عاجل:

الضاحية الجنوبية والتحالف الصهيوتكفيري

السبت ١٤ نوفمبر ٢٠١٥
٠٦:٤٥ بتوقيت غرينتش
الضاحية الجنوبية والتحالف الصهيوتكفيري منذ ظهور حزب الله على الساحة اللبنانية ، كحركة تحرير ، شهد لها بذلك جنوب لبنان ، وكقوة صلبة مرهوبة الجانب في معادلة الصراع مع الصهيونية ، شهد لها بذلك حرب تموز 2006 ، كان من المتوقع ان يكون هذا الحزب هدفا لمؤامرات كبرى تستهدف اضعافه واشغاله وتلويث سلاحه ، من قبل امريكا والغرب والصهيونية والرجعية العربية ، وما جرى منذ عام 2006 وحتى اليوم في منطقتنا كان يستهدف من بين ما يستهدف ، هذا الحزب الذي اذاق لاول مرة في عمر الصراع العربي مع الصهيونية ، الخوف والذلة للعدو الاول للعرب والمسلمين.

بعد ان عجزت الصهيونية ومن ورائها امريكا والغرب ، من اخراج حزب الله من معادلة الصراع او اضاعفه ، قامت بتجنيد الوهابية ، بكل ظلاميتها وغرائزيتها وحقدها وتخلفها ، مدفوعة بالبترودولار وباخطبوطات اعلامية ، ومنابر ومشايخ لا تفقه من الدين الا النفخ في نيران الفتنة ، فكان الذي كان ، وخرجت دول عربية من ركب الحضارة وعادت القهقرى الى عصور التناحر والاقتتال ، وشعر حزب الله ان نيران الفتنة الوهابية الصهيونية ستصل عاجلا ام آجلا الى لبنان ، قادمة من سوريا ، فاتخذ قراره الصائب في وأد الفتنة في سوريا قبل ان تنتقل الى لبنان ، وهذا الذي حدث ، وانتقل بعض مئات من مقاتلي حزب الله الى سوريا ، واذاقوا التكفيريين الوهابيين ، ما اذاقوه من قبل للصهاينة .

وكعادة الجماعات التكفيرية بشكل عام ، عندما تمنى بالهزيمة في ساحات القتال ، تلجأ الى الانتقام من الاطفال والنساء والامنين في المساجد والشوارع والمدارس ورياض الاطفال ، فتعرضت الضاحية الجنوبية لبيروت لعدد من “غزوات داعش” ،ضد الاطفال والنساء ، بررها دائما “دواعش” السياسة في لبنان ، بانها جاءت كرد فعل لوجود مقاتلي حزب الله في سوريا ، والا فان لبنان كان سيبقى في امن وامان حتى لو عشعش في سوريا مئات الالاف من التكفيريين من مختلف اصقاع الارض.

كذب ودجل جيش المطبلين والتبريريين ، في لبنان وخارجها ، بشأن “غزوات داعش” ضد الامنين في الضاحية الجنوبية لبيروت ، بان وانكشف مع “غزوات داعش” في ليبيا وتونس ومصر ومالي ونيجيريا وغيرها ، دون ان تكون لمواطني هذه الدول اي تواجد في سوريا دعما للحكومة هناك ، الامر الذي يؤكد بما لا يقبل الشك ان من الخطأ اعتبار “داعش” تمثل “غضبة سنية” ضد “الشيعة” ، فهذه المقولة ، كما قلنا ، تكذبها جرائم “داعش” ضد السنة في العديد من الدول الاخرى ، فهذا التنظيم التكفيري الوهابي يعمل وفق اجندة لدفع السذج من الشباب العربي في لبنان وسوريا وغيرها ، الى اتون حرب طائفية لا منتصر فيها الا الصهيونية ، بالاضافة الى دفع حزب الله لتدنيس سلاحه في الداخل اللبناني ، تحت وقع التفجيرات التي تستهدف جمهوره ومؤيديه.

الحمد لله الذي منّ على اللبنانيين ، بوجود قيادة حكيمة على رأس حزب الله ، على معرفة تامة بتفاصيل مخططات التحالف الامريكي الصهيوني العربي الرجعي ، ومتسامية على الطائفية ، عصية على الانجرار نحو الانتقام ، متسلحة بصبر لا مثيل له ، عينها مفتوحة دائما نحو العدو الحقيقي للبنان والعرب والمسلمين ، وهذه الصفات تشارك فيها قواعد حزب الله قيادتها ، وهي بالذات جنبت لبنان الويلات والسقوط في اتون الفتنة والفوضى والدمار ، الهدف الاسمى للصهيونية والوهابية من وراء كل افعال “داعش” والجماعات التكفيرية في لبنان.

ان على القوى السياسية بشتى مشاربها واتجاهاتها في لبنان ، ان تبدي بعض المسؤولية الوطنية ازاء ما يجري في لبنان على يد “داعش” ، وان تكف عن خطابها التبريري لجرائم “داعش” ارضاء لجهات اقليمية بات مكشوفا دعمها الواضح ل”داعش” ، وانخراطها في المؤامرة الامريكية الصهيونية ضد حزب الله ولبنان ، فهذه الجهات لا يهمها حتى لو احترق لبنان باهله ، ما دام خطر حزب الله سيزول عن “اسرائيل” ، فسياسة حقائب الدولارات الخليجية لن تكون من بين اهدافها ، امن واستقرار لبنان ، وما يجري في اليمن خير مثال على ذلك كارثية هذه السياسة.

جريمة “داعش” الاخيرة في الضاحية الجنوبية لبيروت ، اكدت فشل المشروع الامريكي الصهيوني العربي الرجعي ، لتسويق “داعش” والجماعات التكفيرية الوهابية الاخرى ، على انها “جماعات سنية غاضبة” ، او انها تمثل الضد النوعي لضرب “التمدد الشيعي “، كما كشفت حتى للذين مازالت الغشاوة الطائفية تحجب عنهم رؤية الحقائق ، عن ان خطر “داعش” كخطر الصهيونية ، يتهدد الجميع ، فجريمة الضاحية كانت محاولة لحرق لبنان ، قامت بها “داعش” كخدمة مجانية للصهيوني ، لولا حكمة وحنكة وصبر و وطنية واسلامية قيادة حزب الله وجماهيره ، والا اي جهة لبنانية يمكن ان تستفاد من احراق لبنان؟.

كشفت الجريمة ايضا البون الشاسع بين الفكر الانساني والاسلامي والوطني الاصيل الذي يحرك قيادة حزب الله ومقاتليه ، وبين الفكر الظلامي الصهيوني الذي يحرك الجماعات التكفيرية وعلى راسها “داعش” ، وكذلك كشفت عن البون الشاسع بين الاسلام الاصيل والروح الوطنية التي يتمتع بها اهالي الضاحية الجنوبية لبيروت وجماهير المقاومة ، وبين الطائفية الحاقدة التي تهيمن على قلوب وعقول حواضن وانصار التكفيريين.

الصورة الرائعة التي رسمها اهالي الضاحية الجنوبية لبيروت وخاصة اهالي الضحايا ، وجمهور المقاومة بشكل عام ، بعد التفجير “الداعشي” الجبان ، عبر عدم تفريقهم بين التكفيريين والصهاينة ، واصرارهم على مواجهتهم حتى النهاية ، جعلت وصف “اشرف واطهر الناس” ، الذي اطلقه سماحة السيد حسن نصرالله ، على هذا الجمهور ، اليق والصق وصف يمكن ان يوصف به جمهور المقاومة ، الذين كان قدرهم ان يدفعوا اثمانا باهظة لتحرير الارض ، في تصديهم للصهاينة ، وان يدفعوا اثمانا باهظة لاستقرار وامن لبنان ، في تصديهم للتكفيريين الفتنويين.

*ماجد حاتمي / شفقنا

0% ...

آخرالاخبار

أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين: لا مفاوضات جادة حاليا بين الولايات المتحدة وإيران


بعثة إيران لدى الأمم المتحدة: إيران مستعدة للحوار القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة


بعثة إيران لدى الأمم المتحدة: إذا تعرضت إيران للضغط فستدافع عن نفسها وسترد بقوة لم يسبق لها مثيل


العين الإسرائيلية على دعم محور المقاومة لإيران


المالكي:لا اتنازل عن العمل السياسي وتهديدات ترامب انتهاك لسيادة العراق


طهران: لن نبدأ حرباً..ونميز بين الاعتراض المشروع وأعمال الشغب


صاروخ خرمشهر 4.. أرقام ومواصفات


عراقجي: الدبلوماسية تحت التهديد العسكري لن تنجح.. لا اتصال مباشر مع ويتكوف


الصحة بغزة: إجمالي عدد الشهداء منذ سريان وقف إطلاق النار 492 والإصابات: 1,356 إضافة إلى 715 حالة انتشال


الصحة بغزة: الإحصائية التراكمية منذ بداية العدوان بلغت 71,667 شهيدا و171,434 مصابا


الأكثر مشاهدة

وزير الخارجية السعودي يتحدث لأول مرة عن 'الخلاف' مع الإمارات حول اليمن


السفارة الإيرانية ببيروت تدين غارات الاحتلال المتواصلة على جنوب لبنان 


السفارة الإيرانية في بيروت تدين بأشد العبارات الغارات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان 


مسؤولون امريكيون يربطون إعمار غزة بسلاح المقاومة وحماس ترفض


المندوب الايراني: تهديدات واشنطن انتهاك صارخ للسيادة الدولية


روسيا تسحب قواتها من مطار القامشلي في شمال شرقي سوريا


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: واشنطن تهدد باستمرار بالهجوم على دول ذات سيادة وبالسيطرة على أراض أجنبية


مقر خاتم الأنبياء: أي تهديد للأمن القومي سيواجه بقرار فوري وحازم


مقر خاتم الأنبياء (ص): نرصد بدقة أي تهديد للأمن القومي الإيراني منذ مراحله الأولى والقرار المناسب سيتخذ في الوقت المناسب


مقر خاتم الأنبياء (ص): أي اعتداء أو تصعيد ستكون المسؤولية الكاملة عن عواقبه غير المقصودة على عاتق الطرف المحرّض


مقر خاتم الأنبياء: الحشود العسكرية الأميركية وحاملات الطائرات بالمنطقة لا تشكل رادعاً بل تحولها إلى أهداف سهلة