هكذا انقلب مخطط السعودية في لبنان ضدها

هكذا انقلب مخطط السعودية في لبنان ضدها
الأحد ١٢ نوفمبر ٢٠١٧ - ٠٢:٤٦ بتوقيت غرينتش

قال المحلل السياسي اللبناني نضال السبع، إن السعودية تبدو الأن في "وضع محرج"، بعد أسبوع من مزاعم إجبار رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري على الاستقالة.

العالم- لبنان 

وأشار السبع في تصريح له بحسب موقع سبوتنيك اليوم الأحد 12 نوفمبر، إلى أن الوضع المحرج، جاء بعد مطالبة الرئيس ميشال عون للسعودية بتوضيح أسباب عدم عودة الحريري لبيروت، مع تصاعد المطالبات اللبنانية والدولية بكشف مصيره.

وأوضح السبع، أن السعودية أرادت تصدير أزمتها في اليمن إلى لبنان، عبر الضغط على الحريري لتقديم استقالته، بعد "فبركة" قصة الاغتيال المزعومة، والتي نفتها الأجهزة الأمنية اللبنانية.

وتابع قائلا "أصبح من الواضح أن هدف السعودية هو إرباك حزب الله سياسيا في لبنان، والسعي لمحاصرته عبر مظاهرات تنطلق في بيروت تطالب بنزع سلاحه، كما حدث في 2005 بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وكان من نتائجها، خروج الجيش السوري من لبنان".

واضاف:"استقالة الحريري تحولت لورقة ضغط على السعودية بفعل التماسك اللبناني الشعبي والحكومي،  خاصة بعد بيان كتلة المستقبل النيابية وتيار المستقبل قبل يومين، الذي طالب بعودة الحريري للبنان، رافضا كل المشاريع السعودية لتنصيب شقيقه بهاء الحريري بديلا عنه".

واستطرد قائلا "بالطبع لم تكن السعودية تتوقع أن الاستقالة بوجه حزب الله ستتحول لمطالبات دولية بالإفراج عن رئيس حكومة لبنان سعد الحريري، حتى باتت الأسئلة توجه للرياض، لكشف مصبره، مع حديث روسي عن إمكانية طرح الأمر في مجلس الأمن".

وأضاف "نحن الأن أمام معادلة واضحة ، كلما تأخر احتجاز سعد الحريري في السعودية، كلما ازداد حجم التعاطف الشعبي معه، وبنفس الوقت تراجع حجم التأييد السعودي لدى سنة لبنان أمام هذا الواقع، فالرياض ستكون مضطرة للتجاوب مع المطلب اللبناني الصارم بضرورة عودة رئيس الحكومة إلى بلاده، خاصة أن الحملة السعودية بلا أفق، حيث أنها لا تستطيع القيام بأي ضربة عسكرية ضد "حزب الله" بمفردها، خاصة بعد موقف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الرافض لهذه الخطوة".

وشدد على أن الشيء الأكيد في هذه الأزمة الأن، هو أن السعودية تعرضت لكمين محكم، من قبل بعض الأطراف اللبنانية المناوئة لرئيس الحكومة سعد الحريري، والتي كانت تحرض دوائر القرار في السعودية على هذا الإجراء ضده، بهدف إقصائه من المشهد السياسي، فجاءت النتيجة عكسية، حيث أدى الإجراء السعودي إلى ارتفاع كبير في شعبية الحريري لدى مختلف شرائح الشعب اللبناني.

ولا يزال لبنان يعيش أزمة جديدة سببتها الاستقالة المفاجئة للحريري، فيما دعا الرئيس اللبناني ميشال عون المملكة، أمس السبت، إلى توضيح الأسباب، التي تحول دون عودة الحريري إلى لبنان. وأكدت الرياض أنه لا قيود على تحركات الحريري وأنه قرر الاستقالة لأن "حزب الله"  يتحكم في حكومته الائتلافية، بينما اتهم الحزب على لسان أمينه العام، حسن نصرالله، السعودية باحتجاز الحريري ومنعه من العودة.

 

113

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة