عاجل:

موقف الحزب الجمهوري بتونس من تكليف المشيشي بتشكيل الحكومة

الأربعاء ٢٩ يوليو ٢٠٢٠
١٢:٥٩ بتوقيت غرينتش
نتناول في هذه الحلقة من برنامج " ضيف وحوار "، مناقشة موضوع تكليف رئيس الجمهورية قيس سعيد السبت الماضي وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال هشام المشيشي بتشكيل حكومة جديدة، في مهمة يتعيّن عليه إنجازها بظل مناخ سياسي متوتر.

العالم - برامج

وفي حوار مع قناة العالم عبر برنامج (ضيف وحوار) قال عصام الشابي: ان اختيار المشيشي قد تم في اطار احترام الدستور والقانون الذي يخول رئيس الجمهورية بعد مشاورات مع الاحزاب حيث اقتصرت المشاورات على الجانب الكتابي، ولم تكن مشاورات تقليدية او كما هو متعارف عليه، حيث اختار الرئيس ما يعتبره الشخصية الاقدر على تشكيل الحكومة التونسية.

وأضاف أن: الاحزاب والكتل البرلمانية قدمت مقترحات إلا أنها لم تساعد كثيرا، ولم توفر أرضية للاختيار بشكل حقيقي امام رئيس الجمهورية.

واشار الشابي إلى ان: الاسماء مع احترامنا للجميع، كان اغلبها مستهلكة وغير مقنعة وراعت التوازنات الحزبية أو تحالفات الكتل البرلمانية، فيما بينها ولم تراعي طبيعة المرحلة والازمة الخطيرة التي تمر بها البلاد لذلك التجأ رئيس الجمهورية إلى حسم الامر عن طريق تكليف رجل الثقة بالنسبة له.

وأضاف: نتمنى بأن يوفق في هذا الخيار، ومن الصعب أن نقول إن رئيس الجمهورية وفق أم لم يوفق في الاختيار لأن المرحلة اليوم تقتضي بأن يكون على رأس الحكومة التونسية شخصية سياسية ملمة بكل معطيات الساحة السياسية، وملمة بالأحزاب وأطروحاتها وعلاقاتها، وقادر على ان يصوغ عقدا سياسيا جديدا يوفر حوله حزاما اغلبيا داخل البرلمان.

وفيما أكد أن هذه عملية مضنية وغير مضمونة، اشار إلى أن رئيس حكومة تصريف الاعمال المكلف بتكوين الحكومة جديدة إنما هو رجل ذو تكوين قانوني وقد تمرس في الادارة التونسية واطلع على الجانب الامني إلا أنه غير معروف على مستوى دوره السياسي او وجهة نظره السياسية، مشددا على ان المرحلة تقتضي ان يكون هنالك رجلا ملما بمعطيات الوضع الاقتصادي وبالظروف المالية.

وبين عصام الشابي أن الأحزاب والكتل البرلمانية تتحمل جزءا من المسؤولية بما أنها لم توفق في اختيارات حقيقية يمكن لرئيس الجمهورية أن يختار منها من تتوفر فيه كل هذه الصفات في الرجل السياسي.

وشدد على ضرورة أن يكون المكلف ملما بالملف الاقتصادي والوضع المالي العمومي في تونس والمديونية وبالمقترحات للخروج من هذه الازمة.

وأضاف: ولكن الجانب الثاني ربما يكون رئيس الجمهورية أراد أن تكون له عين ويد على إدارة الحكومة التونسية، وربما اليوم ستكون "حكومة الرئيس" بكل معنى للكلمة، رغم أن الدستور لا يخوّل لرئيس الجمهورية بأن تكون له حكومة، أي حكومة انقلابية برلمانية.

ونوه إلى أنه: إذا لم تنجح الكتل والأحزاب البرلمانية في إفراز أغلبية أو حكومة متفق عليها فإنها تكون قد أتاحت لرئيس الجمهورية في أن يكون اللاعب الرئيسي في السلطة التنفيذية وأن يكون له رأي وقرار في إدارة القصر مركز إدارة الحكومة التونسية .

ونوه إلى أن هشام المشيشي يستند إلى دعم رئيس الجمهورية، وفيما يعتبر ذلك ضروريا لكنه غير كافيا، لأن رئيس الجمهورية له شعبية لم يستهلكها بعد.

كما أشار إلى أن كون المشيشي شخصية غير متحزّبة في هذا الظرف فهو عنصر يحسب له، ويوفر له أريحية في الاتصال لتكوين حكومته، وقال: لأن الأحزاب التونسية والكتل البرلمانية مع الأسف دخلت في صراعات مدمرة وصلت إلى حد تعطيل المرافق العامة وتعطيل مؤسسات الدولة.

وبين أن البرلمان كانت أعماله مهددة بالتوقف وأن الحكومة سقطت واستقال رئيس الحكومة على خلفية ملف تضارب المصالح، وأيضا على خلفية الصراعات وحرب الكل ضد الكل بين مكونات الحكومة التونسية.

كذلك أشار إلى أن المرفق العام الحكومي أيضا لم يقم بدوره في الأزمة الحقيقة التي تمر بها البلاد، وقال: بالتالي أن يكون مستقلا فهذا مهم، ولكن لا بد أن تكون له وجهة نظر سياسية وأطلاع واسع على مكونات الساحة وعلى مختلف الأطروحات، حتى يستطيع أن يوفق بينها.

وأضاف: هذه عناصر قد تساعده على تكوين حكومة ربما تكون حكومة مدعومة من الأحزاب من دون أن تشارك فيها.

وأشار إلى أن التضاد اليوم بين الأحزاب التونسية الموجودة في البرلمان أصبح يتيح لرئيس الجمهورية أن يكلف وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال بتشكيل حكومة كفاءات غير متحزبة تحظى بدعم الأحزاب والكتل النيابية رغما عنها.

وأوضح: لأنها إذا لم تساند هذه الحكومة، فربما سيكون أمامنا خيار آخر، حيث أن الدستور يتيح لرئيس الجمهورية أن يعلن عن حل البرلمان التونسي وتنظيم انتخابات سابقة لأوانها، ونعلم أنه لا أحد من الأحزاب والكتل البرلمانية التي تتمتع بكتل مؤثرة اليوم داخل البرلمان يرغب بالوصول إلى هذه المرحلة، لأنه لا أحد متأكد أنه سيعاود الفوز بنفس التمثيل والأحجام التي يتمتع بها.

وقال: إن رئيس الجمهورية يعتبر ملما بهذه المعطيات، حيث يكلف وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال وغير متحزب، لكنه ربما يعول على أن يكون الجميع سيمنح الثقة لهذه الحكومة وسيراقبها.

وخلص إلى القول إان الكتل والأحزاب البرلمانية تمتلك أيضا ورقة ضغط على الحكومة، وهي ستراقب عمل الحكومة ويكون بمقدورها تعطيل عمل الحكومة في عدم المصادقة على القوانين حين لا تتماشى مع ما تطرحه هذه الكتل وهذه الاحزاب.

ويشغل المشيشي منصب وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال، وشغل أيضا منصب المستشار الأول للرئيس سعيد للشؤون القانونية، كما كان المشيشي رئيسا للديوان في وزارات النقل والشؤون الاجتماعية والصحة.

وأمام هشام المشيشي الآن شهر لتشكيل حكومة في أجواء من التوترات السياسية بين الأحزاب الرئيسية. وسيتعيّن عليه بعد ذلك الحصول على ثقة البرلمان بالأغلبية المطلقة، وإذا فشل في ذلك، سيتمّ حلّ البرلمان وتنظيم انتخابات جديدة في غضون ثلاثة أشهر.

ضيف برنامج "ضيف وحوار " في هذه الحلقة :
- عصام الشابي امين عام الحزب الجمهوري في تونس

التفاصيل في الفيديو المرفق..

0% ...

آخرالاخبار

الصين لكيان الاحتلال الاسرائيلي: القضية الفلسطينية "أكبر ظلم تاريخي في هذا القرن"


المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية: أسقطنا طائرة استطلاع كانت تقوم بأعمال عدائية في أجواء محافظة مأرب


الرئيس الكوبي : تتواصل الحرب الاقتصادية ومتعددة الأوجه التي تشنّها الولايات المتحدة ضد كوبا بلا رحمة


وزير الخارجية الصيني: الأولوية العاجلة هي إتاحة الوصول الكامل إلى قطاع غزة


العراق.. استكمال التشكيلة الوزارية وكتل نيابية تعلق على تلك الخطوة


ترامب: لا خطط لنشر قوات على الأرض في إيران‏ ولن نستخدم الأسلحة النووية ضدها


نائب وزير الخارجية الايرانية: يجب تحويل القدرات الاقتصادية إلى ميزة تنافسية لإيران


نيويورك تايمز عن مصدر أمريكي: فانس وويتكوف وكوشنر طلبوا من زيلنسكي عدم استهداف مصافي النفط الروسية


واشنطن بوست عن مسؤول أوكراني: كان لدينا 10 صواريخ باتريوت للدفاع يوم 7 أكتوبر وتم استخدامها في الهجمات الأخيرة


نائبة رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي سمرا دينتشر: "اتفاق مكة" وُقّع دون أن نعرف بنوده أو مضمونه ولم يُعرض حتى الآن على البرلمان التركي


الأكثر مشاهدة

مدفعية الاحتلال الإسرائيلي تستهدف أطراف ميفدون جنوبي لبنان


المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية العميد حسين محبي : الهجوم على السفن المخالفة جاء ردًا على إخلال الولايات المتحدة بتعهداتها للمرة الثالثة


العميد محبي : أخلّت الولايات المتحدة بتعهداتها وشنّت هجومين خلال المفاوضات، ثم كررت ذلك للمرة الثالثة بعد توقيع مذكرة التفاهم


قاليباف: نخوض الحرب ونتفاوض معًا لخلق ردع مستدام


الصحة اللبنانية: جريحان أحدهما طفل في غارة للعدو الإسرائيلي على بلدة حداثا في جنوب لبنان


مصادر عربية: سماع دوي انفجار في العاصمة اليمنية صنعاء


مصادر سورية: 16 اعتداء على الأقل نفذها جيش العدو الإسرائيلي جنوب سوريا اليوم الأربعاء


السفارة الأسترالية لدى السعودية: ندعو مواطنينا عقب التهديدات اليمنية إلى عدم الاقتراب من منشآت النفط في مختلف أنحاء السعودية


المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العميد يحيى سريع: تمكنت قواتنا من استهداف طائرة حربية سعودية نوع "تايفون" في أجواء محافظة صعدة بصاروخ أرض جو


كوريا الشمالية: وكالة الأنباء المركزية تعلن اختبار صواريخ كروز تُطلق من غواصات


أ. ب: السلطات الفيدرالية الأمريكية صادرت هاتف عضو مجلس النواب إلهان عمر وأصدرت مذكرات استدعاء شملت بعض أقاربها