إيران ترد على أمريكا في مجلس الأمن بشأن تفسيرها الخاطئ للمادة 51

الخميس ٢٦ يونيو ٢٠٢٥
٠٩:١٩ بتوقيت غرينتش
إيران ترد على أمريكا في مجلس الأمن بشأن تفسيرها الخاطئ للمادة 51 رفض ممثل إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني في رسالة إلى مجلس الأمن التفسير الخاطئ الذي قدمته أمريكا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة وادعاءها بحق الدفاع المشروع في الهجوم على إيران، مؤكداً أن هذا التبرير يفتقر إلى أي أساس قانوني.

وأكد إيرواني، في رسالة موجهة إلى رئيس مجلس الأمن، رداً على تصريحات وتفسيرات غير صحيحة من جانب سفير الولايات المتحدة للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، أن التبرير المقدم من قبل الولايات المتحدة يفتقر لأي أساس قانوني ويمثل تحريفاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأضاف إن اللجوء غير القانوني إلى استخدام القوة ضد المنشآت النووية السلمية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، الخاضعة لرقابة كاملة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتي تم تأكيد طابعها السلمي مراراً، لا يمكن بأي حال من الأحوال اعتباره حقاً في الدفاع المشروع بموجب المادة 51 من الميثاق.

اقرأ أيضا.. بقائي: لست واثقا من أن الامريكيين جادون في الدبلوماسية

وفيما يلي نص الرسالة كما يلي:

بسم الله الرحمن الرحيم

بالإشارة إلى مراسلاتنا السابقة المؤرخة في 13، 16، 18، 19، 20، 21 و23 يونيو 2025 بأرقام التسجيل S/2025/379 وS/2025/387 وS/2025/388 وS/2025/391 وS/2025/401 وS/2025/404 وS/2025/410، أود بموجب هذه الرسالة أن أرفض وبشدة الادعاءات التي طرحها ممثل الولايات المتحدة الأمريكية خلال جلسة مجلس الأمن بتاريخ 24 يونيو 2025، والتي عقدت تحت بند جدول الأعمال "عدم الانتشار" (الجلسة رقم 9994)، وأدينها بأشد العبارات.

لقد حاول ممثل الولايات المتحدة، متجاهلاً المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة، وبشكل يائس، تبرير الفعل غير القانوني للولايات المتحدة في اللجوء إلى استخدام القوة ضد سيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية ووحدة أراضيها، لا سيما الهجوم المتعمد وغير المبرر على المنشآت النووية السلمية الإيرانية في 21 يونيو، باعتباره ضمن إطار الدفاع المشروع بموجب المادة 51 من الميثاق. كما صرح قائلاً: "لا يوجد ما يمنع في نظام الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن تتخذ الدول إجراءات مشروعة للدفاع الفردي أو الجماعي عن نفسها".

وفي هذا السياق، أود لفت انتباهكم وانتباه أعضاء مجلس الأمن إلى النقاط التالية:

إن التبرير الذي قدمته الولايات المتحدة يفتقر كلياً إلى الأساس القانوني ويمثل تحريفاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. إن اللجوء غير المشروع إلى القوة ضد المنشآت النووية السلمية التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتي تقع تحت الرقابة الكاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية وتم تأكيد طبيعتها السلمية مراراً، لا يمكن اعتباره بأي شكل من الأشكال "حقاً في الدفاع المشروع" وفق المادة 51 من الميثاق. هذا التفسير الأحادي والمبني على المصالح الخاصة للمادة 51 يتعارض تماماً مع ميثاق الأمم المتحدة، القانون الدولي، والسوابق القضائية لمحكمة العدل الدولية. وإذا تم تطبيع هذا الادعاء غير القانوني، فسيؤدي إلى تقويض مبدأ أساسي من مبادئ الميثاق وهو حظر استخدام القوة. ووفقاً للقرار 3314 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، فإن أي لجوء وقائي إلى القوة دون وقوع هجوم مسلح فعلي يعد "عملاً عدوانياً" واضحاً. وبحسب المبادئ القانونية المعترف بها والأحكام القضائية لمحكمة العدل الدولية، ولا سيما في قضيتي نيكاراغوا ضد الولايات المتحدة (1986) والمنصات النفطية - الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضد الولايات المتحدة (2003)، فإن الحق في الدفاع المشروع لا يمكن الاستناد إليه إلا في حالة وقوع هجوم مسلح، وشرطَي "الضرورة" و"التناسب" يجب أن يكونا متوافرين بالكامل.

الولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي، بالاستناد إلى ادعاء وجود تهديد نووي مزعوم من إيران، حاولا تبرير أفعالهما العدوانية؛ وهو ادعاء يفتقر لأي أساس قانوني أو واقعي. ولم يُثبت التقرير الأخير للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية وجود أي خرق للالتزامات من جانب إيران، كما لم يسجل أي انحراف في المواد النووية، بل أكد التقرير بوضوح عدم وجود أي دليل على وجود برنامج لبناء أسلحة نووية في إيران. حتى الاستخبارات الأمريكية أقرت بهذه الحقيقة. وعليه، فإن الاستناد إلى ما يسمى بـ"التهديد الوشيك" لا يملك أي سند قانوني بموجب القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. علاوة على ذلك، وبموجب القرار 487 (1981) الصادر عن مجلس الأمن، فقد أدان المجلس الهجوم على المنشآت النووية باعتباره انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة. كما أكدت قرارات عدة صادرة عن المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، مثل القرارات GC(XXIX)/RES/444 وGC(XXXIV)/RES/533، بشكل صريح لا لبس فيه أن أي هجوم مسلح أو تهديد بالهجوم على المنشآت النووية ذات الأغراض السلمية يعد انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي ويقوض مصداقية الوكالة ونظام التحقق والمراقبة الخاص بها. وبناء عليه، يطرح سؤال جوهري: إذا كان يمكن استبدال آليات الحماية الخاصة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية باستخدام القوة بشكل غير قانوني وأحادي، فما هو حينها المعنى من وجود نظام الضمانات؟

القرار 487 الصادر عن مجلس الأمن عام 1981، والذي تم تبنيه بالإجماع في 19 يونيو 1981 رداً على قصف مفاعل "أوزيراك" النووي في العراق من قبل الكيان الإسرائيلي، أدان في عدة فقرات "الهجوم العسكري الإسرائيلي، باعتباره انتهاكاً صريحاً لميثاق الأمم المتحدة والأعراف الدولية"، ودعا الكيان الإسرائيلي إلى "الامتناع عن اتخاذ أي إجراء مشابه أو التهديد به في المستقبل". كما طلب القرار من "الأمين العام أن يحيط مجلس الأمن بانتظام علماً بحالة تنفيذ هذا القرار". ولكن، الولايات المتحدة – كعضو دائم في مجلس الأمن ومسؤولة رئيسية عن حفظ السلام والأمن الدوليين – خرقت القرار الذي صوتت لصالحه من خلال مهاجمتها المتعمدة للمنشآت النووية السلمية الخاضعة للضمانات في إيران، مما أضعف بذلك مصداقية وسلطة مجلس الأمن.

إن استخدام القوة بشكل غير قانوني وشن الهجمات العسكرية غير المبررة من قبل الكيان الإسرائيلي في 13 يونيو 2025، ومن ثم من قبل الولايات المتحدة الأمريكية – بوصفها عضواً دائماً في مجلس الأمن ووصية على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية – ضد المنشآت النووية السلمية للجمهورية الإسلامية الإيرانية الخاضعة لنظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، تحت غطاء الدفاع المشروع، يشكل سابقة بالغة الخطورة ومصدر قلق بالغ. إذ يقوض مباشرة مصداقية معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ويشكل تهديداً خطيراً لا يمكن تعويضه لمصداقية النظام العالمي لمنع الانتشار ويهدد الأمن والسلام الدوليين بشكل مباشر.

وبالنظر إلى هذه الانتهاكات الجسيمة وتبعاتها الخطيرة، فإن الاستناد الأمريكي إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة كمبرر للأعمال العدوانية التي ارتكبتها الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي يجب أن يُرفض بشكل واضح وصريح ويدان بشكل لا لبس فيه.

وعليه، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تجدد دعوتها إلى أعضاء مجلس الأمن بما يلي:

رفض صريح وغير قابل للتأويل لادعاء "الدفاع المشروع الوقائي" الذي تسوقه الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي، كونه يفتقر لأي أساس قانوني ويعد تفسيراً أحادياً وتعسفياً وتحريفياً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، ويتعارض مع القانون الدولي؛

إصدار أشد إدانات ممكنة تجاه استخدام القوة بشكل غير قانوني ضد السيادة الوطنية ووحدة أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بما في ذلك منشآتها النووية السلمية الخاضعة للضمانات، من قبل الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة، حيث يشكل هذا الفعل انتهاكاً صارخاً للمادة 2(4) من ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، والقرارات 2231 (2015) و487 (1981) الصادرة عن مجلس الأمن، ونظام الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقرارات المؤتمر العام ذات الصلة.

كما تجدد الجمهورية الإسلامية الإيرانية طلبها إلى الأمين العام بتقديم تقرير إلى مجلس الأمن وجميع أعضاء الأمم المتحدة حول حالة تنفيذ الفقرة العملية 2 من قرار مجلس الأمن رقم 487 (1981)، خاصة فيما يتعلق بانتهاكات الكيان النالإسرائيلي واستهدافه المنشآت والمواقع النووية السلمية الخاضعة للضمانات التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

0% ...

آخرالاخبار

انسحابات واسعة للقوات الموالية للسعودية من لحج وعدن


غروسي يقرّ: يجب ألا نضلل الجمهور؛ طهران لا تمتلك سلاحًا نوويًا


بروجردي: إيران تعزز قدراتها الردعية ولن تنخدع بالمناورات الأمريكية


مشاركة شعبية واسعة في مسيرات يوم مقارعة الاستكبار في انحاء إيران


الإيرانيون يحتفلون بذكرى الإستيلاء على السفارة الامريکية


الديمقراطيون يحققون أغلبية مجلس النواب


صادرات إيران الهندسية تحقق نمواً قياسياً بنسبة 130 بالمائة


حرس الثورة: تدمير 4 ناقلات نفط مخالفة في مضيق هرمز وإسقاط مسيّرة MQ-9


"أسوشييتد برس": الديمقراطيون يتقدمون بـ91 مقعداً مقابل 50 للجمهوريين في مجلس النواب الأميركي


‏نتائج أولية لانتخابات مجلس الشيوخ: 45 مقعدا للديمقراطيين مقابل 36 للجمهوريين


الأكثر مشاهدة

مصادر لبنانية: الاحتلال ينفذ تفجيراً في بلدة بني حيان جنوب لبنان


سماع دوي انفجارات من جانب البحر في مدينة لنگة جنوبي إيران


مصادر لبنانية: قصف مدفعي من جيش الاحتلال يستهدف وادي زبقين جنوب لبنان


وكالة «إرنا»: تقارير عن نشاط للدفاع الجوي في سماء جزيرة قشم جنوبي البلاد


وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا»: سماع دوي خمسة انفجارات متتالية في جزيرة قشم ولم تعرف الأسباب حتى الآن


مصادر فلسطينية: جرحى برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي في منطقة الإقليمي جنوب مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة


العلاقات العامة لحرس الثورة: إسقاط مسيّرتين استطلاعيتين أمريكيتين من طراز MQM-170 في أجواء جنوب جزيرة قشم والاستيلاء عليهما


حرس الثورة: الدفاعات الجوفضائية تمكنت من اعتراض وتدمير الطائرة المسيرة المتقدمة رقم 55 من طراز MQ9 شرق مضيق هرمز


وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA): كوريا الشمالية أعلنت أنها اختبرت صاروخ كروز استراتيجي يوم الاثنين


حرس الثورة: إصطياد طائرتين أمريكيتين من طراز (MQM-170) في جزيرة قشم


حرس الثورة يعلن عن تدمير طائرة مسيرة متطورة من طراز (MQ9)