وقد أظهرت الدراسة المنشورة في مجلة Cell أن هذا البروتين قادر على عبور الحاجز الدموي الدماغي، الطبقة الواقية التي تمنع المواد الضارة من الوصول إلى الدماغ، ثم يحفز تفاعلا يفتت تجمعات البروتين غير الطبيعي، المعروفة باسم لويحات الأميلويد، والتي ترتبط بتطور الخرف.
وتستند هذه النتائج إلى تجارب على الحيوانات، ولا يزال من غير المؤكد ما إذا كانت العملية نفسها تحدث لدى البشر. ومع ذلك، يرى الخبراء أن هذا الاكتشاف قد يقدم دلائل مهمة لتطوير علاجات جديدة وفعّالة للخرف، كما يقول إليو ريبولي، أستاذ علم الأوبئة والوقاية من السرطان في إمبريال كوليدج لندن: "قد يفسر هذا البحث إحدى الآليات الكامنة وراء انخفاض خطر الخرف لدى الناجين من السرطان، ويمهد الطريق لتطوير أدوية تحاكي تأثير هذا البروتين".
وأجريت التجارب الحديثة على فئران معدلة وراثيا، حيث زرع الباحثون عينات من سرطان الرئة والبروستات والأمعاء البشرية. ولم تُظهر هذه الفئران أي لويحات دماغية مرتبطة بالخرف. وبعد تحليل آلاف البروتينات التي تفرزها الخلايا السرطانية، حصر فريق البحث البروتين المسؤول عن التأثير الوقائي في "سيستاتين سي". وقد أظهرت الفئران التي حُقنت به تحسنا في الذاكرة والتعلم.