حصول زعيم منظمة «إرهابية» يونانية على إجازة من السجن يثير الجدل!

حصول زعيم منظمة «إرهابية» يونانية على إجازة من السجن يثير الجدل!
الخميس ٠٩ نوفمبر ٢٠١٧ - ١٢:٥٢ بتوقيت غرينتش

أثار قرار السلطات اليونانية منح زعيم منظمة “17 نوفمبر”، ديميتريس كوفونتيناس، التي تصنفها الحكومة بالإرهابية إجازة لمدة يومين؛ للخروج من سجنه عاصفة من الجدل في البلاد.

العالم - حوداث 

وبدأ زعيم المنظمة ،الذي أدين قبل 15 عامًا، بعقوبة السجن مدى الحياة 11 مرة ، صباح اليوم الخميس، قضاء أول إجازة لمدة يومين، وفقا لوكالة أنباء أثينا.

ويقضي كوفونتيناس ،المحكوم بالسجن مع الأشغال الشاقة، محكوميته في سجن كوريدالوس المحاط بإجراءات أمنية مشددة.

وحصل كوفونتيناس على إجازة لمدة يومين من مجلس السجن، الذي يضم المدعي العام، بعد النظر في عريضته المعززة بالأسباب والدوافع المقنعة.

ونشطت “المنظمة الثورية 17 نوفمبر” في اليونان، منذ العام 1975 وحتى العام 2002.  وشمل نشاطها تنفيذ تفجيرات مروّعة، وعمليات وسرقة لتمويل نشاطاتها، وقتل 23 دبلوماسيًا وعسكريًا أمريكيًا وبريطانيًا وتركيًا وسياسيين ورجال أعمال يونانيين”.

وأدين 14 شخصًا في القضايا التي لوحقت بها المنظمة.

وفي الولايات المتحدة تم إدراج منظمة “17 نوفمبر” على لائحة المنظمات الإرهابية في عام 1997 ،وأبقي عليها ضمن هذه اللائحة على الرغم من تأكيدات الحكومة اليونانية بأنه قد تمت تصفيتها.

ومن بين ضحايا هذه المنظمة ،المصنفة رسميًا كمنظمة إرهابية، التي يعتبرها البعض منظمة ثورية يسارية، 5 من موظفي السفارة الأمريكية.

منح “الزعيم الإرهابي إجازة ” من السجن، أثار انتقادات حادة من قبل المعارضة اليمينية في البلاد، التي أعاد ممثلوها تذكير السلطات، بأن كريستودولوس كسيروس، الزعيم الإرهابي الآخر  في منظمة “17 نوفمبر” ،لم يعد إلى السجن من عطلة عيد الميلاد ،التي منح خلالها إجازة في يناير/كانون الثاني 2014 ، على الرغم من أنه محكوم بالسجن لست مرات بالمؤبد و 25 عامًا إضافية مع الأشغال الشاقة،  لضلوعه في  33 عملية تفجير إرهابية وست جرائم قتل.

 إلا أنه أعيد اعتقاله بعد عام، في مطلع يناير / كانون الثاني 2015.  وتم ضبط 150 كيلوغرامًا من المتفجرات، وقاذفة قنابل يدوية، وثمان بنادق كلاشينكوف، وثلاثة مسدسات، وأكثر من 70 عبوة ناسفة محلية الصنع في منزله الآمن.

وقالت وزيرة الخارجية اليونانية السابقة، والعمدة السابقة لمدينة أثينا، دورا باكويانيس، التي قتل زوجها، الصحافي بافلوس باكويانيس على يد مسلحين من منظمة “17 نوفمبر” ،إنها أصيبت بالذهول لقرار إعطاء إجازة لكوفنتيناس.

وكتبت باكويانيس في مدونتها على تويتر تتساءل: “كيف يمكن إعطاء عطلة لمطلق النار الرئيس في (17 نوفمبر )؟ وأضافت : ” هل سيعود كوفنتيوناس غدًا إلى أثينا حرًا؟” ومن سيعطينا ضمانات لأمننا خلال إجازته لمدة يومين في أثينا؟” وطالبت “الثرثارين داخل الحكومة” بالتعبير عن موقفهم من كل هذا.

واعتبر كيرياكوس ميتسوتاكيس شقيق باكويانيس، وزعيم حزب الديمقراطية الجديدة المعارض، أن منح أي إجازة إلى كوفونتيناس من سجنه أمر لا يمكن تصوره.

 وقال ميتسوتاكيس في حسابه على تويتر “ليس فقط بسبب تصرفاته الخبيثة ضد الديمقراطية، ولكن أيضًا لأنه لم يعبر عن أدنى ندم ولا يزال الزعيم الأيديولوجي لجيل جديد من الإرهابيين”.

وردًا على ذلك، قال هيكتور نجل الثائر كوفنتيناس، إن قرار منح والده إجازة قانوني تمامًا، واتهم ميتسوتاكيس وأمثاله اليمينيين بمحاولة التدخل في سير العدالة.

تصنيف :

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة