عاجل:

'إصلاحات' بن سلمان تفشل في إخفاء الوجه المظلم للسعودية

الثلاثاء ٠٥ نوفمبر ٢٠١٩
٠١:٢٣ بتوقيت غرينتش
'إصلاحات' بن سلمان تفشل في إخفاء الوجه المظلم للسعودية بدأ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ومنذ صعوده الى السلطة عام 2017، بإجراء إصلاحات بهدف تغيير الصورة النمطية للمللكة والانطباع الذي يوجد لدى الغربيين، لكنه لم ينجح في ذلك بسبب تزايد الممارسات القمعية والاعتقالات التعسفية بحق منتقدي الحكومة ومعارضيها خلال السنوات القليلة الماضية.

العالم - تقارير

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" المعنية بحقوق الإنسان، في تقرير أصدرته يوم الاثنين 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2019 تحت عنوان "الثمن الفادح" لما يسمى الاصلاحات في السعودية، إن الإصلاحات التي نُفذت تحت حكم ولي عهد السعودية محمد بن سلمان ترافقت مع تشديد القمع وممارسات مسيئة تهدف إلى إسكات المعارضين والمنتقدين، مشيرة إلى اعتقال عشرات من المعارضين الذين تعرض بعضهم للتعذيب واحتجزوا منذ أن أصبح محمد بن سلمان وليا للعهد في السعودية في يونيو/حزيران 2017.

ووثقت المنظمة الحقوقية في تقريرها، "ممارسات تعسفية ومسيئة مستمرة تستهدف بها السلطات السعودية المعارضين والنشطاء منذ منتصف 2017"، مؤكدة أن "الانتهاكات المستمرة تُبين أن سلطة القانون لا تزال ضعيفة وقد تتقوّض متى شاءت القيادة السياسية في المملكة".

واستنكر التقرير "العدد الهائل والطيف الواسع للمستهدفين خلال فترة زمنية قصيرة، مما جعل موجات اعتقال ما بعد 2017 ملحوظة ومختلفة، فضلا عن إطلاق ممارسات قمعية جديدة لم تشهدها المملكة في العهود السابقة".

وقال مايكل بَيْج، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط لدى "هيومن رايتس ووتش"، إن "السلطات السعودية حبست العديد من المفكرين والنشطاء البارزين الإصلاحيين في المملكة" خلال ولاية ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، والذين دعا بعضهم إلى تطبيق هذه الإصلاحات نفسها. وأضاف أنه "إذا كانت السعودية تسعى إلى إصلاحات حقيقية، فعليها ألا تعرّض أبرز نشطائها إلى المضايقة، والاحتجاز، وسوء المعاملة".

وأوضحت "هيومن رايتس ووتش"، في تقريرها، أنها استندت إلى مقابلات مع نشطاء ومعارضين سعوديين منذ 2017، وبيانات حكومية ومستندات من المحكمة بالإضافة إلى مراجعات شاملة وتفصيلية لوسائل الإعلام المحلية ومواقع التواصل الاجتماعي في السعودية، للخروج بما أشارت له في التقرير.

وأشارت المنظمة الدولية، إلى حادث احتجاز العشرات من أمراء العائلة الحاكمة ورجال الأعمال والمسؤولين السعوديين السابقين، في فندق الريتز كارلتون في الرياض، على خلفية اتهامهم في جرائم فساد.

وأكدت "هيومن رايتس ووتش" القبض على أكثر من 30 معارضا، مشيرة إلى أن "الحملة بدأت في سبتمبر/أيلول 2017 باعتقال عشرات المعارضين، وبينهم مثقفون ورجال دين".

وطالبت المنظمة الحقوقية الدولية، السلطات السعودية بإطلاق سراح "كافة المعتقلين تعسفيا أو لتهم متصلة فقط بآرائهم أو تعبيرهم السلمي، وإسقاط كافة التهم بحق المعارضين، وتوفير العدالة عن الانتهاكات مثل التعذيب والعقاب التعسفي".

وفي السياق ذاته، كتبت صحيفة "الغارديان" البريطانية في تقرير لمايكل صافي بعنوان "تقرير يحذر من أن الإصلاحات في السعودية تخفي واقعا مظلما".

ويقول الكاتب إن تقرير منظمة "هيومن رايتس ووتش" يكشف أن "النشطاء ورجال الدين وغيرهم ممن يُنظر إليهم على أنهم من منتقدي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ما زالوا يواجهون الاعتقال التعسفي بعد عام من مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي".

ويضيف الكاتب أن تقريرا للأمم المتحدة صدر في يونيو/حزيران الماضي أفاد بأنه "يوجد الكثير من الأدلة ذات المصداقية" على أن ولي العهد السعودي وغيره من المسؤولين السعوديين كانوا ضالعين في مقتل خاشقجي.

ويستدرك الكاتب قائلا إن تقرير "هيومن رايتس ووتش"، يرى إن الإصلاحات في السعودية تخفي "واقعا أكثر قتامة"، بما في ذلك الاعتقالات الجماعية لعدد من الناشطات في مجال حقوق المرأة، اللواتي يقول بعضهن إنهن تعرضن للتحرش الجنسي والتعذيب في السجن، بما في ذلك الجلد والصعق الكهربائي.

ويقول الكاتب إن أنس المزروع، المحاضر في جامعة الملك سعود، اعتقل في مارس/آذار بعد الدفاع عن الناشطات المعتقلات في ندوة في معرض الكتاب في الرياض.

وتظهر تقارير المنظمات الحقوقية أن جهود بن سلمان "الاصلاحية" التي تمارس لتلميع صورته وصورة نظام آل سعود أمام الغرب بهدف المزيد من التودد أمام أسياده الغربيين، لم تثمر ثمارا طيبة كما كان مخططا لها بسبب الممارسات القمعية والتعسفية التي تزايدت خلال السنوات الاخيرة بحق المعارضين والمنتقدين في المملكة، حيث يأمر ولي العهد الشاب باعتقال كل من يخالفه الرأي وينتقده حتى انتقادا بسيطا، والزج به في السجن حتى أجل غير مسمى، وأبرزهم كان الصحفي المغبون جمال خاشقجي الذي لم يستطيع النجاة من سيف ابن سلمان حتى في خارج المملكة، اضافة الى الكثير من المعتقلين الذين يقبعون في سجون النظام السعودي فقط لإبداء رأيهم المخالف لرأي سلطات آل سعود.

0% ...

آخرالاخبار

شكارجي: لن نسمح بإعادة فرض النظام الإقليمي الذي تريده أميركا والكيان الصهيوني في غرب آسيا


شكارجي: استمرار الاعتماد على المظلة الأمنية الأميركية لن يؤدي إلا إلى تحمّل التكاليف الباهظة لقرار خاطئ وحسابات مغلوطة


شكارجي: واشنطن تعجز حتى عن توفير الأمن لنفسها في المنطقة فكيف لها أن توفره للآخرين؟


شكارجي: على دول المنطقة الخروج من المظلة الأمنية الأميركية العاجزة


شكارجي: الإهانات الأخيرة التي وجّهها المسؤولون الأميركيون إلى الحضارة والشعب الإيراني تعكس يأسهم وتزيد من عزيمة شعبنا


معارك باب المندب تتصاعد ومساع سياسية لفتح الحوار


شكارجي: لن تتمكن العمليات النفسية ولا الادعاءات الإعلامية من إنقاذ واشنطن من تداعيات استراتيجياتها الفاشلة


شكارجي: الحرب الدعائية والأكاذيب المتكررة للمسؤولين الأميركيين بشأن السيطرة على مضيق هرمز لن تغيّر الحقائق الميدانية


شكارجي: لا يمكن أبداً للقرصنة البحرية والسرقة وتهريب الوقود أن تحول دون هزيمة أميركا الحتمية


المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية العميد أبو الفضل شكارجي: أميركا لجأت إلى تهريب الوقود للخروج من المستنقع الذي صنعته بنفسها في غرب آسيا


الأكثر مشاهدة

العدوان يلوّث الأرض والماء.. طهران تطالب بتجريم الإبادة البيئية


قصف مدفعي مستمر يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدة زوطر الشرقية وميفدون وبلدة المنصوري


السعودية.. اضطراب في حركة الملاحة الجوية فوق المنطقة الشرقية فوق الدمام-بقيق


6 غارات جوية سعودية على مديرية مجز في صعدة اليمنية


وزارة الصحة اليمنية: 91 شهيدا و168 جريحا معظمهم نساء وأطفال ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر الماضي


التحالف السعودي: ‏سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام


بقائي: الحكومة الأمريكية تمثل التهديد الحقيقي للشعب الأمريكي


مصادر إعلامية: سماع دوي انفجار في جدة


تحليق لطيران العدو الحربي بشكل كثيف شمال ووسط فلسطين المحتلة


نيويورك تايمز: الهجوم اليمني على المطار الرئيسي في الرياض بالسعودية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 50 آخرين


وسائل إعلام عراقية: عودة طائرتين كانتا متجهتين من العراق إلى إيران، وهبوطهما في مطار النجف الدولي