وإلى جانب هذه الخطوة، أصدر العليمي قرارًا بتعيين شائع محسن الزنداني رئيسًا لمجلس الوزراء، وتكليفه بتشكيل حكومة جديدة — قراراتٌ يرى مراقبون أنها تهدف إلى إعادة ضبط التوازنات الداخلية داخل هياكل السلطة، وفرض طابع جديد على المشهد السياسي الجنوبي، وسط تصاعد الانقسامات وتصاعد حدة التوتر بين الأطراف الفاعلة.
ورغم هذه التغييرات، دعا عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، إلى تظاهرات حاشدة في العاصمة المؤقتة عدن، استجاب لها عشرات الآلاف من المواطنين الذين خرجوا رفضًا لما وصفوه بـ'الإجراءات السعودية'، وطالبوا بإطلاق سراح وفد المجلس الانتقالي المحتجَز – بحسب زعمهم – في الرياض، مشكّكين في الدور السعودي المتزايد في صياغة مستقبل الجنوب.
وفي المقابل، ذكرت وسائل إعلام سعودية أن 'اللقاء التشاوري الجنوبي'، الذي يضم قيادات ومشايخ وأعيان من جنوب اليمن، انعقد في الرياض بدعم سعودي، بهدف 'البحث عن حل عادل وآمن ومضمون لقضية الجنوب'، وفق تعبيرها.
فإلى أين يتجه مستقبل الجنوب اليمني في ظل هذه التناقضات والصراعات المفتوحة؟ وما تفسير هذه التطورات في ضوء التنافس الإقليمي والدولـي على النفوذ في اليمن؟ وهل نحن أمام محاولة لإعادة ترتيب الأوراق أم بداية مرحلة جديدة من التفكك؟
ما يطرح العديد من التساؤلات على ضيوف البرنامج ابرزها:
1. كيف تفسّرون قرار رشاد العليمي بإقالة عيدروس الزبيدي وفرج البحسني من المجلس الرئاسي؟ هل هو خطوة سيادية داخلية أم انعكاس لضغوط خارجية، خصوصًا من السعودية؟
2. ما دلالة اختيار شائع محسن الزنداني لرئاسة الحكومة في هذا التوقيت الحساس؟ وهل يُنظر إليه كشخصية توافقية قادرة على احتواء الانقسامات الجنوبية؟
3. التظاهرة الحاشدة في عدن التي دعا إليها الزبيدي — هل تعكس فعلاً شعبيًّا جنوبيًّا مستقلاً، أم أنها جزء من صراع نفوذ بين مراكز القوى داخل المجلس الانتقالي؟
4. ما مدى صحة الادعاءات حول 'احتجاز' وفد المجلس الانتقالي في الرياض؟ وما الدور الذي تلعبه السعودية حاليًّا في توجيه القرار السياسي الجنوبي؟
5. هل يمكن اعتبار 'اللقاء التشاوري الجنوبي' في الرياض مبادرة سعودية لتجاوز الزبيدي وتشكيل قيادة جنوبية بديلة؟ وما انعكاس ذلك على شرعية المجلس الانتقالي؟
6. في ظل هذه التعيينات والتحركات، هل نشهد بداية تفكيك التحالف السعودي-الإماراتي في جنوب اليمن، أم أن الخلافات لا تزال ضمن إطار التنسيق الاستراتيجي المشترك؟
7. كيف تؤثر هذه التطورات على مسار الحل السياسي الشامل في اليمن؟ وهل ستفاقم الانقسام الجنوبي أو تفتح المجال أمام تسوية جديدة؟
8. ما موقف القوى المحلية الأخرى — كالحراك الشعبي، القبائل، والمكونات المدنية — من هذه التغييرات؟ وهل لديها القدرة على لعب دور مستقل خارج المحاور الإقليمية؟
9. هل ما يحدث اليوم في الجنوب يُعدّ إعادة إنتاج لتجربة 'الجنوب العربي' السابقة، أم أن الظروف الإقليمية والدولية تفرض واقعًا مختلفًا تمامًا؟
10. ما السيناريوهات المحتملة للمرحلة القادمة: توحيد الصف الجنوبي تحت قيادة جديدة، استمرار الانقسام، أم تصعيد قد يؤدي إلى مواجهات مسلحة داخلية؟
ضيوف البرنامج:
- سفيان العماري امين عام حزب الشعب الديمقراطي صنعاء
- محمد الزبيدي اعلامي يمني بيروت
التفاصيل في الفيديو المرفق..