ولم يعد لأدوات تخزين البيانات الحالية اي فائدة بعد الان، كما ان الحمض النووي لم يعد مقتصرا على القاموس الطبي والجيني فقط، ولا على وظيفته البيولوجية بتخزين الجينات الخاصة بالكائنات الحية، بل اصبح يستخدم لحفظ البيانات الالكترونية.
هذا التحول أعلنته شركة مايكروسوفت المتخصصة في برمجيات الحاسوب، وقالت انها اشترت ملايين الخيوط الجزئية من الحمض النووي الاصطناعي، لاختبار إمكانية استخدامها في تخزين كميات كبيرة من البيانات لفترة طويلة.
واضافت ان الحمض النووي يمكنه تخزين البيانات لمدة تتراوح بين الالفين وعشرة الاف سنة، إلى جانب قدرته على حفظ كمية هائلة من المعلومات تقدر بنحو تريليون غيغابايت في الغرام الواحد.
وقال خبير في هذا المجال : في الحقيقة ان الحمض النووي هو مادة مستقرة، ويمكنه ان يصمد أمام الظروف الطبيعية والبيئية لفترات طويلة.
فريق أبحاث مايكروسوفت اكد ان مع التوسع الذي تشهده البيانات الرقمية فهناك حاجة إلى وسائل جديدة طويلة الأجل لتأمين القدرة على تخزين المعلومات وتكون امنة ايضا.
واشار الى انه منذ اربعة اعوام وهو يقوم بتجارب حول تخزين البياناته على شريط "الدي ان ايه" واسترجاعها في وقت لاحق.
شركة تويست بايوساينس المتخصصة في انتاج الحمض النووي الصناعي، اكدت ان تكاليف هذه التقنية في انخفاض مستمر، ما يعني ان العالم ليس بعيدا عن الوقت الذي سيتسنى فيه تخزين البيانات في خيوط مجدولة من مادة عضوية مصنوعة حسب الطلب بدلا من حفظها في أقراص ممغنطة أو أقراص تشغيل.
لكن هذه التقنية تواجه تحديدات في عملية كتابة وقراءة البيانات من الحمض النووي، فالكتابة تتم عبر خيوط الدقيقة للحمض.
أما قراءة البيانات فتتم عبر عملية التسلسل الجيني، والتي تعتبر عملية دقيقة جدا.
101-2