وقال بقائي، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي اليوم الاثنين، ردا على سؤال حول المزاعم الامريكية عن دور إيران في الهجوم على خط أنابيب النفط السعودي: "ان الأمريكيون يعدّون باستمرار أخباراً كاذبة".
واضاف ان الأطراف التي لا تريد الخير والصلاح لمنطقتنا تلجأ باستمرار إلى هذه الأكاذيب. ادعاءات المسؤولين الأمريكيين في هذا الشأن غير صحيحة ونفندها بشكل قاطع.
تم التوصل إلى تفاهم بين إيران وعُمان، باعتبارهما دولتين ساحليتين
وقال بقائي إن التفاهم الذي توصلت إليه إيران وعُمان بشأن تحديد مسارات آمنة للملاحة البحرية جاء بعد أسابيع من المفاوضات بين البلدين، وكان من المقرر طرح الموضوع خلال اجتماع اليوم.
وأضاف أن إيران وعُمان نسقتا بشأن إعلان وتسجيل التفاهم، مؤكدا أن التفاهم أُنجز بين البلدين.
وقال بقائي: طلبت السعودية ألا يُعقد هذا الاجتماع في الوقت الحالي. والأحاديث المطروحة بشأن نسبة الأحداث الجارية بينها وبين اليمن هي إعطاء عنوان خاطئ. فلا تُحل المشاكل بإعطاء عنوان خاطئ.
وأكد بقائي أن إيران مستعدة للمساعدة في حل القضية، مشيرا إلى أن استمرار الحرب بين الدول الإسلامية في المنطقة لن يخدم سوى كيان الاحتلال الذي يسعى إلى استمرار التوتر.
أمن الملاحة حق للجميع
وفيما يتعلق بالتطورات في اليمن وتقدم القوات المسلحة اليمنية في باب المندب، قال بقائي إن إيران لا تتدخل في الشؤون الداخلية اليمنية، لكنها باعتبارها دولة تولي أهمية لأمن المنطقة، تعبر بوضوح عن موقفها.
وأضاف أن التعبير عن موقف إيران لا ينبغي أن يُفسر على أنه تدخل، مؤكدا أن أنصار الله طرف يمني مستقل ويتخذ قراراته وفقا لمصالحه.
وأشار إلى أن تحليل التطورات الحالية في اليمن يتطلب النظر إلى خلفية الأحداث، موضحا أن المطالب المشروعة لليمنيين لم تتحقق عبر المسار الدبلوماسي، ما دفعهم إلى اتخاذ قرار آخر.
وشدد بقائي على أن أمن الملاحة وحرية التجارة البحرية يجب أن يكونا متاحين للجميع، داعيا دول المنطقة إلى تجنب إلقاء اللوم والاتهامات التي لا أساس لها.
رد على ادعاءات غروسي بشأن جبل الفأس
وفيما يتعلق بتصريحات المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي بشأن موقع «كوه كلنك» (جبل الفأس)، قال بقائي إن إيران تحدثت مرارا عن هذا الموقع، وإن ما يثار بشأنه لا يتجاوز كونه ضجة إعلامية لا أساس لها.
وأكد أن إيران ليست طرفا في البروتوكول الإضافي، وأنها أبلغت الوكالة بكل ما كان يتعين إبلاغها به وفقا لالتزاماتها بموجب اتفاق الضمانات، مشيرا إلى أن إمكانية تفتيش الموقع قائمة.
وأضاف أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رغم كل انحيازها، لم تقل طوال هذه السنوات إن إيران انتهكت التزاماتها.
إيران ليست قابلة للعزل
وحول اجتماع مجموعة بريكس والمساعي الأمريكية لعزل إيران، أكد بقائي أن إيران ليست قابلة للعزل، وأنها تدافع عن نفسها وتحظى بتقدير واسع، مضيفا: الولايات المتحدة تواصل اختلاق الأخبار والادعاءات الكاذبة بهدف تعميق الخلافات بين دول المنطقة وزيادة تعقيد الأوضاع فيها.
واضاف ان معالجة قضايا المنطقة يجب أن تتم بين دولها، بعيدًا عن الأطراف التي تسعى إلى زيادة التوتر وتعقيد الأوضاع.
وقال إن المجتمع الدولي، ومنه دول المنطقة، أدرك أن الإجراءات الأمريكية أخلت بالقواعد الدولية اللازمة لاستمرار السلام والأمن، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة هددت الأمم المتحدة وانتهكت مبادئ ميثاقها.
وأضاف أن دول منظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة بريكس أعلنت معارضتها لهذا المسار وتبحث سبل مواجهته.
استدعاء القائم بالأعمال النمساوي
وفيما يتعلق بمنع مسؤولين إيرانيين من حضور المؤتمر العام السنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية في النمسا، وصف بقائي الإجراء النمساوي بأنه غير مبرر، مؤكدا استدعاء القائم بالأعمال النمساوي إلى وزارة الخارجية الإيرانية للاحتجاج.
وشدد على أن إيران ستستخدم جميع الأدوات المتاحة لها لمنع تحقيق الأهداف الكامنة وراء هذه الإجراءات، مؤكدا أن الضغوط الأمريكية لا تعفي النمسا من مسؤولياتها.
الغواصة الأمريكية لم تُحتجز، بل تم الاستيلاء عليها كغنيمة
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن الغواصة الأمريكية لم تُحتجز، بل تم الاستيلاء عليها كغنيمة، مؤكدا أن الغنيمة حلال.
وطالب بقائي الولايات المتحدة بوقف جميع إجراءاتها غير القانونية والتدخلية ضد إيران، وتعويض الأضرار التي تسببت بها، ورفع العقوبات وإنهاء الحرب الاقتصادية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وشدد على أنه ما دامت الولايات المتحدة تواصل إجراءاتها العدوانية والحصار البحري وغيرها من الإجراءات المخالفة للقانون الدولي، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة بحزم.
من الطبيعي مناقشة الردع النووي في ظل استهداف المنشآت الإيرانية
وأكد بقائي أن سياسة إيران بشأن العقيدة النووية واضحة، مشيرا إلى أن الحديث عن الردع النووي في ظل الهجمات وأعمال التخريب التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية ليس أمرا مستغربا.
وقال إن الأطراف المقابلة تقوّض فلسفة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية من خلال عدم إحراز تقدم في مجال نزع السلاح النووي ومنع الانتشار، إلى جانب عرقلة حق الدول في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
وأضاف أن المنشآت النووية الإيرانية تعرضت لعشرات أعمال التخريب، رغم خضوعها لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتزام إيران بتعهداتها بموجب اتفاق الضمانات.
وشدد بقائي على أنه في ظل هذه الظروف، ليس من المستغرب أن يناقش الخبراء والمسؤولون الإيرانيون قضايا الردع والملف النووي.
أمن مضيق هرمز مسؤولية الدول الساحلية
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن أمن مضيق هرمز يرتبط بالدول الساحلية، مشددا على أن إيران تدرك مسؤولياتها تجاه المنطقة والمجتمع الدولي.
وقال بقائي إن الإجراءات الأمريكية غير القانونية تشكل السبب الرئيسي لانعدام الأمن في مضيق هرمز، مؤكدا أنه لا يمكن تجاهل السبب والتركيز فقط على الإجراءات الإيرانية المتعلقة بحركة العبور في المضيق.
ودعا دول المنطقة والمجتمع الدولي إلى محاسبة الولايات المتحدة، باعتبار أن حالة انعدام الأمن في مضيق هرمز ناتجة عن الإجراءات الأمريكية.
وشدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية على أن ما تريده الولايات المتحدة أو أي دول أخرى من خلال الحديث عن أي موضوع لن يؤثر في أولويات إيران أو إرادتها.