عاجل:

تركيا تستغل "داعش" لتهاجم حزب العمال الكردستاني

الإثنين ٢٧ يوليو ٢٠١٥
١٢:٣٩ بتوقيت غرينتش
تركيا تستغل بعد تردد طال اشهر عدة بدأت تركيا بإستهداف "مواقع لداعش"، ولكنها اغتنمت هذه الفرصة لتهاجم ايضا المقاتلين الاكراد، ما من شأنه أن يهدد عملية السلام الهشة.

ومنذ يوم الجمعة تقصف تركيا "مواقع تابعة لداعش" في سوريا بعدما حملت هذه الجماعة الارهابية مسؤولية التفجير الانتحاري الذي اسفر عن مقتل 32 شخصا في مدينة سوروتش.

لكن تركيا وسعت حملتها العسكرية عبر الحدود لتستهدف مقاتلي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق، في ما يشكل اكبر حملة جوية لها منذ العام 2011 بعد هجمات دموية نسبتها الى المقاتلين الاكراد.

وصنفت انقرة الحملتين العسكريتين ضد "داعش" من جهة والاكراد من جهة اخرى في اطار واحد هو "الحرب على الارهاب"، مع ان الطرفين المستهدفين يتواجهان اصلا في معارك شرسة.

ويقول محللون ان حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا يبحث عن زيادة عدد الناخبين بعد ادائه المخيب في الانتخابات التشريعية في 7 حزيران/ يونيو، وايضا منع الاكراد من اقامة معقل قوي في سوريا.

وتصنف تركيا حزب العمال الكردستاني على انه مجموعة ارهابية، كما تعتبر حزب الاتحاد الديموقراطي، الحزب الكردي الاهم الذي يقاتل جماعة "داعش" الارهابية في سوريا، الفرع  السوري لحزب العمال الكردستاني.

وبحسب مارك بيانيري، الباحث في مركز كارنيغي اوروبا، فان "الحكومة (التركية) وازنت بين حزب العمال الكردستاني و(داعش)، ومع انهما كيانان متباينان الى حد كبير، الا ان هذا الامر يخدم مصالح الحكومة".

واعتبر دايفيد رومانو استاذ سياسات الشرق الاوسط في جامعة ميزوري انه قد يتبين ان الحملة العسكرية التركية تركز اساسا على حزب العمال الكردستاني وليس على "داعش".

وتابع رومانو، ان تركيا وبعدما سمحت للولايات المتحدة باستخدام قاعدة انجرليك الجوية لشن غاراتها ضد "داعش"، تأمل ان تبادلها بالمثل عبر الابتعاد عن حزب الاتحاد الديموقراطي في سوريا.

ويبدو ان السيناريو الاسوأ في سوريا بالنسبة الى تركيا هو ان يتحقق حلم حزب الاتحاد الديموقراطي بإنشاء منطقة حكم ذاتي في سوريا قرب الحدود مع تركيا.

وتعتبر الحكومة التركية انه من المنطقي جدا ان توازن بين جماعة "داعش" الارهابية وحزب العمال الكردستاني الذي اعلن الاسبوع الماضي قتل شرطيين تركيين اثناء نومهما.

وكتب ابراهيم كالين، المتحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، في صحيفة "الصباح" اليومية "بالرغم من انهما يتحركان بدوافع مختلفة، الا ان الاثنين يتشاركان اساليب واهداف متشابهة".

وتأتي الغارات التركية بعد انتخابات السابع من حزيران/ يونيو التي خسر فيها حزب العدالة والتنمية الغالبية المطلقة للمرة الاولى منذ وصوله الى السلطة في العام 2002 مما ادى الى فشل الرئيس اردوغان في اجراء تعديل دستوري لتحويل النظام التركي الى جمهوري.

وتجد تركيا اليوم نفسها امام حلين: تشكيل حكومة ائتلافية هشة او اعادة تنظيم الانتخابات حيث يأمل حزب العدالة والتنمية استعادة الغالبية المطلقة.

وقد يساهم استهداف حزب العمال الكردستاني، الذي يكن له الكثير من الاتراك العداء، في حصول حزب العدالة والتنمية على المزيد من اصوات القوميين المتطرفين.

وبحسب بيانيري فان من شأن هذه "الحرب على الارهاب" ان تخفف من حدة الصعوبات السياسية الداخلية في تركيا بعد الانتخابات، وبالتالي فإن احتمال اعادة اجراء الانتخابات يبدو واردا جدا.

يذكر ان الانتخابات الاخيرة انتهت ايضا باختراق لحزب الشعب الديموقراطي، المؤيد للاكراد، اذ حاز على 80 مقعدا في البرلمان ليطيح بذلك بآمال حزب العدالة والتنمية في الحصول على الغالبية المطلقة.

وكتب المعلق جنكيز جندار في صحيفة "راديكال" الالكترونية ان اردوغان اراد "تشويه" صورة حزب الشعب الديموقراطي عبر ربطه بحزب العمال الكردستاني.

واعتبر ان "الحرب على الارهاب مجرد حجة. الهدف هو الانتقام لما حصل في السابع من حزيران/ يونيو"، اي من نتيجة الانتخابات.

الا ان احلال السلام بين انقرة والاكراد، الذين يشكلون 20 في المئة من الشعب التركي، يمكن ان يشكل اذا تم، اكبر انجاز لحزب العدالة والتنمية.

وقد تمت فعليا الاشادة باردوغان لوضعه تعديلات محدودة لصالح الاكراد ولاطلاقه في 2013 عملية سلام بعد محادثات سرية بين انقرة وزعيم حزب العمال الكردستاني المعتقل عبد الله اوجلان.

ويلتزم الجانبان منذ ذلك التاريخ بوقف هش لاطلاق النار يبدو اليوم مهددا بعدما اعلن حزب العمال الكردستاني ان الهدنة فقدت اليوم اي معنى حقيقي لها.

والسبت قتل جنديان تركيان في تفجير سيارة مفخخة نسبه الجيش التركي الى حزب العمال الكردستاني. ومع ان وقف اطلاق النار يبدو وانه انتهى، الا ان بعض المحللين يرون ان عملية السلام لم تفشل بعد.

ويقول بيانيري ان حزب العمال الكردستاني "كيان متعدد" يتألف من ثلاثة عناصر اساسية هي حزب الشعب الديموقراطي واوجلان والقيادة العسكرية في شمال العراق، الا انهم لا يعملون بانسجام دائما.

من جهته يعتبر رومانو ان حزب العمال الكردستاني عليه الا يقع في فخ الحكومة التركية التي تريد ان يصنف في خانة الارهاب، كما انه غارق في الوقت نفسه في الحرب ضد "داعش" في سوريا.

وتابع رومانو "اتوقع ان يحاول حزب العمال الكردستاني التراجع والا يستأنف تمرده ضد انقرة بشكل جدي".

0% ...

آخرالاخبار

صحة غزة: الحصيلة التراكمية منذ 7 أكتوبر 2023: 73,786 شهيدًا و174,771 إصابة


صحة غزة: منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر: 1,372 شهيدًا، و4,659 إصابة، وانتشال 831 حالة


صحة غزة: وصول شهيدين و25 إصابة إلى مستشفيات القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية


مصادر فلسطينية: مصابون بينهم حالة خطيرة بغارة جوية إسرائيلية استهدفت محيط مقر اللجنة المصرية في منطقة الزوايدة وسط قطاع غزة


"شيفرون": أسعار الغاز المسال قد تبقى مرتفعة خلال الأشهر الستة المقبلة


ضغوط أميركية لمنع رئيس الطاقة الذرية الايرانية من حضور اجتماع الوكالة الدولية


بقائي ينفي الأكاذيب الأمريكية بشأن ضلوع إيران في الهجوم على السعودية


مصادر فلسطينية: انتشال جثمان شهيد أطلق الاحتلال النار عليه قرب "المكعبات الصفراء" في منطقة مواصي رفح، جنوبي قطاع غزة


مصادر لبنانية: قوات الاحتلال اطلقت عددا من الرشقات النارية في محيط مكب النفايات في بلدة شقرا جنوبي لبنان


مصادر لبنانية: قوات الاحتلال نفذت تفجيرا في مدينة بنت جبيل جنوبي لبنان


الأكثر مشاهدة

جيش الاحتلال ينفذ تفجيرًا في مدينة الخيام، جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم عددًا من المنازل قرية رمانة غرب جنين


قوات الاحتلال تقتحم بلدة حزما شمال القدس المحتلة


بزشكيان: أمن المنطقة لا يتحقق بوجود القوات الأمريكية


مصادر محلية: قوات الاحتلال تقتحم قرية دير أبو ضعيف شرق مدينة جنين


مصادر سورية: دورية تابعة للاحتلال الإسرائيلي مؤلفة من عدة آليات عسكرية تتوغل في قرية رسم الحيادرة جنوبي القنيطرة


متحدث القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع: نفذت القوات المسلحة اليمنية عملية عسكرية نوعية استهدفت من خلالها القاعدة العسكرية بمنطقة شرورة السعودية


العميد سريع: العملية نفذت بدفعة كبيرة من الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة وكانت الإصابة دقيقة ومباشرة


عراقجي وفؤاد حسين يبحثان تطورات المنطقة وأمن الحدود المشتركة


الرئيس الايراني على منصة ايكس: إذا كان الأميركيون محاربين، فليواجهوا قواتنا العسكرية الباسلة. فلماذا يشنّون الحرب على البنى التحتية المدنية، وإمدادات الغذاء وسبل عيش الناس؟


الرئيس الايراني: لا يمكن إخضاع شعبنا بالترهيب والإكراه. إيران لن تستسلم