نتنياهو وريفلين يشربان نخب ثورة 23 يوليو في سفارة مصر بتل أبيب

السبت ٣٠ يوليو ٢٠١٦
٠٦:٢٠ بتوقيت غرينتش
نتنياهو وريفلين يشربان نخب ثورة 23 يوليو في سفارة مصر بتل أبيب هذه ليست المرّة الأولى، وبحسب كلّ المعايير والمقاييس السياسيّة لن تكون المرّة الأخيرة، فالرئيس المصريّ، المُشير عبد الفتّاح السيسي، يعتبر رئيس الوزراء الإسرائيليّ سياسيًا قويًا ويُكثر من مكالمته هاتفيًا، بالإضافة إلى ذلك، تتغنّى الدولة العبريّة، صباحًا مساءً، جهارًا نهارًا بأنّ التنسيق الأمنيّ بين تل أبيب والقاهرة في هذه الفترة لم يسبق له مثلاً منذ التوقيع على اتفاق السّلام بين البلدين في (كامب ديفيد).

علاوة على ذلك، غنيٌ عن القول إنّ أركان تل أبيب يُكررون بمناسبةٍ أوْ بغيرها أنّ العلاقات الثُنائيّة بين مصر و"إسرائيل" تمُرّ في شهر عسل، خصوصًا وأنّ الدولتين تعتبران حماس عدوًا مشتركًا، وتعملان على تشكيل حلفٍ جديدٍ لمُحاربة المحور الذي تقوده إيران، والذي يشمل المملكة العربيّة السعوديّة والأردن أيضًا بحسب "راي اليوم"..

ومن هنا، وبناءً على ما تقدّم، لم تكُن مشاركة رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، ورئيس الدولة العبريّة، رؤوفين ريفلين، في احتفال السفارة المصريّة في تل أبيب بثورة الضباط الأحرار التي قادها الرئيس السابق جمال عبد الناصر، لم تكُن مفاجئةً بالمرّة.

وكي لا ننسى، جدير بالإشارة إلى ما كان قاله رئيس الوزراء الإسرائيليّ الأسبق، مناحيم بيغن في حياة عبد الناصر لا يمكن لـ"إسرائيل" أنْ تبقى وهذا الفرعون على قيد الحياة، على حدّ تعبيره.

أمّا غولدا مائير، رئيسة الوزراء الإسرائيليّة، فقالت عندما نُشر نبأ وفاة عبد الناصر في الثامن والعشرين من شهر أيلول (سبتمبر) عام 1970، قالت مائير: مات العدو المحترم. وللتذكير فقط، فهذه ليست المرّة الأولى، التي يُشارك فيها رئيس الوزراء بإحياء ثورة 23 يوليو في سفارة القاهرة بتل أبيب. وهكذا، وبناءً على ما تقدّم، تتواصل حلقات السقوط العربي مع "إسرائيل" يوماً بعد يوم. ليست المشكلة في أنّ الأخيرة انتقلت من محلّ العدو إلى الصديق أو الحليف، أو أنّ هناك من الرؤساء العرب، الآتين بعد “ثورات الربيع العربيّ”، من يرى في فلسطين حملاً زائدًا يجب إلقاؤه في البحر بسرعة، بل المشكلة في أنّ تل أبيب تُقدّم نفسها كجزء من تاريخ المنطقة.

هذا ما تريد القاهرة وتل أبيب صنعه بالزيارات واللقاءات الحميمة والمتبادلة. فقبل أسابيع من لقاء قمة سيجمع رؤوس "إسرائيل" ومصر والسلطة الفلسطينية، توجه الرئيس الإسرائيلي، رؤوبين ريفلين، ونتنياهو، للاحتفال مع المصريين في سفارتهم لدى تل أبيب، بمرور 64 عامًا على “ثورة 23 يوليو”.

نتنياهو استهلّ كلمته بمديح مصر التي وصفها الجديدة ورئيسها، قائلاً إنّها دولة رائدة في منطقة الشرق الأوسط، وتلعب دورًا محوريًا في القضية الفلسطينية، موجهًا الشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، على المقترح الذي قدّمه لإيجاد حل للصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين، كما لم ينس أنْ يُقدّم خالص التهنئة للشعب المصري في احتفالاته بعيد الثورة، على حدّ تعبيره.

وجاء أنّ هذه المشاركة العالية المستوى أمر استثنائي في طبيعة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وتعبّر عن وضع خاص للعلاقات الثنائية، وخاصة أنّ العرف جرى على توجيه الدعوات إلى الرؤساء ورؤساء الحكومات في احتفالات العيد الوطني، وعادة ما يوفدون مندوبين عنهم. علاوة على ذلك، عُلم بأنّ السفارة المصرية لدى تل أبيب تجري اتصالات مكثفة مع نتنياهو، وربمّا يكون هذا السبب في مشاركته بذكرى الثورة المصرية، أيْ لشكر السفير المصري هناك، حازم خيرت، على جهوده في استئناف عملية السلام.

وقال موقع (WALLA) الإخباريّ-الإسرائيليّ إنّه بعدما استمع الجميع إلى الأغاني الوطنية للبلدين، أسهب نتنياهو في شرح أنّ "إسرائيل" ومصر صنعتا التاريخ، وشعبيهما وضعا الأسس ربما الأكثر أهمية في الحضارة الإنسانية قبل آلاف السنين… واليوم يواجه شعبانا، والعالم كله، الإرهاب والذين يحاولون تخريب الحضارة البشرية بحسب تعبيره.

وأضاف: السلام بيننا قوي ومتين، منذ ما يقارب أربعة عقود، وتجاوز كل الحفر والعواصف والتحديات، وقد فتح الأمل، ليس فقط من أجلنا، وإنما من أجل المنطقة كلها، وقال أيضًا: نبارك أي تعاون مع الدول الأخرى في هذه الجهود المهمة، أيْ جهود الرئيس المصريّ السيسي.  نتنياهو حرص على التذكير أنّه، وريفلين وبقية المسؤولين، يمثلون كل مواطني دولة إسرائيل، الذين يقولون لكم: نحن نؤمن بالسلام، ونحن نريد توسيعه ونريد تهنئتكم بعيدكم. كذلك رأى ريفلين أنّ "إسرائيل" تقف إلى جانب مصر في مكافحتها للإرهاب. ولفت إلى أنّه منذ التوقيع على اتفاقية السلام، تحولّت مصر إلى شريكتنا الإستراتيجية في الأمن والتجارة والتعاون الإقليمي، والسنوات التي مرت هي دليل على أهمية وفائدة السلام الكثيرة. وشدّدّ الرئيس الإسرائيلي على ضرورة الاستفادة من كل ذلك من أجل المستقبل.

كما عبّر عن أمله بإيجاد الطريق إلى السلام في منطقتنا، وخاصة أنّ هذا الجيل يتوق إلى التطور والتقدم والاستقرار في مجال الهايتيك والعلوم والتجارة. وأضاف: آمل أنْ نستطيع العمل معًا من أجل فعل ذلك لفائدة الشعبين. وإذا ما نجحنا، لا يوجد لدينا شك بأن ينضم إلينا لاعبون آخرون من الساحة الدولية ومن المنطقة كلها.

وفيما أعرب ريفلين عن تقدير كيانه لالتزام الرئيس السيسي، أكّد السفير المصريّ على أنّ مصر ستدفع باتجاه مبادرات السلام الدولي من أجل مساعدة "إسرائيل" والفلسطينيين للتعايش معاً، وأضاف قائلاً إنّ خطاب السيسي وزيارة وزير الخارجية، سامح شكري، سيؤديان إلى بناء حوار مع السلطة الفلسطينية، يقود إلى خطوات بالاتجاه الصحيح. وأضاف أنّه لا شك لدينا في أنّ آثار مسيرة السلام ستؤثر في كل علاقات المنطقة، على حدّ تعبيره.

وتجري هذه الأمور التطبيعيّة في الوقت الذي تجري فيه على قدمٍ وساقٍ في "إسرائيل" الترتيبات والتحضيرات لتشكيل وفدٍ من المُعارضة الإسرائيليّة لزيارة “ردّ الجميل” للسعودية، بعد زيارة عشقي لتل أبيب.

0% ...

آخرالاخبار

طيران العدو السعودي يشن سلسلة غارات على محافظة تعز


هجوم يمني يستهدف مدينة نجران السعودية


مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل شابًا عقب مداهمة منزله في بلدة يعبد جنوب غربي جنين


فورين بوليسي: إرسال قوات سورية إلى اليمن سيكون خطوة خاطئة جدا


مصادر سورية: 18 انتهاكا للعدو الإسرائيلي على الأقل في الجنوب السوري خلال الـ24 ساعة الماضية


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن غارتين على مبنى مؤسسة المياه في منطقة آل همام بمديرية الحزم في الجوف


انصار الله في اليمن يطلقون المسيرات والصواريخ باتجاه موقع سعودية


النمسا... عشرات آلاف الطلاب يتظاهرون احتجاجًا على ميزانية الجامعات


مصادر سعودية: سماع دوي انفجارات في الرياض


إيران و 6 دول في اجتماع اتفاقية باليرمو: يجب محاسبة مرتكبي العقوبات الأحادية


الأكثر مشاهدة

آليات الاحتلال تطلق النار في المناطق الشمالية الغربية لقطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم بناية سكنية خلال اقتحام بلدة السيلة الحارثية غرب جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة


ترامب: نتفاوض مع روسيا حالياً بشأن أوكرانيا ونحن أقرب إلى التوصل لاتفاق من أي وقت مضى


بيان قطري فرنسي: نؤكد التزامنا بدعم استقرار لبنان وسيادته وانتهاء ولاية «اليونيفيل» يجب ألا يؤدي لفراغ أمني


شهيدان ومصابون جراء غارة من طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت دراجة كهربائية قرب مفترق الصناعة جنوب غربي مدينة غزة


مسؤول أمني رفيع: تفترض إيران وقوع عدوان أمريكي وإسرائيلي وتعتبر الإيماءات الدبلوماسية الأمريكية فاقدة للمصداقية


مسؤول أمني رفيع: ترى إيران نفسها حالياً في حالة حرب مع الولايات المتحدة وتعتبر الحصار الاقتصادي والبحري والقيود الجوية الأمريكية استمراراً للعدوان العسكري


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: الولايات المتحدة تسعى إلى إملاء شروطها بدلاً من التفاوض


بقائي: لا يمكن إملاء المطالب وتجاهل المصالح المشروعة للطرف الآخر ثم توقّع التوصل إلى اتفاق مستدام


مصادر لبنانية: تفجير عنيف نفذه جيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية جنوب لبنان


حماس: مجلس السلام وميلادنوف يبرران استمرار الحرب على غزة