وتأتي هذه التسريبات على يد مجموعة حنظلة السيبرانية، التي نجحت في اختراق هواتف شخصيات بارزة مثل رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، ورئيس ديوان مكتب بنيامين نتنياهو تساحي برافيرمان، ووزيرة العدل السابقة أييليت شاكيد، مما يعرضهم لخطر التجسس والتتبع الجغرافي.
وفقا للتحقيق، شملت التسريبات نحو 4500 جهة اتصال من هاتف بينيت، و2400 من هاتف برافيرمان، و4600 من هاتف شاكيد، إلى جانب محادثات شخصية وصور وفيديوهات.
وتضمنت القوائم أسماء شخصيات دولية مثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وحاكم الإمارات محمد بن زايد، ومدير شركة "أوبن إيه آي" سام ألتمان، بالإضافة إلى عشرات المسؤولين الأمنيين والسياسيين الإسرائيليين، بما في ذلك أعضاء في وحدة "الشاباك" 730 المسؤولة عن حماية الشخصيات.
وأكدت الصحيفة أن "حنظلة"، بدأت في ربط هذه البيانات بقواعد بيانات إسرائيلية مسروقة سابقا مثل سجل السكان "أغرون" وتطبيق "إليكتور"، مما يتيح تتبع المواقع الجغرافية، انتحال الهويات، وهجمات تصيد احتيالي عبر ثغرات في بروتوكولات الاتصالات مثل SS7.
وحذر خبراء مثل إيتاي كوهين من شركة "بالو ألتو نتوركس" من أن هذه التسريبات تحول أرقام الهواتف إلى "سطح هجوم مباشر"، يمكن استغلاله لاختراق الحسابات الرقمية وزرع برمجيات تجسس.
رغم نفي بعض المسؤولين الإسرائيليين للاختراق المباشر، إلا أن التحقيق يؤكد أن هذه العمليات تكشف ضعفا هيكليا في أمن الكيان، وتذكر بحوادث سابقة مثل اعتقال مواطن إسرائيلي بتهمة التجسس لصالح إيران.
ومع استمرار "حنظلة" في نشر المزيد من "الكنوز الاستخبارية"، يتوقع مراقبون تصعيدا في التوترات الإقليمية، وسط مخاوف من أضرار طويلة الأمد على أمن الاحتلال.