلة الإسلاميين في سوريا ومحاولة تقديمهم على أنهم قوى معتدلة تقاتل نظام (الرئيس) بشار الأسد".

السفير

0% ...

آخرالاخبار

ترامب: روسيا تريد التوصل لاتفاق بشأن أوكرانيا


جيش الاحتلال يطلق قنابل مضيئة شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة.


آلاف المتظاهرين في لندن وبرلين ودبلن يطالبون بوقف الإبادة في غزة


غارة للطيران الحربي السعودي على مدينة صعدة وغارة بالصواريخ على مديرية سحار بصعدة شمالي اليمن


هيئة مقاومة الجدار والاستيطان: مستوطنون شرعوا في بناء وتجهيز 19 موقعا استيطانيا في الضفة الغربية بغطاء رسمي "إسرائيلي"


القوات المسلحة اليمنية: نحذر جميع شركات الطيران من العبور في أجواء المملكة السعودية وإن عليها أخذ تحذيراتنا على محمل الجد


وزير الخارجية الأمريكي: مواطن أمريكي قُتل في الهجمات على الرياض


دوي انفجارات في المنطقة الشرقية في السعودية إثر استهدافها بعدد من الطائرات المسيرة


حماس تؤيد تأجيل الانتخابات وتدعو إلى حوار وطني شامل


مصادر فلسطينية: مستوطنون يهاجمون منزلًا في منطقة الحرايق ببلدة بيتا جنوب نابلس


الأكثر مشاهدة

تصعيد دامٍ في أوكرانيا ومفاوضات متعثرة لإنهاء الحرب


الأمم المتحدة: سكان غزّة يواجهون شتاء رابعا بلا مأوى ملائم


النبطية تتحدّى الإحتلال بمهرجان الزيتون ورسالة صمود لا تنكسر


إضطراب الطيران في الرياض وحرائق الطاقة يواكبان تصعيداً يمنياً واسعاً


الرئيس بزشكيان: لا ينبغي أن تقتصر الدبلوماسية الإقليمية على عقد الاجتماعات فحسب


الرئيس بزشكيان: يجب أن تكون الدبلوماسية الإقليمية أداة حقيقية لإدارة الأزمات والحفاظ على الحوار ومنع التصعيد وتعزيز التعاون العملي


قاليباف يرد على مزاعم روبيو: ستركعون أمام الإيرانيين مجدداً


زيلنسكي: سنتوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية إذا توقفت موسكو عن تدمير بنيتنا التحتية للطاقة


رويترز: وكالة الطيران الأوروبية توسع حالة التأهب في المجال الجوي السعودي، مشيرة إلى تزايد المخاطر الناجمة عن ضربات أنصار الله


فلسطين المحتلة: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شرقي مدينة غزة


مصادر يمنية: هجوم سعودي بالصواريخ يستهدف مناطق في مديريات كتاف والبقع وسحار وآل سالم بمحافظة صعدة