حسين مرتضى يتحدث عن خفايا وخلافات منصة الرياض

الجمعة 19 مايو 2017 - 11:24 بتوقيت غرينتش
خلافات منصة الرياض تتحول ليلاً إلى شتائم وسُباب في الفندق

لم يكن مفاجئاً الخلاف داخل منصة الرياض المشاركة في مؤتمر جنيف بنسخته السادسة، الخلافات ضمن الوفد الغير متجانس، كنا أول من تحدث عنها، ما فتح باب المواجهة بينهم على مصراعيه، في صراع قائم على غرائز التبعية والأدوار الوظيفية لكل مشارك ضمن الوفد.

العالم ـ مقالات وتحليلات

قد لا يعلم الكثير من المتابعين لأخبار المفاوضات القائمة في جنيف، واهم التفاصيل التي تبقى غائبة عن الجمهور، هو كيف يقضي وفد المعارضة غير المتوافق وقته، بعد كل اجتماع أو لقاء.

بحكم قربنا من مفاصل المفاوضات ومشاهداتنا اليومية، فإن وفد منصة الرياض تحديداً، وبعد انتهاء كل يوم تفاوضي، يعود إلى الفندق وتبدأ المشادات فيما بينهم، خلافات وشتائم، ولا تخلو العصبية والحدة في النقاشات من كشف مرجع كل فصيل، أو مشارك، هذه الخلافات كانت تقتصر على سهراتهم في محل إقامتهم، إلى أن انتقل الخلاف إلى الاجتماع الذي عقد مع ديمستورا، حيث غادر عدد من ممثلي المجموعات المسلحة الاجتماعات وعلقوا مشاركتهم.

أما الأسباب وهنا بيت القصيد، فقد تلخصت بعدم وجود استراتيجية تفاوضية، وعدم وضوح المرجعية والتخبط في اتخاذ القرار، والعلاقة بين الهيئة العليا للمفاوضات وبين الوفد الرئيسي والتي لا تصب في مصلحتهم بحسب تعبيرهم.

المعلقون مشاركتهم في وفد منصة الرياض هم، فرقة السلطان مراد، فيلق الشام، جيش الثورة، جيش اليرموك، حركة تحرير الوطن، تحالف قوات الجنوب وجيش أحرار العشائر والجبهة الشامية.

انفجار الخلافات بين أعضاء منصة الرياض سمع صداه في أروقة غرف التفاوض في جنيف، وبدأ الهمس بين منصات المعارضة، أن ما يحدث في داخل وفد الرياض بشكل حقيقي، هو تحكم ثلاثة أشخاص بمسار المفاوضات وأن البقية دورهم شكلي، وبالذات ممثلي المجموعات المسلحة، ما يعزز الهيمنة الخارجية على قرار تلك المنصة.

وبالرغم من محاولة الظهور بأن الخلاف شكلي، إلا أن ما رصدناه هو عكس ذلك، وأن خلاف بالجوهر بين أعضاء الوفد الذي بات متشظياً، وهذا السبب الرئيسي بعدم التوصل لأي نتائج في هذه الجولة من مؤتمر جنيف السادس.

* حسين مرتضى

104-4

المقالة تعبر عن رأي الكاتب، وهيئة التحرير غير مسؤولة عن فحواها