الحشد الشعبي يحفر قبر "الخلافة الداعشية"

الحشد الشعبي يحفر قبر
الجمعة ٠٣ مارس ٢٠١٧ - ١٢:٥٦ بتوقيت غرينتش

سيطرة مقاتلي الحشد الشعبي وجنود من الجيش العراقي من الفرقة التاسعة مشاة، على الطريق السريع غرب الموصل والمفضي إلى تلعفر قرب قرية بادوش، تعني عسكريا ان “الدواعش” حوصروا في الاحياء التي مازالوا يسيطرون عليها في الجانب الايسر من الموصل ، وانه لا خيار امامهم الا الموت او الاستسلام، وبهذا يُضمّد العراقيون جُرح يوم 29 حزيران /يونيو من عام 2014، الذي يعتبر جرحا غائرا في التاريخ العراقي المعاصر.

العالم ـ مقالات

سيبقى يوم 29 حزيران / يونيو من عام 2014، يوما من اكثر الايام سوادا في تاريخ العراق، ففي مثل هذا اليوم اعتلى كبير “الدواعش” المدعو ابراهيم عواد البدري المعروف بأبي بكر البغدادي، منبر مسجد النوري في الموصل ليعلن “الخلافة الداعشية” على مناطق من غربي العراق، كانت على موعد مع السبي والقتل والحرق والتنكيل وانتهاك الحرمات.

“الدواعش”، استغلوا النكسة التي اصابت الجيش العراقي، بسبب خيانات وتواطؤ بعض المندسين في العملية السياسية، والتي كانت مجزرة سبايكر، التي ذهب ضحيتها 2000 شاب عراقي بعمر الورود في سويعات، احدى تداعياتها،  هددوا حينها بغزو بغداد وكربلاء والنجف، واهتز العراق باكمله، ولم يستعيد توازنه الا بفضل الفتوى التاريخية التي اطلقها المرجع الديني الاعلى سماحة السيد السيستاني، التي افشلت المخطط الجهنمي الذي كان يهدف الى محو العراق من جغرافيا المنطقة.

الفتوى التاريخية التي انقذت العراق والعراقيين ومقدساتهم واعراضهم، تعرضت لحملات تشهير شرسة من الطائفيين والبعثيين والحاقدين، والصقت بها ابشع النعوت اقلها انها “تستهدف السنة” و “تحرّض على الطائفية”و.. ، حتى تجاوزت حملات التشهير حدود العراق و وصلت الى الازهر الشريف الذي اتخذ موقفا سلبيا من الحشد الشعبي، الوليد الشرعي لفتوى السيد السيستاني، لا يليق بمؤسسة كبرى كالازهر اعتمادا على معلومات كاذبة استمدتها من جهات لا يمكن وصفها الا بالطابور الخامس ل”الدواعش” في العراق، دون تروي او تدقيق في تلك المعلومات التي استهدفت حشدا يتألف من انبل واطهر واشرف شباب العراق، الذين لبوا نداء المرجعية واوقفوا زحف “الدواعش”، ومن ثم طاردوهم في المناطق الغربية من العراق، لانقاذ نواميس واعراض العراقيين وفي مقدمتهم السنة، من براثن “الدواعش” المجرمين.

اليوم وبعد ان تمددت “داعش” الى مصر وليبيا واليمن ومناطق اخرى في المنطقة والعالم، واكتوت جيوش وشعوب هذه الدولة بوحشية “الدواعش”، رغم انها كانت بعيدة عن مركز “خلافة الدواعش”، ادرك الجميع حجم المآسي التي تعرض لها العراقيون على يد هذه الطغمة الوحشية، وبات الكثير من العرب والمسلمين يعتبرون الحشد الشعبي العراقي يحارب نيابة عنهم وعن الانسانية جمعاء.

ان هزيمة “الدواعش” في العراق ستساهم في الاسراع في هزيمة “الدواعش” في سوريا وفي المنطقة والعالم اجمع، ولولا الحشد الشعبي لما كنا نشهد هزيمة “الدواعش”، وهذه الحقيقة يجب ان يعرفها العالم اجمع، ولولا سماحة السيد السيستاني لما كان هناك وجود للحشد ، لذلك على العالم اجمع ان ينحني اجلالا لسماحة السيد السيستاني وللحشد الشعبي العراقي، لا نقاذهما الانسانية من هذا الطاعون المسمى “داعش”، وان كل ما يقال خلاف ذلك هو كلام جهات لا تريد الخير للعرب والمسلمين والانسانية، مهما تسربلت بزي الدين او العلم او الموضوعية.

* شفقنا

210