ما هو الدوري المصري؟ وما الذي تريد أن تلعبه مصر؟ فالمفكر المصري الشهير جمال حمدان كان يقول مصر تبحث عن الدور إذا لم يكن هناك من دور معين.
يشهد الدور الإقليمي المصري تحولات متسارعة بين من يرى تراجع نفوذ القاهرة، ومن يعتبر أنها تعيد صياغة حضورها وفق حسابات إقليمية جديدة تقوم على الوساطة والردع وتجنب المواجهات المكلفة.
هنا يبرز سؤال جوهري هل تعيد القاهرة تموضعها استراتيجيا؟ أم أن التحولات الإقليمية تجاوزت قدرتها على المبادرة؟
خلال العدوان الإسرائيلي على غزة، اقتصر الدور المصري أساسا على الوساطة والسعي إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتسهيل إدخال المساعدات، ما يطرح تساؤلات حول قدرة القاهرة على تحويل حضورها الدبلوماسي إلى نفوذ سياسي مؤثر في مسار القضية الفلسطينية.
وفي الملف اليمني، يفتح تفويض مجلس النواب المصري للرئيس عبدالفتاح السيسي بدعم السعودية تساؤلات بشأن طبيعة هذا الدعم وحدوده، بما قد يفرض على القاهرة أعباء إضافية ويضعها أمام اختبار التوازن بين حساباتها الإقليمية ومصالحها الوطنية.
ورغم ما تمتلكه مصر من مقومات استراتيجية تشمل موقعها الجغرافي وثقلها العسكري وقناة السويس، فإن قدرتها على توظيف هذه الأدوات لتعزيز نفوذها لا تزال موضع تساؤل، خصوصا في ملفات حيوية مثل السودان وليبيا والقرن الإفريقي ونزاعي مياه النيل.
في المحصلة، تواجه مصر تحديا يتجاوز إدارة الأزمات إلى تحديد موقعها في نظام إقليمي تتغير موازين القوة فيه باستمرار. فهل تنجح القاهرة في استعادة زمام المبادرة وتعزيز حضورها الإقليمي؟ أم يستمر تراجع قدرتها على التأثير؟
وبهذا الموضوع تستضيف هذه الحلقة كم برنامج "عالمكشوف" رئيس حزب غد الثورة المصري الليبرالي المرشح السابق للرئاسة في مصر الدكتور أيمن نور.
للمزيد إليكم الفيديو المرفق..