بالخريطة والتفاصيل: هل تقسم إدارة المركبات الغوطة الشرقية إلى قسمين؟

بالخريطة والتفاصيل: هل تقسم إدارة المركبات الغوطة الشرقية إلى قسمين؟
السبت ٠٦ يناير ٢٠١٨ - ٠٥:٢٩ بتوقيت غرينتش

رغم اليقين التام لدى مسلحي الغوطة الشرقية من عدم جدوى أي عمل عسكري تجاه مناطق إدارة الدولة السورية أو نقاط الجيش السوري, لا على الصعيد العسكري ولا على الصعيد السياسي, إلا أنه يبقى للمال الكلمة العليا, ويبقى لدافع المال الأمر والنهي على المنظمات التي أسسها في الغوطة الشرقية وغيرها من المناطق السورية.

العالم - سوريا
منذ سنوات كانت يمكن لتلك التنظيمات أن تشكل عامل ضغط ثقيل على واقع الأحداث في محيط دمشق, لكن اليوم انحسر تأثيرها وخف وزنها لتغدو مجرد محاولات للتشويش والتذكير بوجودها والتأكيد على صفتها الإرهابية, والإلتزام بأوامر الدول المؤسسة لها وهي السعودية – قطر – تركيا.

ففي منتصف شهر تشرين الثاني أعلن تنظيم أحرار الشام الإرهابي عن بدء معركة للسيطرة على إدارة المركبات والمنطقة المحيطة بها وأطلق عليها اسم “معركة بأنهم ظلموا”, في وقت لاحق تبين مشاركة تنظيمي “فيلق الرحمن” و”النصرة” الارهابيين في المعركة.

إدارة المركبات ومحيطها تشكل جيباً داخل مناطق يسيطر عليها المسلحون في الغوطة الشرقية, يحدها من الجنوب بلدة عربين ومن الشمال بلدة حرستا ومن الشرق بلدة مديرة, وترتبط مع مناطق سيطرة الدولة السورية عبر ممر يمتد لمسافة 1.5كم عبر الاطراف الجنوبية من مدينة حرستا (حي العجمي) وصولاً إلى مباني المحافظة والأمن الجنائي ثم إلى الاستراد الدولي دمشق/حمص (شرق القابون).

استمرت المعارك بشكل متفاوت خلال شهري تشرين2 وكانون1, لكن مع نهاية السنة حدث تطورات سريعة على المعركة, حيث تمكن الارهابيون من الدخول إلى بعض الاجزاء من المباني الحكومية في إدارة المركبات ومحيطها واحكموا السيطرة على حي العجمي وتمكنوا بذلك من قطع طريق الامداد إلى إدارة المركبات وفتح ممر بين حرستا وعربين, ترافقت تلك التطورات مع استهداف عنيف لأحياء مدينة دمشق السكنية وضاحية الأسد بمئات قذائف الهاون, واستعدت تلك المنظمات للسيطرة على الإدارة.

مع هذا الحصار الذي فرض على إدارة المركبات نفذ الجيش السوري عملية تعزيز لنقاطه حول منطقة العمليات, ورفع الغزارة النارية على جميع مناطق سيطرة المسلحين في محيط الإدارة, وتكفلت حامية الأدارة بصد الهجوم على داخل المباني الأساسية.

وبشكل سريع استقدم الجيش السوري مزيداً من التعزيزات العسكرية المكونة من قوات مشاة الاقتحام والمدرعات والرشاشات الثقيلة, إضافة إلى عدد من منصات صواريخ جولان, مع إغارات جوية مكثفة.

وخلال الايام القليلة الماضية تمكنت قوات الجيش السوري من استعادة عدد من الكتل السكنية جنوبي حي العجمي وتقدمت على الطريق الواصل بين (مبنى المحافظة ومبنى الأمن الجنائي) وبين مبنى إدارة المركبات (الذي يبلغ حوالي 800م) وقلص تلك المسافة لحوالي 400م , وقطع نارياً أي تواصل للمسلحين بين حرستا وعربين.

إن إنهاء الجيش السوري لحصار مبنى إدارة المركبات يبدوا أمراً محسوماً, وقد يكون خلال الأيام أو الساعات القادمة .. لكن وبعد استعادة طريق الامداد .. هل تعود تلك التعزيزات التي استقدمت دون تنفيذ المزيد ؟؟

المصدر : شام تايمز 

109-1

تصنيف :

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة