وجاء الإعلان في ظل تبادل الاتهامات بين المجلس الانتقالي الجنوبي وقوى حضرمية محلية، بالتوازي مع غارات جوية سعودية، ما يثير مخاوف من انزلاق المحافظة، التي تعد من أهم المناطق النفطية والاستراتيجية في البلاد، إلى مواجهة مفتوحة تهدّد استقرارها وتنعكس على المشهد اليمني برمته.
وقال المجلس الانتقالي الجنوبي في بيان ألقاه رئيسه عيدروس الزُبيدي إنه يبارك "الإنجازات والمكتسبات التي حققها أبناء شعبنا الجنوبي في استلام مسؤولية تأمين وإدارة مناطقهم وإنهاء التهديدات الأمنية والتهريب والإرهاب وحالة الفوضى، ووقف الاستنزاف لمواردهم، لما تمثله من خطوة مسؤولة نحو تحقيق تطلعات هذا الشعب في استعادة وإعلان دولته التي ستكون درعاً حصيناً وحليفاً صادقاً لمحيطها وجوارها".
وأعلن عن "دخول مرحلة انتقالية مدتها سنتان"، داعياً "المجتمع الدولي لرعاية الحوار بين الأطراف المعنية جنوباً وشمالاً حول مسار وآليات تضمن حق شعب الجنوب وفق الإطار الزمني المحدد يصاحبها إجراء استفتاء شعبي ينظم ممارسة حق تقرير المصير لشعب الجنوب"، وأوضح أن ذلك يأتي "انطلاقاً من رغبة وإرادة شعبنا الجنوبي في استعادة وإعلان دولته، واستنادا للتفويض الشعبي والمسؤولية الوطنية والبيانات والمواقف الصادرة عن نخب وقيادات الدولة والحكومة والسلطات المحلية في محافظات الجنوب، واستشعاراً لحجم المخاطر التي تحيط بالشراكة السياسية القائمة عموماً، وبالجنوب على وجه الخصوص، وتجنباً لمزيد من الصراعات والانقسامات".
ودعا المجلس الانتقالي الجنوبي "كل مؤسسات وهيئات الدولة، والحكومة، والسلطات المحلية لممارسة عملها وأداء مهامها في تطبيع الحياة وتحسين الأوضاع والخدمات وانتظام صرف المرتبات عبر تنظيم آلية تحصيل الإيرادات في البنك المركزي في العاصمة عدن باعتباره سلطة مركزية مستقلة"، وذلك خلال المرحلة الانتقالية التي وضعها.
وقال في بيانه إنه "ينطلق من قناعة راسخة بأن تحقيق تطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته يجب أن يتم عبر مسار مرحلي آمن ومسؤول، يحفظ للجنوب حقه المشروع، ويُجنّب الشمال والمنطقة كلفة صراعات جديدة، ويتيح إعادة ترتيب الأوضاع السياسية والمؤسسية على أسس عادلة ومتوازنة"، مشدداً على أن "الإعلان يحقق تطلعات شعب الجنوب بشكل تدريجي وآمن، ويوفّر للشمال شريكاً مستقراً ومسؤولاً خلال المرحلة الانتقالية، ويقدّم للإقليم والمجتمع الدولي مساراً سياسياً وقانونياً واضحاً يمكن دعمه والبناء عليه".