عاجل:

هل تنفتح الاردن على دمشق وحلفائها؟

السبت ٠٩ يوليو ٢٠١٦
١٠:٤٠ بتوقيت غرينتش
هل تنفتح الاردن على دمشق وحلفائها؟ يتبرّم مسؤولون حكوميون من عدم وفاء الدول العربية والاجنبية بالتزاماتها تجاه الاردن، في الوقت الذي يعلن فيه رئيس الوزراء الجديد هاني الملقي تخفيض حكومته 169 مليون دينار من النفقات الواردة في قانون الموازنة العامّة للعام 2016، لكل من الحكومة المركزية والوحدات الحكومية المستقلة، ويتحدث عن مؤشرات ايجابية يلمسها وحكومته بعد الاتفاق مع صندوق النقد الدولي.

مسؤولون حكوميون يؤكدون ان الاردن ولغاية منتصف العام الاول من الالتزام الاوروبي في مؤتمر لندن للمانحين لم يتلق الدعم المطلوب، مبررين بذلك ما اعتبره المجتمع الدولي “ردة فعل عنيفة” تجاه ما عرف بـ “هجوم الركبان” كون الاردن شعر نفسه الوحيد المعني بالازمة السورية والمتحمل لتبعاتها دون حتى ان يتحمل الاخرون الجانب المادي من القضية.

الشعور المذكور بدا واضحا في الرد المقتضب لوزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال الدكتور محمد المومني على اي محاولة للتوسط لتوصيل الغذاء والماء للاجئين المحشورين في منطقة الركبان والتي واجهت اعتداء عنيفا خلال شهر رمضان بسيارة مفخخة أدى لاستشهاد 7 من جنود المؤسسات الامنية.

رد المومني كان ان الاردن لن يتراجع عن اعلان المنطقة كمنطقة عسكرية، وان مشكلة اللاجئين في المكان هي مشكلة دولية وليست اردنية.

الرد الآنف يظهر بوضوح ان الاردن ينتقل في تعامله مع المجتمع الدولي بقضية اللاجئين لمرحلة متقدمة قوامها ان عمان تحملت ما عليها تحمله والان على الاخرين تحمل حصّتهم من الازمة، وان كان سياسيون مخضرمون مثل الدكتور ممدوح العبادي يصرّون على ان استقبال اللاجئين بالصورة التي تمت من الاساس كان “خطأً فادحا”.

تمترس الحكومة خلف القرار العسكري هذه المرة جعل المؤسسات الدولية تعيد النظر بطريقة او بأخرى بما تفعله، لتقود المنظمة الاممية للطفل “اليونيسيف” مفاوضات معمقة لايصال الماء للاجئين، بعد حساب المنظمات الدولية لكلفة الانزال بالطائرات او بغيرها وحساب الاضرار الناجمة عن ذلك.

بناء عليه استأنفت الحكومة الاردنية ايصال المياه للاجئين قبل أيام، الامر الذي على ما يبدو حفّز اليونيسيف ذاتها لتقديم منحتها المقدرة بـ 27.9 مليون دينار اردني لدعم وزارة التربية والتعليم في استيعاب تبعات الازمة السورية، والتي تضمنتها خطة الاستجابة الاردنية المقدمة في مؤتمر لندن.

ما قدمته اليونيسيف وان كان خطوة للامام في تسديد الالتزامات الدولية إلا انه لا يبدو كافيا، مع دولة وصل عجز ميزانيتها للحدود القصوى متجاوزا حاجز الـ 90% من الناتج العام، الامر الذي وان كان مردّه لاسباب اقتصادية مختلفة من ضمنها “قصر النظر” الحكومي وسياسات الجباية، الا ان الازمة السورية وتبعاتها سواء التي جاءت على شكل لاجئين او اغلاق حدود او حتى ارهاب يستوجب الرد والتحوّط شكّلت ايضا جزءا هاما من العجز والدين المتراكم.

بكل الاحوال، يشعر الاردن على الصعيد الاقتصادي بالخذلان، خصوصا وان مساحة التفاؤل بصندوق الاستثمار -الذي من المفترض ان السعودية بقيادة الامير محمد بن سلمان استعجلت به عمان- آخذة بالانحسار، ما يجعل الدولة الاردنية تزداد احباطا من المجتمع الدولي تزامنا مع المزيد من الضغوط على حدودها، الامر الذي تدرس في سياقه غرف القرار الانفتاح على خيارات جديدة ليس مستبعدا منها النظام السوري وحلفاءه، خصوصا وهم الاكثر قدرة اليوم على تأمين الحدود على الاقل.

إضافة لتأمين الحدود والسيطرة عليها بصورة او بأخرى، فالنظام السوري اليوم هو الوحيد الذي لم يثبت تلاعبه كما فعلت الكثير من قوى المعارضة على الحدود، كما انه بلا شك الاقدر على قيادة “تسوية” بخصوص اللاجئين.

فرح مرقه - رأي اليوم

2-4

0% ...

آخرالاخبار

مراسل العالم يكشف كواليس العملية النوعية للمقاومة الإسلامية جنوب لبنان


من "حربٍ من أجل الاستسلام" إلى "تفاهمٍ قائمٍ على الاحترام المتبادل"


شاهد: 14 بنداً في مذكرة التفاهم بين إيران وأميركا.. ماذا تتضمن؟


باحث سياسي يكشف: التوقيع الإلكتروني يثبت جدية التهدئة بين طهران وواشنطن


رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف یوقّع مذكرة تفاهم إسلام آباد، بصفته وسيطاً، وذلك عقب توقيعها من الجانبين الإيراني والأمريكي


هآرتس عن استطلاع رأي: 57٪؜ من الجمهوريين الشباب لديهم نظرة سلبية عن "إسرائيل" مقابل 84٪؜ من الديمقراطيين الشباب


وزير خارجية الاحتلال: سنقطع العلاقات مع كايا كالاس بعد مقارنتها بين "إسرائيل" ونظام الفصل العنصري


​أرامكو ​تدرس امتلاك مرافق تخزين ضخمة ​حول ​العالم بعد أن ‌تعطلت ⁠إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز ​بسبب الحرب ⁠الأمريكية الإسرائيلية ​على إيران


الحرب الروسية الأوكرانية تتصاعد.. ضربات صاروخية ومواقف دولية أكثر حدة


وزارة الصحة في غزة: العدد التراكمي للشهداء 73,018 منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر 2023


الأكثر مشاهدة

المشاط: زمن شن الاعتداءات دون تحمل تبعاتها قد انتهى


السيد الحوثي: نؤكد على جهوزيتنا المستمرة تجاه أي تصعيد أمريكي أو إسرائيلي


عملية إطلاق نار في مستشفى في ويلمنجتون بولاية ديلاوير الأمريكية واصايتين في حصيلة أولية


نائب الرئيس الامريكي جي دي فانس: مذكرة التفاهم مع إيران تشمل لبنان أيضاً


منتخب العراق يخسر أمام نظيره النرويجي بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد في إطار منافسات كأس العالم 2026


"خاتم الأنبياء": على الاحتلال أن يتوقع ردنا القاسي في حال استمرار عدوانه على لبنان


بيان قادة مجموعة السبع: ندعم الاتفاق الأميركي الإيراني


الدفاع المدني اللبناني: تمكّنا من انتشال جثامين 3 شهداء من تحت أنقاض مبنى تعرّض للاستهداف في مدينة النبطية


يديعوت أحرونوت: ترامب اعتقد بناء على ما قاله له نتنياهو ودافيد برنياع أن الحرب ضد إيران ستكون نزهة لكنه اكتشف أن الأمر ليس كذلك


هآرتس: بين غزة وإيران ومع لبنان واليمن تلاشت عناصر الردع والإنذار والحسم "لإسرائيل"


المحلل الصهيوني يوسي يهوشع: يشهد الشارع الإسرائيلي حاليًا شعورًا بالخسارة يفوق ما شهده عقب حرب لبنان الثانية عام 2006.