على الرغم من الاطاحة بالرئيس السوداني عمر البشير قبل نحو اثني عشر يوما، شعار "حرية سلام عدالة" ما زال يتردد في ساحات الاعتصام بالعاصمة الخرطوم ومدن اخرى منذ اربعة اشهر.
خيبة الامل السائدة بين المحتجين السودانيين جاءت بعد توقف الحوار وتصاعد الخلاف بين تحالف اعلان الحرية والتغيير الذي يقود الاحتجاجات والمجلس العسكري الانتقالي اثر رفض الأخير الاعتراف بالتحالف المعارض ممثلاً شرعياً للحراك الشعبي وتسليمه السلطة لتشكيل حكومة مدنية واكثر من ذلك اتجاهه إلى أحزاب سياسية كانت ضمن نظام الرئيس المخلوع.
المحتجون اعلنوا اصرارهم على مواصلة الحراك حتى نيل مطالبهم وتحديهم لقرار المجلس العسكري بفتح الممرات والطرق والمعابر ودعواته لفض الاعتصام خاصة امام مقر قيادة الجيش في الخرطوم.
قوى إعلانِ الحرية والتغييرِ طالبت بتسليمِ السلطةِ للمدنيين مع وجودِ الجيش كركيزةٍ أساسية تقومُ بمهام الأمنِ والدفاع. واتهمت اللجنةَ السياسية بالمجلسِ العسكري بانها تقف بصورةٍ واضحة ضدَ وصولِ الثورةِ لغاياتِها عبر طرْحِها لعملية انتقالية يُشاركُ فيها رموزُ النظامِ السابق.
اما المجلسُ العسكري فقد اكد استمرار الحوار مع مختلف القوى السياسية للتوافقِ بشأنِ متطلباتِ المرحلة الانتقالية.
وبحسب مراقبين فإن عودة الزخم إلى الحراك الشعبي واعلانهم عن موجة تظاهرات جديدة يقابلها عزم المجلس العسكري على تجاهل قادة الحراك الشعبي، تطور يفتح الباب على مصراعيه لتصعيد خطير غير معلوم النتائج.