عاجل:

القاهرة ترهن دعم البشير بثلاثة شروط

الثلاثاء ٢٩ يناير ٢٠١٩
٠٧:١٠ بتوقيت غرينتش
القاهرة ترهن دعم البشير بثلاثة شروط لم يكن اللقاء الذي جمع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بنظيره السوداني عمر البشير، الأحد الماضي في القاهرة، وهو الثامن بينهما منذ وصول السيسي إلى الحكم، كسابقيه، إذ زار البشير العاصمة المصرية هذه المرة باحثاً عن الدعم في ظل احتجاجات عارمة تشهدها بلاده، ووسط غموض يحيط بمستقبله السياسي.

العالم - مصر

ولم يتأخر نظام السيسي لاستغلال الفرصة القائمة، في ظل اختلال ميزان القوى في العلاقات بين البلدين هذه المرة، بعد فترة طويلة ظلّ فيها البشير ممسكاً بأوراق ضغط طالما دفعت السيسي لتقديم تنازلات عدة، والرضوخ لشروط سودانية لمنع تأجيج المشهد الداخلي في القاهرة خلال فترات سابقة. وكان في مقدمة أوراق الضغط التي كان يستغلها البشير، سد النهضة الإثيوبي وحاجة مصر لدعم السودان في مواجهة إثيوبيا، في ظل علاقة وصلت حد التحالف السياسي والعسكري بين الخرطوم وأديس أبابا في مواجهة القاهرة في فترة سابقة، جعلت إثيوبيا تُملي شروطها على مصر في ملف السد.

وشهدت الزيارة الأخيرة للبشير التي اختتمها مساء الأحد، حزمة شروط مصرية لتقديم الدعم السياسي لنظامه المهتز في الفترة الراهنة، لتمكينه من مواجهة الاحتجاجات التي وصفها الرئيس السوداني بأنها محاولة تقودها جهات دولية لاستنساخ الربيع العربي في بلاده، مع حزمة إغراءات اقتصادية يموّلها حلفاء القاهرة المتمثلون في السعودية والإمارات، شرط إعلانه القبول بتلك الشروط.

وبحسب مصادر مصرية وسودانية متطابقة فإن القاهرة رحّبت سريعاً بمطلب البشير تنظيم زيارة إلى مصر ضمن جولة عربية يقوم بها في محاولة لكسب الدعم السياسي والاقتصادي، والوقوف بوجه الحراك الشعبي ضده، قائلة "النظام المصري وجد ضالته في البشير الجريح هذه المرة، فحرص على الحصول على أكبر مكاسب من ورائه لتأكده بقبول كافة ما سيُطلب منه لإنقاذ مستقبله السياسي"، مضيفة "وفي هذا الإطار كانت القاهرة محددة في مطالبها من البشير".

وأوضح مصدر دبلوماسي مصري أن "مطالب القاهرة تمثّلت في أمور متعلقة بمصر بشكل مباشر، وأخرى تهم التحالف الرباعي الذي يضم مصر والسعودية والإمارات والبحرين"، مضيفاً "سد النهضة كان القضية الأبرز التي تهم القاهرة، فبعد سنوات من التحالف السوداني-الإثيوبي في مواجهة مصر، جاءت الفرصة للقاهرة لتشكيل تحالف ضاغط مع الخرطوم في مواجهة أديس أبابا التي تعاني في الوقت الراهن من مشاكل داخلية لانتزاع أكبر قدر من المكاسب". وأضاف المصدر أن "السيسي طالب البشير بشكل واضح بضرورة اتخاذ موقف ثنائي موحّد لإجبار أديس أبابا على المجيء إلى طاولة المفاوضات، والرضوخ لمطالب مصرية توفر القدر الكافي من الأمن بشأن مخاوف القاهرة حول حصتها المائية من نهر النيل، وهو ما بدا واضحاً أن البشير أعلن موافقته الكاملة عليه، وظهر في تصريحاته خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب لقاءه المغلق مع السيسي".

ثاني المطالب المصرية، بحسب الدبلوماسي المصري، تمثّلت في "تسليم مجموعة من المطلوبين إلى أجهزة الأمن المصرية"، في إشارة لقيادات معارضة مصرية تنتمي لجماعة "الإخوان المسلمين"، "ومنْع استخدام الأراضي السودانية كقاعدة تحرك لأي أنشطة معارضة للنظام المصري، أو السماح بحرية الحركة لقيادات الجماعة هناك".

من جهته، قال مصدر دبلوماسي سوداني إن "هناك ملاحظات مصرية وخليجية على التقارب بين السودان وكل من قطر وتركيا، ودائماً كان يُعرض على الخرطوم تخفيض مستوى ذلك التقارب، نظراً لما يسبّبه من عدم ارتياح لدى أطراف عربية مهمة في المنطقة"، في إشارة إلى السعودية والإمارات، ومصر المتحالفة معهما.

وأكد الدبلوماسي السوداني الذي اطّلع على مشاورات البشير في القاهرة "أنه طُلب من الرئيس السوداني بشكل واضح مراجعة علاقاته الإقليمية، والحد من الظهور التركي والقطري في بلاده، والحد من منح مساحات سياسية واقتصادية واسعة للدوحة وأنقرة".

وأضاف الدبلوماسي السوداني "في السابق وافقت الخرطوم على الدخول ضمن التجمّع الخاص بالدول المشاطئة للبحر الأحمر الذي تقوده كل من السعودية ومصر لبثّ رسائل طمأنة للتحالف الرباعي، ولكنها تحتفظ في الوقت ذاته بعلاقات جيدة مع قطر وتركيا، وهو ما لم يعد مسموحاً به من جانب التحالف الرباعي الذي يشترط تحجيم العلاقات القطرية التركية".

وكان السيسي والبشير قد أكدا أهمية تنسيق المواقف لسرعة التوصل إلى حل نهائي لأزمة سد النهضة الإثيوبي، وذلك خلال المباحثات الثنائية التي جرت في القاهرة. وقال البشير خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب جلسة المباحثات المغلقة مع السيسي، إن "سد النهضة قضية حيوية لمصر والسودان، فمصر لها مصلحة كبيرة في مياه النيل، وما يجري حالياً من بناء وتشغيل سد النهضة يهم السودان ومصر، وعلينا مواصلة الاتفاق بشأن معدلات ملء السد بالاتفاق مع إثيوبيا لضمان حقوق مصر والسودان في مياه النيل وعدم التأثير عليها". وهو ما أكده السيسي خلال المؤتمر الصحافي قائلاً "تناولنا تطورات المفاوضات حول سد النهضة وأهمية التوصل إلى اتفاق بين مصر والسودان وإثيوبيا في أقرب وقت في هذا الشأن".

0% ...

آخرالاخبار

الجهاد الإسلامي: أقدم وزير الكيان الغاصب النازي "إيتمار بن غفير" على نشر مقاطع له داخل زنازين بعض الأسيرات في سجون الاحتلال متوعداً إياهن بمزيد من الإجراءات الانتقامية وحرمانهن من أبسط الحقوق الإنسانية


مصادر لبنانية: مدفعية الاحتلال استهدفت بلدة المنصوري في جنوب لبنان


وسائل إعلام لبنانية: الاحتلال يُقدم على إحراق ممتلكات الأهالي في بلدة حداثا جنوبي البلاد


"فرانس برس": السلطات الأمريكية ترحل المعلق السياسي البريطاني المتطرف ميلو يانوبولوس، أحد أهم مؤيدي سياسة ترامب ضد المهاجرين، لمخالفته قوانين الإقامة


الشيخ قاسم: صمود ووحدة الشعب الإيراني أفشلا 3 حروب شنتها أميركا و"إسرائيل"


إغلاق مضيق هرمز؛ طهران: لسنا مستعجلين لفتحه..


الأمانة العلمية وتحول القراءة السياسية إلى صناعة للأمنيات


مصادر فلسطينية: محلّقة إسرائيلية معادية ألقت قنبلة صوتية عند أطراف بلدة صربين في جنوب لبنان


تفجير إسرائيلي في بلدة حولا بقضاء مرجعيون جنوبي لبنان


الإعلام الحربي اليمني: مشاهد نوعية جديدة لاستهداف القوات المسلحة اليمنية لتجمعات وآليات تابعة للسعودية بطائرة رجوم المسيرة الساعة الـ4 عصراً


الأكثر مشاهدة

تصعيد إسرائيلي دموي في غزة يطال المدنيين والمرافق الصحية!


بحرية حرس الثورة الإسلامية: مضيق هرمز مغلق أمام جميع السفن التي تعتزم العبور من دون التنسيق مع إيران


بحرية حرس الثورة : تصريحات الأمريكيين بشأن بقاء مضيق هرمز مفتوحا كذبة تهدف إلى التحكم بأسعار النفط


بحرية حرس الثورة: نهجنا بشأن مضيق هرمز سيستمر حتى انتهاء أعمال أمريكا العدائية وتنفيذها لتعهداتها


قاليباف: رسالة قائد الثورة نبراس لجميع مسؤولي البلاد


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي اليوم هما أحد أكثر المكونات الأساسية للاقتدار والأمن القومي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الرئيس بزشكيان: لولا وحدتنا وانسجامنا لكان العدو قد حقق نواياه البغيضة


آليات الاحتلال تطلق نيرانها تجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة


قوات كبيرة من جيش الاحتلال تتجه نحو محيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الحرس الثوري: سيطرتنا على الممر المائي الاستراتيجي لمضيق هرمز حاسمة