المناطق الأردنية التي تحتلها "إسرائيل"

"الباقورة" و"الغمر".. هل تعودان إلى السيادة الأردنية؟

السبت ٣٠ يونيو ٢٠١٨ - ١٠:٠٨ بتوقيت غرينتش

معاهدة السلام التي وقّعها الأردن مع الإحتلال الإسرائيلي عام 1994 تضمّ بنداً فتح الباب على ما يسمى بـ"إنتفاع إسرائيل من منطقتي الباقورة والغمر الأردنيتين".

العالم - الأردن

وهذا البند في معاهدة وادي عربة تنتهي مفاعيله في 26 أكتوبر/ تشرين الأول 2019. غير أن ذلك لا يعني عودة المنطقتين "أوتوماتيكياً" إلى السيادة الأردنية إذ تتطلب عودتهما إجراءات قد تمتد سنوات، لكنها تبدأ بإخطار الحكومة الأردنية نظيرتها الإسرائيلية رغبتها بإنهاء "الإنتفاع" قبل تاريخ إنتهائه بسنة كاملة حتى لا يتم التجديد تلقائياً لفترة مماثلة.

وكان وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي قد أعلن في 25 مارس/آذار 2018 أن قضية الباقورة والغمر قيد الدراسة لإتخاذ قرار يحقق المصالح الأردنية.

وقال وزير الزراعة الأردني خالد حنيفات أيضاً خلال مقابلة تلفزيونية في الأول من أبريل/نيسان الماضي أن الحكومة الأردنية إتخذت قراراً سابقاً بعدم تجديد حق الإستعمال للإسرائيليين.

وتوسع النقاش شعبياً وحكومياً ونيابياً حول قضية الباقورة والغمر مع إقتراب 26 أكتوبر المقبل، الموعد النهائي لإخطار الإحتلال الإسرائيلي برغبة الحكومة الأردنية، في حال توفرها، بإنهاء الإتفاق حول المنطقتين الحدوديتين، تمهيداً لإستعادتهما.

وتبلغ مساحة الباقورة 830 دونماً (الدونم يساوي ألف مترمربع) وفي الغمر 4 آلاف دونم تقريباً.
وتحدد معاهدة وادي عربة "التفاوض" سبيلاً لحل المنازعات الناتجة عن تطبيق المعاهدة أو تفسيرها، على أن يُعتمد "التوفيق أو التحكيم" حلاً في حال فشل المفاوضات.

الباقورة

وكان الكيان الإسرائيلي قد إحتل عام 1950 نحو 1390 دونماً من الأراضي في منطقة الباقورة الواقعة في الغور الشمالي بالأردن، من دون تحرّك نظام عمان لإستعادتها عسكرياً وطُرحت قضية الأراضي المحتلة في الباقورة على طاولة المفاوضات عام 1994، وإدعى الإحتلال الإسرائيلي في هذه المفاوضات أن 830 دونماً من أراضي الباقورة "ملكية إسرائيلية خاصة!".

والإحتلال الإسرائيلي بعد إحكام سيطرته على الباقورة أقام على أراضيها مشاريع زراعية.

وتمنع المعاهدة على الأردن تطبيق تشريعاته الجمركية أو المتعلقة بالهجرة على مستعملي أراضي منطقة الباقورة أو ضيوفهم أو مستخدميهم الذين يعبرون الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى منطقة الباقورة. كما يلتزم الأردن تطبيقاً للمعاهدة، بعدم فرض ضرائب تمييزية أو رسوم تمييزية على أراضي الباقورة أو الأنشطة فيها، وكذلك يُسمح بدخول ضباط شرطة الإحتلال بزيهم العسكري وبأسلحتهم إلى تلك الأراضي.

الغمر
الغمر في منطقة وادي عربة جنوب البحر الميت، إحتلتها إسرائيل ضمن مئات الكيلومترات الأخرى عقب حرب 1967.

وبرزت أهمية الغمر بالنسبة للإحتلال الإسرائيلي بعد أن سُمح للمستوطنين الإسرائيليين بزراعتها، ما جعل منها ملفاً شائكاً على طاولة المفاوضات في ظل تمسك المفاوض الإسرائيلي بالإحتفاظ بالأرض المحتلة.

ووافق المفاوض الأردني في آخر المطاف على إحترام "حقوق إستعمال إسرائيلية خاصة تتعلق بأرض الغمر!" لمدة 25 عاماً.


وبعد هذه التفاصيل، هل سيستردّ الأردن كامل سيادته على الباقورة والغمر اللتين ما تزالان مفتوحتين أمام "الإسرائيليين"؟!

كيفية تعامل الجانب الأردني مع قضية الباقورة والغمر تشي بإتباعه لـ"سياسة التفريط" حيث يُنظر إلى الحكومة بعين الشك في إسترداد المنطقتين الحدوديتين المحتلتين.

 

214

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : (1000) حرف

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة