عاجل:

اليمن.. عندما تصر السعودية على المزيد من الهزائم

الأحد ١٥ يناير ٢٠١٧
٠٧:٠٨ بتوقيت غرينتش
اليمن.. عندما تصر السعودية على المزيد من الهزائم اليوم يجمع و يدرك معظم الفرقاء السياسيين اليمنيين، باستثناء جماعة "الإصلاح" الإخوانية وأنصار الرئيس هادي والمتحالفين مع السعودية، طبيعة ومسار الحرب العدوانية التي فرضتها السعودية وحلفاؤها على الدولة اليمنية والتي تستهدف اليمن كل اليمن.

العالم - مقالات

 معظم صنّاع القرار اليمنيين، على اختلاف توجهاتهم، يعون اليوم وأكثر من أي وقت مضى، أنّ اليمن أصبح ساحة مفتوحة لكلّ الاحتمالات التي قد تشمل، بالإضافة إلى الحرب الخارجية، حرباً داخلية مدعومة من دول وقوى خارجية، وتتمثل هذه الحرب بسلسلة اغتيالات وتفجيرات وانتشار للجماعات الإرهايية، وخصوصاً أنّ المناخ العام في الداخل اليمني والمرتبط بالأحداث الإقليمية والدولية، بدأ يشير بوضوح إلى أنّ اليمن أصبح عبارة عن بلد يقع على فوهة بركان قد تنفجر تحت ضغط الخارج لتفجر الإقليم بكامله.

ولكن هنا وبالتحديد وعند الحديث عن الداخل اليمني، يجب التنويه إلى ملاحظة هامة وخصوصآ بعد مرور مايقارب العامان من هذه الحرب العدوانية المفروضة على الدولة اليمنية، فهنا يمكننا القول إنّ اليمنيين نجحوا في استيعاب واستقراء طبيعة الحرب السعودية، وهم بالفعل اثبتوا أنهم قادرين على الرد ومازالوا يعملون ولليوم على بناء وتجهيز إطار عام للردّ على مسار هذه الحرب العدوانية .

اليوم وعلى أرض الواقع مازال السعوديون مستنمرين في معركتهم العدوانية على اليمن، مرتكزين على قاعدة دعمهم من أمريكا وبريطانيا وغيرها، فهم اليوم مازالوا يفتحون وبشكل واسع معارك كبرى بالداخل اليمني وعلى جبهات ومحاور مختلفة، مع أن السعوديون يعلمون جيدآ ما مدى الخطورة المستقبلية وحجم التداعيات التي ستفرزها هذه المعارك، وبالأحرى يعلمون حجم الإفرازات المباشرة للانغماس السعودي في هذه المعركة، على الداخل السعودي شرقاً وجنوباً، ومع كلّ هذا وذاك قرّر السعوديون أن يخوضوا هذه المغامرة والمقامرة الجديدة، لعلهم يستطيعون أن يحققوا انتصاراً، حتى وإن كان إعلامياً أو على حساب جثث أطفال ونساء الشعب العربي اليمني، لعلّ هذا الانتصار يعطيهم جرعة أمل بعد سلسلة الهزائم المدوية التي تلقوها في أكثر من ساحة صراع إقليمي.

على الصعيد الدولي والاقليمي، تدرك القوى الإقليمية والدولية أنّ استمرار مغامرة السعوديين الأخيرة على حدودهم الجنوبية وإشعال فتيل حروب وصراعات جديد في المنطقة، ستكون له تداعيات خطيرة على مستقبل المنطقة واستقرارها الهشّ والمضطرب، فاليوم مسار الحرب العدوانية السعودية على الدولة اليمنية بأت يحمل الكثير من المفاجآت الكبرى، حول طبيعة ومسار عدوان السعودية على اليمن، وذلك لأنّ للمعركة أبعاد مستقبلية ومرحلية، ولا يمكن لأحد أن يتنبأ مرحلياً بنتائجها المستقبلية، فمسارها يخضع لتطورات الميدان المتوقعة مستقبلاً، وستكون لنتائج الميدان مستقبلآ الكلمة الفصل، وفق نتائجه المنتظرة، في أي حديث قادم عن تسويات للحرب السعودية على الدولة اليمنية ومعظم الملفات الإقليمية العالقة وتغيير كامل ومطلق في شروط التفاوض، فالمرحلة المقبلة من المؤكد أنها ستحمل الكثير من التكهنات والتساؤلات حول مستقبل ونتائج كل مايجري بالاقليم بمجموعه.

ختاماً، أن مسار الحرب العدوانية السعودية على الدولة اليمنية بعد ما يقارب العامان،يقودنا إلى طرح سؤال رئيسي يشتق من نمطية وتراتبية مسار حروب الدولة السعودية بالاقليم ككل، وهي: ما الفائدة التي ستعود على السعودية ونظامها من تداعيات هذه الحرب الشعواء التي تشن اليوم على اليمن أو غيره؟ فالنظام السعودي منغمس اليوم في مجموعة أزمات افتعلها في الإقليم، بدءاً من الحرب على الدولة السورية، وليس انتهاء بانغماسه المباشر في الحرب على اليمن، اليوم النظام السعودي يستطيع تقديم مئات المبررات والحجج الواهية لأسباب ومبررات حروبه بالمنطقة على تعدد اشكالها، ولكن الواضح اليوم أنّ كلّ الرهانات السعودية على كسب معركة واحدة من هذه المعارك والأزمات المفتعلة باءت بالفشل، فالسعوديون يدركون حقيقة هزيمتهم في ميادين عدة مؤخراً، وخصوصاً في الميدان السوري، والواضح أنهم يسيرون بمسار واضح وهو تلقى المزيد من الهزائم والانتكاسات سياسياً وعسكرياً والاخطر اقتصادياً ومجتمعياً.

* هشام الهبيشان – بانوراما الشرق الاوسط

0% ...

آخرالاخبار

بزشكيان: العدو يسعى لاستغلال الحظر لفرض حصار اقتصادي على البلاد


الصين وروسيا تدينان العدوان على إيران وتحذران من خطر العودة إلى ’قانون الغاب’


المقاومة الاسلامية: تدمير أربع دبابات ميركافا خلال المواجهات مع الجيش الإسرائيلي في الأيام الماضية


اية الله خامنئي: فترة رئاسة الشهيد رئيسي شكلت معيارًا لقياس حجم الجهد والحرص على الشعب والبلاد مع الحفاظ على استقلالها


اية الله خامنئي: من ميزات الشهيد رئيسي كان تحمّل المسؤولية وإفساح المجال للشباب والاهتمام بالعدالة والدبلوماسية الفاعلة والنافعة


خامنئي: إحياء ذكرى شهداء حادث تحطّم المروحيّة وفي مقدّمتهم الشهيد رئيسي يُعيد إلى الذاكرة استشهاد قوافل خدّام الشعب في البلاد


اية الله خامنئي: إن شكر نعمة الانسجام بين الشعب والحكومة وسائر الأجهزة يكمن في تعزيز دوافع المسؤولين ومضاعفة خدمتهم


اية الله خامنئي: هذا الأمر يزيد من أعباء التكليف الملقى على عاتق مسؤولي الجمهورية الإسلامية أكثر من أيّ وقت مضى


اية الله خامنئي: اليوم نقف أمام الملاحم التي سطّرها الشعب الإيراني في مقاومته التاريخية الفريدة بوجه جيشين إرهابيين عالميين


رسالة آية الله خامنئي بمناسبة حلول الذكرى السنويّة الثانية لاستشهاد السيد إبراهيم رئيسي وتكريمًا لشهداء الخدمة


الأكثر مشاهدة

الرئيس بزشكيان: ايران تدخل المفاوضات بعزة واقتدار وحفظ حقوق الشعب


مستشار قائد الثورة الإسلامية اللواء محسن رضائي: ترمب يحدد موعدا للهجوم ثم يلغيه بنفسه أملا باستسلام أمتنا


اللواء رضائي: القبضة الحديدية لقواتنا المسلحة ولأمتنا سترغمهم على التراجع والاستسلام


تراجع شعبية ترامب بشكل حاد


قائد مقر خاتم الأنبياء يحذر الأعداء من ارتكاب أي خطأ جديد ويتوعدهم برد أشد


عراقجي: مواقف اميركا المتناقضة والمفرطة عقبة جادة أمام مسار الدبلوماسية


بقائي يردّ على اتهامات المستشار الألماني الفارغة ضد إيران


بوتين: العلاقات الروسية الصينية بلغت مستوى غير مسبوق


زوارق حربية إسرائيلية تطلق النار في بحر مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة


الخارجية الايرانية: عراقجي أكد أن دخول إيران في العملية الدبلوماسية لإنهاء الحرب جاء من منطلق مسؤولية برغم الشكوك الشديدة تجاه الإدارة الأميركية


"معاريف": ضغوط نتنياهو لاستئناف الهجوم على إيران قد تورّط "إسرائيل" أكثر