واوحت لهم الحركة الصهيونية بان هذه الارض هي ارض السمن والعسل ، لكنهم بدأوا يكتشفون في كل يوم يمر عليهم بانها ارض الخوف ، فهم مضطرون في كل موسم بعد العام 2006 اي بعد هزيمتهم في لبنان ان يخرجوا الى الشوارع راكضين، فقياداتهم تهيئهم لصواريخ قد تأتي من الشمال او من الجنوب.
والى الخوف يضاف الفقر، فحالتهم الاقتصادية تزداد سوءا بسبب سياسات خاطئة جعلت اكثر من 50% من الاسرائيليين يعترفون بأنهم يفكرون بالرحيل الى امريكا او حتى اوروبا، وذلك في استطلاع نشرته القناة العاشرة ، دون ان لم يشمل الذين هاجروا بالفعل بعد احتجاجات العام 2011.
وقال الخبير في الشؤون الاسرائيلية فايز عباس لقناة العالم الاخبارية الخميس: ان ارتباط الاسرائيليين بأغلبيتهم الساحقة بالارض هو ارتباط بالامن والحياة الجيدة والممتازة.
وكثيرون هم الذين كانوا على استعداد من الاسرائيليين ان يضحوا ببعض امنهم مقابل رفاهية لا يجدونها في اوروبا وامريكا، اما غياب الرفاهية والتضخم المالي يفرض عليهم البحث عن ملجأ اخر.
والغريب بان غالبية الاسرائيليين الذين وصلوا مهاجرين من اوروبا وامريكا حافظوا على جنسيتهم الاصلية.
وقال الكاتب والباحث السياسي نهاد ابو غوش لقناة العالم الاخبارية: ان الفكرة الصهيونية الاساسية لايجاد مجتمع موحد بهوية ثقافية واحدة يهودية اسرائيلية قومية ذات طابع اشكنازي فشلت.
والاسطورة التي اسست لقيام الكيان الاسرائيلي كانت تعتمد على الاضطهاد الذي عانى منه اليهود في اوروبا، فكان لابد لهم من وطن كما يقولون يجدون فيه الامان، فأصبحت فلسطين بالنسبة لليهود المكان الاكثر قلقا.
وقال استاذ الاعلام في جامعة القدس احمد رفيق عوض لقناة العالم الاخبارية : البلد الاكثر ضررا او ايذاءا لليهود هو "اسرائيل" ، وبالتالي فانها تفقد حتى الدعوة بانها دولة يهودية ، مشيرا الى ان هناك من ينظر الى "اسرائيل" بأنها دولة منفى.
فالوطن كلمة يفهمها صاحب الارض لا الطارىء عليها.
MKH-3-14:56