عاجل:

رجال الإمارات في معركة مأرب: محاولات لانتزاع «الدفّة» من «الإصلاح»

الجمعة ٣٠ أبريل ٢٠٢١
٠٣:٢٩ بتوقيت غرينتش
رجال الإمارات في معركة مأرب: محاولات لانتزاع «الدفّة» من «الإصلاح» سعّر مقتل عدد كبير من قيادات القوات الموالية لعبد ربه منصور هادي، خلال الأسبوعين الماضيين، في جبهات تخوم مأرب، الاتهامات البينية داخل معسكر التحالف السعودي - الإماراتي بـ«الخيانة». يأتي ذلك في وقت يحاول فيه التيّار المحسوب على أبو ظبي الانقضاض على ما تبقّى من سلطة لـ«الإصلاح» في المحافظة، بعرْض تولّي ميليشياته دفّة المعركة

العالم- اليمن

بالتزامن مع التقدُّم الكبير لقوات الجيش واللجان الشعبية في تخوم مدينة مأرب، تصاعدت أزمة الثقة داخل المعسكر الموالي للتحالف السعودي ــــ الإماراتي، وتحديداً بين وزارة دفاع الرئيس المنتهية ولايته عبد ربه منصور هادي، ممثّلة بوزيرها اللواء محمد المقدشي التابع لحزب «الإصلاح»، من جهة، ورئيس أركان قوات هادي، اللواء صغير بن عزيز، الموالي للإمارات، من جهة أخرى. إذ إن التيار المحسوب على أبو ظبي يتّهم «الإصلاح» بـ»الخيانة»، ويروّج على نطاق واسع لوجود نيّات لدى «الإخوان» لبيع مأرب والدخول في صفقة سرّية مع صنعاء، تُبقي على بعض مصالحهم في المحافظة النفطية التي نقلوا إليها معظم استثماراتهم من العاصمة خلال السنوات الماضية. في المقابل، يتّهم ناشطو «الإصلاح»، تيّار الإمارات الذي يقوده بن عزيز، بالوقوف وراء تصفية عدد كبير من القيادات العسكرية العليا التابعة للحزب، ويرون أن خطورة ذلك التيّار لا تقلّ عن خطورة تقدُّم الجيش و»اللجان» نحو المدينة.

هذه الأزمة المتصاعدة بلغت ذروتها خلال الأيام الماضية، عقب مقتل عدد كبير من القيادات المقرّبة من نائب الرئيس المنتهية ولايته، الجنرال علي محسن الأحمر. فعقب تداول ناشطين نبأ عودة الأحمر إلى مأرب السبت الماضي، أُعلن مقتل عدد من القيادات المقرّبة منه، وعلى رأسهم اللواء عبد الله الحاضري، في عملية نفّذتها قوات صنعاء في محيط مدينة مأرب. ووفقاً لمصادر قبلية مطّلعة، فإن العملية جاءت بناءً على إحداثيات دقيقة حصل عليها الجيش و»اللجان» من المتعاونين معهم في قوات هادي، ليتمّ استهداف أولئك القيادات أثناء قدومهم إلى الطلعة الحمراء الأحد الماضي بعدما كلّفهم «الجنرال» بزيارة الجبهات ورفع معنويات الجنود المنهارة. لكن، قبل أن يصلوا، تعرّضوا لصواريخ حرارية أودت بحياة الحاضري وشخصيات عسكرية مهمّة، أبرزهم مدير مكتب الأحمر في مدينة مأرب، العميد عبد الله العرار، فيما أصيب في العملية المفتّش العام لقوات هادي، اللواء عادل القميري، الذي عاد وفارق الحياة بعد يومين. هذه التطوّرات عزّزت الشكوك داخل الجبهة الموالية لـ»التحالف» بوجود «خيانة» بينية، فيما دفعت ميليشيات «الإصلاح» إلى اعتقال أعداد كبيرة من العمال والبسطاء بتهمة رصد تحرّكات القيادات الموالية للحزب، علماً بأن هؤلاء اسُتبدلت بهم قيادات محسوبة على الإمارات.

تصاعدت الدعوات إلى إزاحة «الإصلاح» من المشهد العسكري في مأرب

في هذا الوقت، تصاعدت الدعوات إلى إزاحة «الإصلاح» من المشهد العسكري في مأرب، وتسليم تيّار أبو ظبي دفّة المعركة. واللافت أن سياسيين وعسكريين طالبوا بتمكين ميليشيات طارق صالح، نجل شقيق الرئيس السابق، تحديداً، زمام القيادة. وهو ما رفضه «الإصلاح» بطريقة غير مباشرة، ودفع الجنرال على محسن الأحمر للعودة من الرياض إلى مأرب، لقطع الطريق أمام تلك المطالبات. وكان اللواء بن عزيز، الذي تربطه علاقات وطيدة بميليشيات «المجلس الانتقالي الجنوبي» وميليشيات طارق صالح في الساحل الغربي، قد أكد لقيادة «التحالف» أن مأرب آيلة إلى السقوط، وأن قبائل المحافظة عزفت عن القتال، مُقدّماً قوات طارق صالح كبديل، تساندها ألوية «العمالقة الجنوبية» الموالية للإمارات، لقيادة معركة «الدفاع» عن المدينة قبل سقوطها تحت سيطرة الجيش و»اللجان». وحظيت هذه التحرّكات بمساندة من السفير البريطاني لدى اليمن، مايكن آرون، وما هو أثار امتعاض «الإصلاح». كما أن المبعوث الأممي، مارتن غريفيث، أعطى إشارات إلى توجُّه مماثل بلقائه في القاهرة عدداً من مشائخ مأرب الموالين للإمارات والمناهضين لـ»الإصلاح» كـ: محمد صالح طريق، علي عبد ربه العواضي، ناجي الزايدي، حسين العواضي وناصر شريف، إلى جانب مندوب عمّا تُسمّى «قوات حرّاس الجمهورية» التي يقودها صالح، هو الشيخ ناصر باجيل. ووصف مراقبون تلك اللقاءات بأنها محاولة انقلاب على محافظ مأرب التابع لـ»الإصلاح»، سلطان العرادة، معتبرين أن الهدف منها كسر احتكار الحزب للسلطة المحلية، وتهيئة أوساط القبائل لتقبُّل دخول قوات بديلة لميليشيات «الإصلاح» في مأرب ووادي عبيدة الذي لا يزال خارج سيطرة الجيش و»اللجان».
مع ذلك، لا يزال «الإصلاح» يرفض مشاركة ميليشيات طارق صالح في المعركة، خشية مخاطرها على نفوذه في محافظة شبوة التي ينفرد بالسيطرة عليها، وأعدّها طوال أكثر من عام لتكون معقلاً بديلاً له في حال سقوط مدينة مأرب. وردّاً على مساعي التيارات الموالية للإمارات للانقضاض على قيادة المعركة، قال العرادة إن «الإصلاح» سيواصل «معركة الدفاع عن مأرب»، داعياً إلى «التعبئة العامة ورفد الجبهات بالمقاتلين». وأضاف، تعليقاً على لقاءات القاهرة، إن «مأرب قادرة على الدفاع عن نفسها ولن تسقط»، متحدّثاً عن «سلسلة لقاءات مع وزارة الدفاع والجهات المعنيّة ومختلف الفئات لتنسيق الجهود».

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي أكد اهتمام إيران البالغ بضرورة وقف هجمات كيان الاحتلال على لبنان وإنهاء احتلاله للمناطق الجنوبية


وزير الخارجية الإيراني عراقجي يناقش هاتفيا مع نظيره اللبناني آخر المستجدات في لبنان والمنطقة


رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي يعود إلى العاصمة بغداد بعد اختتام زيارته إلى السعودية


محافظ خوي: إعادة فتح مطار مدينة خوي شمال غرب إيران، اعتبارًا من يوم الثلاثاء 20 أكتوبر، بعد أن أصبح خارج الخدمة إثر العدوان الصهيو_أمريكي


الحرب والحصار والاستنزاف.. ضغوط متصاعدة على واشنطن والرياض


إيران تغيّر قواعد الاشتباك وتفتح باب التسويات من اليمن إلى الخليج الفارسي


مساعد وزير الخارجية الإيراني يصل إلى بيروت لتعزيز العلاقات الثنائية


"سبأ" عن مصدر عسكري: ننصح المساهمين في شركة أرامكو التخلص من أسهمهم حتى لا يتعرضوا لخسائر في الأيام القادمة


الصحة اليمنية: استشهاد رجل وإصابة زوجته بقصف المدفعية السعودية لمنزلهما في مديرية حَيْفان جنوبي محافظة تعز


العميد جواني: إيران مستعدة للتصدي لأي تهديدات محتملة


الأكثر مشاهدة

قصف إسرائيلي يستهدف أطراف بلدة برعشيت جنوب لبنان


قصف مدفعي إسرائيلي أطراف بلدة ميفدون جنوب لبنان


عراقجي: محاسبة أعداء ايران ضرورة لا بد منها


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم قرية مادما جنوب نابلس في الضفة المحتلة


الخارجية الإيرانية تدين الاتهامات البريطانية الواهية


مصادر يمنية: غارات جوية سعودية على مديريتي الحزم والمصلوب بمحافظة الجوف شمال شرق اليمن


مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي: إيران ترحّب بجميع المسارات الدبلوماسية مع احتفاظها بجاهزيتها للدفاع عن نفسها


غريب آبادي: طهران ستعلن موقفها النهائي بعد إجراء المشاورات عبر الوسطاء


مصادر يمنية: غارات جوية سعودية على مديريتي الحزم والمصلوب بمحافظة الجوف شمال شرق اليمن


غريب آبادي: إيران رحّبت دائماً بالدبلوماسية ولم تدّخر جهداً في هذا المجال أو في الحوار مع أي طرف


غريب آبادي: على الولايات المتحدة العودة إلى تنفيذ تعهداتها