محاولات ركوب الموجة
ودعا الموساد، في بيان نشر باللغة الفارسية عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، الإيرانيين إلى تكثيف تحركاتهم، قائلاً: "اخرجوا إلى الشوارع معًا، لقد حان الوقت، نحن معكم"، قبل أن يذهب أبعد من ذلك بالتأكيد، عبر إذاعة جيش الإحتلال، أنه "ليس فقط بالكلام أو من بعيد، بل نحن معكم أيضًا على الأرض"، في رسالة تظهر بوضوح محاولة توظيف وقفات مطلبية كرافعة للتدخل الأمني والسياسي.
يذكر ان بعض مناطق البلاد شهدت وقفات مطلبية لاصحاب الاعمال والمحال التجارية والذين احتجوا على تراجع سعر العملة الوطنية والغلاء ومشاكل اقتصادية، فيما دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى الاستماع إلى المطالب المشروعة للشعب ومعالجتها ضمن الأطر القانونية.
وكتب الرئيس مسعود بزشكيان على صفحته في منصة "إكس": "معيشة الشعب هي همّي اليومي. لدينا إجراءات أساسية لإصلاح النظام النقدي والمصرفي والمحافظة على القوة الشرائية للشعب قيد التنفيذ. وقد كلفت وزير الداخلية بمهمة الاستماع إلى مطالب المحتجين المشروعة من خلال مسار الحوار مع ممثليهم، حتى تعمل الحكومة بكامل طاقتها لحل المشكلات والاستجابة بمسؤولية."
وينظر إلى رسالة الموساد باعتبارها محاولة مكشوفة لاستغلال ضغوط معيشية وتحويلها إلى أداة لخلق اضطرابات أمنية وسياسية، في سياق سجل طويل لتل أبيب في تنفيذ عمليات تخريب واغتيالات داخل إيران، بحسب ما تؤكده طهران مرارًا.
ويؤكد مراقبون أن غالبية المشاركين يرفعون مطالب معيشية واضحة، بعيدًا عن أي شعارات إسقاطية. غير أن الرسائل العلنية الصادرة عن الموساد تكشف، بحسب محللين، مسعى إسرائيليًا ممنهجًا لركوب موجة الوقفات الاحتجاجية السلمية، وتحويلها من مطالب اجتماعية داخلية إلى أداة ضمن مشروع خارجي يستهدف تقويض الاستقرار الداخلي الإيراني.
وكان النائب العام في مقاطعة فسا بمحافظة فارس جنوب ايران "حامد إستوار"، نفي اليوم الاربعاء ما تناقلته بعض المصادر عن مقتل شخص خلال الهجوم على مكتب حاكم المدينة مستشهداً بالصور المنشورة للهجوم على مبنى الحاكم، صرح قائلاً: "تم تحطيم جزء من الزجاج وبوابة الحراسة في المبنى خلال الهجوم الذي شنّه عدد من الأشخاص".
وأشار رئيس العدلية في فسا إلى أن "ثلاثة من رجال الشرطة أُصيبوا أيضاً خلال هذا الهجوم".
ونفى إستوار الشائعة التي زعمت مقتل مراهق يدعى مهدي سماواتي خلال الحادث، مؤكداً: "هذا غير صحيح، وهي مجرد شائعة يروج لها خصومنا"، مؤكدا ان "هوية المهاجمين تشير إلى أن بعضهم ليسوا من سكان المدينة".
وفي السياق، نفى المراهق الإيراني مهدي سماواتي الذي روج شائعات حول مقتله في وقفة احتجاجية في مدينة "فسا" بمحافظة فارس جنوب ايران، مؤكدا في فيديو أنه بصحة جيدة تمامًا، وما نُشر عنه كذب ولا أساس له من الصحة، وأنه ليس من سكان المدينة من الأساس.
مهدي سماواتيهذا النفي يفضح زيف الروايات التي يروّجها الأعداء وبعض وسائل الإعلام الغربية لتضليل الرأي العام، ويؤكد مجددًا اعتمادهم على معلومات مفبركة وشائعات لا تمتّ للواقع بصلة.