الشرطة التركية تحتجز ابنة شقيق غولن!

الجمعة 23 سبتمبر 2016 - 16:31 بتوقيت غرينتش

احتجزت الشرطة التركية ابنة شقيق الداعية فتح الله غولن، وذلك ضمن التحقيقات الجارية في نشاطات منظمته التي تتهمها أنقرة بالإرهاب والوقوف وراء محاولة الانقلاب، في يوليو/تموز الماضي.

وأفادت وكالة الأناضول، الجمعة بأن (أمينة أ.) احتجزت في منزلها بقضاء أدرميت بمحافظة بالكسير. وأضافت أن الشرطة راقبت بيانات هاتفها المحمول، وتبين أن (أمينة أ.) اتصلت مرات عديدة مع شخص واحد يقيم في الولايات المتحدة.

كما صودرت منها ورقتان نقديتان قيمة كل منهما دولار أمريكي واحد. وأعلنت جهة التحقيق أن منفذي الانقلاب التركي الفاشل استخدموا مثل هذه الأوراق ضمانا للانضباط الهرمي الداخلي في صفوفهم، حيث يناسب تركيب الأرقام والأحرف في رمز الورقة التسلسلي لألقاب الانقلابيين ووظائفهم، بحسب التحقيق.

غولن يحث أوروبا على "عدم صرف النظر عن انتهاكات حقوق الإنسان في تركيا"

وحث غولن في حديث لصحيفة "لا ستامبا" الإيطالية، الجمعة 23 سبتمبر/أيلول، قادة الاتحاد الأوروبي على عدم صرف النظر عما يحدث في تركيا من انتهاكات لحقوق الإنسان وتعزيز النزعة التسلطية.

وقال غولن، مخاطبا رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي ومنسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني: "أطلب إلى رينزي وموغيريني ألا يخضعا للضغوطات التي تمارسها أنقرة من أجل مواصلة العمل على تشجيع الشعب التركي على سعيه للحفاظ على الحلم الأوروبي. لقد انتقد القادة (الأوروبيون) أردوغان أكثر من مرة لانتهاكه حقوق الإنسان دون اتخاذ أية إجراءات معينة. ينبغي عليهم ألا يغضوا النظر عن انتهاكات حقوق الإنسان لمجرد أن أردوغان يقيد جيشا من اللاجئين". 

واعتبر الداعية التركي المعارض أن الحل الوحيد الذي يتيح مواجهة أزمة اللجوء إلى أوروبا ونفوذ تنظيم "داعش" الإرهابي، يتمثل في "تعزيز الديمقراطية في تركيا". وإن لم يحدث ذلك، فإن الوضع مهدد بوقوع كارثة.

وأوضح قائلا: "إن الضغط الداخلي على اللاجئين وانتشار جماعات متطرفة ومضايقة لعشرات الآلاف من المواطنين وتنصيب أردوغان نفسه بطلا وطنيا، ها هي الأمور التي لا بد من أن تدفع القادة الأوروبيين إلى اتخاذ تدابير فعالة من شأنها وقف انزلاق الحكومة التركية إلى نظام استبدادي".

كما أضاف غولن الذي اتهمته أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب، أن أردوغان يصر على تسليمه إلى تركيا لـ"تعذيبه وقتله".

غولن: إذا وافقت الولايات المتحدة على تسليمي لتركيا سأعود

وبخصوص مسألة عودته إلى تركيا في حال استجابة السلطات الأمريكية لمطالبة أنقرة بتسليمه، فقال غولن إنه مستعد لهكذا تطور. وفي مقابلة مع قناة ZDF التلفزيونية الألمانية، قال الداعية المعارض: "إذا ردت الولايات المتحدة بالإيجاب فسأعود، هذا ليس مشكلة".

كما دعا غولن إلى إجراء تحقيق دولي في الاتهامات الموجهة إليه من قبل السلطات التركية، قائلا: "إذا صمدت اتهاماتهم فسأقبل ما يريدونه، لكنهم لم يقدموا أي أدلة فعلية..".

وقد اتهم غولن أنقرة باستغلال المحاولة الانقلابية الفاشلة كذريعة لاضطهاد كركة "خدمة" التي يرأسها.

106-4