في المغرب.. مطعم يديره معاقون ذهنياً + صور

في المغرب.. مطعم يديره معاقون ذهنياً + صور
الخميس ١٤ ديسمبر ٢٠١٧ - ١١:٢٨ بتوقيت غرينتش

في بادرة نالت إعجاب الكثيرين، يتحدّى مطعم في العاصمة المغربية الرباط المفاهيم السائدة بشأن عجز ذوي الإعاقة وصعوبة إندماجهم في المجتمع، فيما تفاعل الزبائن بإيجابية مع هذه المبادرة.

العالم - المغرب

يتحدى مطعم يديره فريق من المعاقين ذهنياً في الرباط المفاهيم السائدة بشأن عجز هؤلاء الناس وصعوبة إندماجهم في المجتمع فمطعم "هدف" الذي ساهمت في تمويله المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (برنامج حكومي يدعم المشروعات الاجتماعية) يوفّر للشبان والفتيات العاملين فيه تدريباً مهنياً صارماً على كلّ الأعمال في المطعم بدءاً من المطبخ وحتى تقديم الطعام وخدمة الضيوف.

ويهدف المطعم الذي أسّسته جمعية (آباء وأصدقاء الأشخاص المعاقين ذهنياً) إلى زيادة ثقة هؤلاء الأشخاص ذوي الإحتياجات الخاصة في أنفسهم ودمجهم أكثر في المجتمع إجتماعياً ومهنياً.

من بين العاملين في المطعم شاب يدعى عمرو العروصي (28 عاماً) الذي يعمل نادلاً فيه والذي يقول: "تعلّمت كيف ألبّي طلب الزبائن وكيفية تعاملي معهم لأنني قبل هذا كنت لا أقدر على ذلك لأنني خجول أما الآن فالحمد لله عندما اُفتتح هذا المطعم تعلّمت كيف أتكلم مع الناس" وأضاف: "هذه خطوة كبيرة وأرغب أن أتقدم أكثر فأكثر".

بداية المطعم كانت مقصفاً تابعاً للمركز المهني والإجتماعي للأشخاص المعاقين ذهنياً، حيث كان يقدّم في البداية نحو 100 وجبة يومياً للشباب.وقرّرت الإدارة آنذاك أن تفتحه للجمهور كمطعم عام بما يسمح لطاقم العاملين فيه بالإختلاط بالناس والتعامل معهم كما أنّها أرادت تغيير الطريقة التي ينظر بها الناس إلی المعاقين ذهنياً.

وقالت عائشة القاسمي المسؤولة عن المطعم: "عندما إفتتحنا هذا المطعم، أسّسنا ورشة أخرى هي ورشة الخدمة داخل المطعم. بدأنا بتعليمهم أولاً الإعتناء بهندامهم لأنّ لدينا لباساً موحداً". وأضافت: "على النادل أن يعتني أولاً بهندامه وكيفية إستقبال الزبون وكيفية ترتيب الطاولة وكيفية تلبية الطلبات وكيفية تقديم الصحن" وأردفت: "علّمناهم كلّ شيء. علّمناهم المهنة بطريقة محترفة".

في المقابل، قالت زبونة تتردد على المطعم بشكل منتظم: "عندما زرنا هذا المطعم فوجئنا عند رؤيتنا للشبان والشابات وكيفية تعاملهم مع الزبائن. نرى أنّ لديهم قدرات وكفاءات، يمكن القول كفاءات، وهم يعملون عملاً جميلاً جداً".

يُشار إلى أنّ أمينة المسفر هي من أسّست جمعية "هدف" عام 1997 بعد أن بلغ عمر ابنتها لبنى المعاقة ذهنياً 21 عاماً. وتعين على لبنى عندئذ مغادرة مركز المعاقين ذهنياً وأن تتولى رعاية نفسها. وسعت المسفر لتقديم دعم نفسي وتعليمي للشباب المعاقين ذهنياً الذين غالباً ما يكونون منبوذين من جانب المجتمع.

تقول أمينة المسفر: "فكّرنا في فتح هذا المطعم للعامة لينفتح أعضاء الجمعية على العالم الخارجي وكذلك لكي يتذوق الزبائن أطباقاً شهية من إعداد شبان وشابات لم يبخلوا بحبهم لعملهم وأعطوا كلّ ما يملكون لأنهم أشخاص لا يعرفون الغش أو الكذب كما أنّهم أناس لا يخوضون في مشكلات".

يفتح المطعم أبوابه ثلاثة أيام في الأسبوع هي الثلاثاء والخميس والجمعة.

214

تصنيف :

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة