تجميد " السلام " برافو عرب !!

تجميد
الخميس ٠٢ يونيو ٢٠١١ - ٠٩:٣١ بتوقيت غرينتش

آلحمدلله الذي هدى أولياء أمورنا ممثلين بلجنة المتابعة العربية للقيام بما كان عليهم القيام به منذ اتضاح أهداف المشروع الصهيو – انجليزي ( وعد بلفور 2-11-1917 ) .فما اتفق عليه أعضاء لجنة المتابعة هو عين الصواب وسيؤتي أكله اليوم قبل الغد، ان أحس المتلقون بعضا من الجدية لدى العرب.

بعد خطاب أوباما أمام الايباك الأخير وخطابي نتياهو أمام الايباك و الكونغرس وصلت رسائل لا لبس فيها أن لا سلام بل استسلام ،ولذلك نجد أن نتياهو قد صنف عباس بأنه عدو السلام تماما كما كان تصنيف الرئيس الراحل عرفات وأنه ليس شريكا للسلام كما أن شرط يهودية الدولة كان ضوءا فاقعا ألحق العمى بعيون الجميع ..!

السلام ضرورة لهم وقد نعموا بالاستقرار و التنمية منذ أن قامر السادات بمصر ووقع معاهدة كامب ديفيد مع اسرائيل أعقاب نصر رمضان 1973 ،ولعل تقييد مصر وحبسها عن دورها القومي كان أكبر جائزة تنالها اسرائيل من تحالف السادات – كيسنجر ،وتمكنت اسرائيل من غزو لبنان صيف 1982 وحصار عاصمته بيروت مدة 88 يوما ، دون أن يتحرك القريب أو البعيد ساكنا، وبالتالي اخراج قوات منظمة التحرير وانهاك القوى الوطنية اللبنانية نتيجة مغامرات وفهلوات البعض الذي ظن أن دعاء المظلومين المغدورين بينه وبين الله حجاب .

وفي ظل " السلام " أجهضت اسرائيل وبالضربة القاضية على الخصم الرئيس وجاءت اتفاقيات اوسلو التي شرعنت الاحتلال، وأعادت اسرائيل الى مكانها الطبيعي في المجتمع الدولي، ومع ذلك رفضت تنفيذ ما وقعت عليه في اوسلو ،و التزمت به أمام العالم ،ولا حاجة للتذكير بمشاريع السلام العربية و الدولية مثل مبادرة السلام العربية وخارطة الطريق و الرباعية الدولية و التي رغم تمخضها طويلا لم تلد حتى جزءا من جناح بعوضة .

المكاسب الاسرائيلي من مرحلة السلام التي توهم العرب بأنها حقيقة قائمة لا يمكن حصرها على أرض الواقع وأعنى فوق ارض فلسطين ،فقد وجد الفلسطينيون أنفسهم مخنوقين بالاحتلال الذي تحالف مع مبارك المخلوع بحصار غزة منذ العام 2007 ،ومن ثم بناء جدار فلاذي على الحدود الفلسطينية – المصرية بعمق 18 مترا تحت الارض وتسليم اسرائيل خريطة الأنفاق لتدميرها بواسطة الطائرات امعانا في خنق غزة بعد فشل الجيش الاسرائيلي ( الذي لا يقهر ) باعادة احتلال قطاع غزة .

فيما يتعلق بأرض الواقع أيضا نجد أن اسرائيل بعد توقيع اتفاقيات اوسلو في ايلول 1993 ضاعفت رقعة مستعمراتها اكثر من خمس مرات عما كان عليه الحال قبل اوسلو، أما " الكنز " الذي هبط على اسرائيل من السماء في ليلة القدر فهو تهويد القدس المحتلة وانجاز حفريات عديدة بجانب وتحت المسجد الأقصى جعلته عرضة للهدم بفعل هزة مقدارها 4 درجات على مقياس ريختر، أو قيام طائرة حربية باختراق حاجز الصوت.

ولعل يهودية الدولة وتهجير ما تبقى من الفلسطنيين في الساحل المحتل عام 1948 وعددهم 1.25 مليون نسمة هو الجوكر الذي سينهي لعبة القمار التي يحلو للبعض تسميتها بالعملية السلمية.

شاهدنا " شايلوك " يلعب نفس الدور الذي لعبه في ايطاليا لكنه هذه المرة لم يجد قاضيا حصيفا يردعه عن غيه بل وجد هينة محلفين وقضاة مرتشين يشجعونه على التمادي في لعبته،بل وبعرض مساعدتهم عليه ولنا في خطاب رئيس الوزراء الاسرائيلي بيبي نتياهو الأخير في الكونغرس الأميركي الذي مارس أمامهم كافة الحيل و الخدع الاستعراضية المتمثلة بتزوير الماضي و الحاضر وحتى المستقبل .

وقد حصد نتياهو في ذلك الخطاب المذهل على29 مرة من التصفيق الحاد وقوفا حتى أنهم صفقوا له عندما كان يتناول كأس الماء ليروي ظمأه لكثرة انفعالاته الكاذبة التمثيلية .

قالت اسرائيل للمجتمع الدولي أن العرب تصالحوا معها وأن على الجميع عدم الضغط عليها وزاد حكامها على ذلك بترحيبهم باقامة دولة فلسطينية ولكن نتياهو لم يوضح ماهية هذه الدولة سوى أنها قطعة جين سويسرية منزوعة السلام واشترط الموافقة على يهودية الدولة أولا وهكذا دواليك .

واتجهت اسرائيل الى بقية الدول العربية بقولها أن أصحاب القضية تصالحوا معها ووقعوا اوسلو ولذلك ليس مقبولا أن يكون العرب فلسطنيين أكثر من الفلسطينيين، وهكذا حصدت اسرائيل كافة جوائز اوسكار السلام الوهمي وعاد الفلسطينييون و العرب خاليي الوفاض حتى أن أحدا لم يواسيهم بكلمة " عظم الله اجركم "!

" ليس كل ما يعرف يقال، لكن الحقيقة تطل برأسها "!؟.

* اسعد العزوني- صوت الوطن

كلمات دليلية :

آخر الأخبار

الأکثر مشاهدة