وأشار المسؤول في تصريح صحفي إلى أن القوات الأمريكية تخضع حاليا لعمليات إعادة تموضع وتوزيع وفقا للمعطيات الأمنية الميدانية، داعيا التزام التحالف الكامل بحماية أمن العراق والتصدي لأي تهديدات محتملة من جماعة داعش والميليشيات الإرهابية الأخرى في العراق وسوريا.
وأوضح أن هناك تفاهمات سياسية بين واشنطن وبغداد تم التوصل إليها في عهد إدارة الرئيس جو بايدن، استندت إلى تراجع نشاط الجماعات الإرهابية في المنطقة، ما سمح بإعادة توزيع القوات بشكل استراتيجي، حيث ستنسحب القوات الأمريكية من العاصمة بغداد بنهاية الشهر الحالي، فيما يُتوقع أن يستمر وجود بقية قوات التحالف حتى نهاية العام المقبل.
وشدد المسؤول على أن هذه القرارات تخضع باستمرار للمراجعة والمتابعة حسب المتغيرات على الأرض، مشيراً إلى أن قرار الرئيس دونالد ترامب بسحب جزء من القوات الأمريكية من سوريا لم يكن انسحابا كاملا، بل جاء كرد فعل جزئي بناء على تقييمات أمنية دقيقة.
ولفت إلى أن الإدارة الأمريكية قررت إبقاء جزء من قواتها في سوريا "بذريعة" دعم الحكومة السورية المؤقتة في مواجهة داعش، وتأمين الحلفاء المحليين الذين يشكلون جزءاً من جهود مكافحة الإرهاب في المنطقة.
وأضاف المسؤول الأمريكي أن إعادة تموضع القوات في العراق تشبه ما حدث في سوريا، حيث تسعى أمريكا للحفاظ على قوات نشطة وجاهزة للتدخل عند الحاجة، وتبقى هذه القوات تحت السيطرة الكاملة للقيادة العسكرية والسياسية في أربيل.
وأكد أن هناك استثمارات أمريكية كبيرة في قطاعات استراتيجية بالعراق، وخاصة في مجال الطاقة، مما يستدعي وجودا عسكريا لحماية هذه الأصول الحيوية. كما توقع أن تشهد سوريا أيضا تدفق استثمارات أمريكية في قطاع الطاقة خلال المرحلة المقبلة، مما يتطلب وجودا عسكريا مستمرا لضمان أمن تلك المؤسسات.
وفي ختام تصريحاته، أكد المسؤول في التحالف الدولي، أن وجود القوات الأمريكية وقوات التحالف سيستمر حتى بعد انتهاء الاتفاقات الحالية، مشيرا إلى أن الانتخابات البرلمانية المقبلة في العراق وجولة الحوار الاستراتيجي المرتقبة بين بغداد وواشنطن ستلعب دورا محوريا في تحديد شكل وطبيعة الوجود العسكري الأمريكي في العراق.
كما إدعى بأن التطورات في سوريا ستتطلب أدوارا متعددة للقوات الأمريكية وقوات التحالف، خصوصا في المناطق الحدودية المشتركة بين العراق وسوريا، لضمان استقرار وأمن المنطقة.