حسين مرتضى يكشف خفايا اغتيالات ادلب وصراع المحيسني وباقي مجموعات الارهاب

حسين مرتضى يكشف خفايا اغتيالات ادلب وصراع المحيسني وباقي مجموعات الارهاب
الإثنين ١٩ يونيو ٢٠١٧ - ٠٧:١٣ بتوقيت غرينتش

منذ بداية الحرب المفرضة على سورية، شكلت تصفية الارهابيين بعضهم لبعض، مرحلة رئيسية في اعادة هيكلة المجموعات المسلحة، بحسب رغبة اجهزة المخابرات المشغلة لها. عمليات التصفيات لم تهدأ منذ عام 2012، غير أنّها شهدت تزايداً في عددها، وبصورة متناسبة مع طبيعة كل مرحلة، وكانت اهم المفاتيح المهمّة لمنعطفات مفصليّة على امتداد الحرب.

العالم - مقالات وتحليلانت

اهم هذه المفاصل التي شجعت على ازدياد الاغتيالات بين قادة الارهاب، كانت تداعيات الخلاف بين قطر والسعودية، والذي تحول لصراع مسلح بين من تدعمهم قطر او السعودية، ظهر ذلك واضحاً في ادلب، التي شهدت خمسة محاولات لاغتيال الارهابي المحيسني. كان آخرها حين اقدم انتحاري على تفجير نفسه في سيارة المحيسني، هذه المحاولات أسست لمرحلة من الصراع في اهم ساحة للنفوذ السعودي والقطري هي ريف ادلب.

المعلومات المؤكدة تتحدث ان اول عمليات التصفية كانت للمدعو ياسر عبد الرحيم وهو الرائد الفار من كلية المدفعية في الجيش السوري والذي تشهد على جرائمه غرفة العمليات التي عرفت بـ"جيش حلب"، العملية كانت متقنة وباسلوب مخابراتي واضح، حادث سير لن يترك خلفه اي اثر لعملية القتل والتصفية، حيث انقلبت سيارته في ريف ادلب، ما ادى الى اصابته ومن معه.

هذه الحادثة التي شكلت بداية لعمليات الثأر بين ياسر عبد الرحيم والشرعي في جبهة النصرة عبد الله المحيسني، حيث اتهم عبد الرحيم المحسيني بتدبير هذه المحاولة، بعد خلاف بين الارهابيين اثر عرض قدمه المحيسني ان ينضم عبد الرحيم الى جبهة النصرة، في محاولة لاستقطاب قادة المسلحين بعد الخلاف السعودي القطري، وكانت حجة المحيسني ان السعودية تحاول التنصل من دعم المجموعات الارهابية وانها في النهاية ستسلمهم للسيف الامريكي. 

لم ينتظر ياسر عبد الرحيم طويلا ليأخذ بثأره، بعد ايام تواصل مع احد الارهابيين المتواجدين بالقرب من المحيسني، وجرى التخطيط بدقة لعملية انتحارية ينفذها هذا الارهابي، كان المخطط لها ان تودي بحياة المحسيني، الا ان المحاولة لم تنجح.

المعلومات الواردة من داخل ادلب تؤكد ان النصرة هي أكبر المستفيدين من انقلاب مزاج الدول الداعمة للمجموعات الارهابية، لتبدأ بتصفية الفصائل المناوئة لها، وتعيد تركيب وترتيب القوى المسلحة الموجودة في إدلب، واشارت المعلومات ان النصرة تجهز لحصاد البيعات من مقاتلي ما يسمى الجيش الحر وباقي الفصائل والتنظيمات، فيما يبقى موقف حركة احرار الشام غير واضح، والجميع في ريف ادلب يترقب قرار امير الحركة هناك، أبو عمار العمر، الذي ما زال يتريث، كون المخاوف لديه تنطلق من سيطرة النصرة على ثلثي السلاح في إدلب، والحركة ذاتها تعيش انقسام بين التيار الاخواني والجناح التابع للقاعدة، ما يعني انقسامات قريبة ستظهر داخل الحركة تبعاً لموقف الدول الداعمة، ومن جهة اخرى اكد مصدر مطلع على مجريات الامور ان حركة احرار الشام تنتظر الضوء الاخضر من المخابرات التركية .

وتُعتبر عمليات تصفية قادة الارهابين، وانهاء مجموعات مسلحة بكاملها او دمجها مع حركات اكبر، من أهم المؤشرات على الحال المزرية التي تعيشها المجموعات الارهابية بعد الخلاف السعودي القطري، وعلى حجم الصراعات التي تعصف بها. فهل ستكون الاشهر القادمة مرحلة سقوط اسماء قادة الارهاب واحداً تلو الآخر.

2

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة