عاجل:

"محمد بن سلمان: ترامب صديق حقيقي للمسلمین".. من المخطيء ومن المصيب؟

الخميس ١٦ مارس ٢٠١٧
٠٧:١٨ بتوقيت غرينتش
موقفان أحدهما أميركي، والثاني عربي، يمكن رصدهما فيما يتعلق بالمرسوم المعدل الذي أصدره الرئيس دونالد ترامب، وجدد فيه حظر دخول المسلمين من ست دول إسلامية إلى الولايات المتحدة الأميركية.

العالم ـ مقالات وتحیلات

الأول: جاء من قبل عدة قضاة فيدراليين أميركيين علقوا تطبيق هذا القرار، وقالوا إنه يكرس الكراهية الدينية، ومنع تطبيقه سيساهم في تفادي ضرر لا يمكن إصلاحه.

الثاني: جاء على لسان مستشار الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي، الذي دافع بشدة وبتعليمات من رئيسه، عن الرئيس ترامب وقراره بمنع حظر دخول المسلمين، وقال إنه قرار سيادي لا يستهدف الدين الإسلامي، وإنما منع دخول الإرهابيين، مؤكدا، والكلام للمستشار (أحد افراد الأسرة الحاكمة) أن ترامب لديه نية جادة للعمل مع العالم السلامي، وأن الإعلام شوه مواقفه، واختتم تصريحه بوصف ترامب "صديق حقيقي للمسلمين، وسوف يخدم العالم الإسلامي بطريقة لا يمكن تصورها".

موقف القضاة الاتحاديين موقف مشرف، يتناغم مع الدستور الأميركي الذي جرى وضعه قبل أربعمائة عام الذي يؤكد على العدالة والمساواة، دون أي تمييز بين الأعراف والأديان، ويكرس التعايش والفرص المتكافئة أمام الجميع.

دفاع الأمير محمد بن سلمان عن ترامب، وتبريره لسياساته العنصرية ضد المسلمين، ووصفه بأنه الصديق الصدوق، يشكل صدمة لأكثر من مليار ونصف المليار مسلم كانوا يعتبرون المملكة، حيث يوجد الحرمان الشريفان، ومكة المكرمة، والمسجد النبوي الشريف، المدافع الأقوى عن الإسلام والمسلمين.

ندرك جيداً أن القيادة السعودية لا تريد صداماً مع الرئيس الجديد الذي تطاول عليها، بطريقة ابتزازية غير لائقة، ووصف الخليجيين بأنهم لا يملكون غير المال، ويدينون بأسباب وجودهم إلى بلاده، ولكن هذا لا يعني أن تذهب، أي القيادة السعودية، من النقيض إلى النقيض، وتتودد إليه بهذه الطريقة غير المقبولة، وتبرئه من عنصريته ضد الإسلام والمسلمين في وقت تدينه المؤسسة القضائية الأميركية العريقة، وترفض مراسيمه التي تحرض على الكراهية.

هذا التودد من قبل الأمير محمد بن سلمان لرئيس أميركي عنصري، اسقط حل الدولتين، واستقبل وفداً للمستوطنين في القدس المحتلة، كاسراً سياسة أميركية صارمة في هذا الصدد، لن يغير موقفه من المملكة، ولن يحولها إلى صديق، وإنما إلى تابع ذليل، وبقرة حلوب، والدليل الأبرز في هذا المضمار، الإعلان عن استثمارات بأكثر من 200 مليار دولار على مدى اربع سنوات، وهي قطعاً ستكون في اتجاه واحد، أي مليارات سعودية لتمويل مشاريع البنى التحتية الأميركية الذي وعد ترامب ناخبيه بإطلاقها في حالة فوزه، في وقت جمدت فيه الحكومة السعودية كل مشاريعها المماثلة وفرضت التقشف على شعبها.

شكراً للقضاة الاتحاديين الأميركيين لدفاعهم عن قيم العدالة والمساواة، ورفض العنصرية حتى لو جاءت من قبل رئيس أميركي منتخب، فهؤلاء لا يدافعون عن المسلمين، وإنما عن أمن واستقرار بلدهم واحترام دستورها، وهو الدستور الذي جعلها القوة الأعظم في التاريخ.

المصدر: رأي اليوم

104-1

0% ...

آخرالاخبار

ترامب: تم التفاوض بشأن اتفاق مع إيران إلى حد كبير.. التفاصيل قيد الإعداد وسيتم الإعلان عنها قريبا!


سفير إيران لدى باكستان: خطوة إيجابية بدأت بالتشكل


عراقجي للأمين العام لحزب الله: نربط أي اتفاق بوقف إطلاق النار في لبنان


خضريان : الشعب الإيراني يطالب بعدم سحب إدارة مضيق هرمز


عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني:  يجب أن تحصل إيران على تعويضات عن الحرب في أي اتفاق


طهران تدين استمرار هجمات الاحتلال على لبنان


أكسيوس عن مصدر مطلع: ترمب أجرى اتصالا مع قادة قطر والسعودية والإمارات ومصر وتركيا وباكستا


رويترز عن مسؤول باكستاني: الاتفاق المؤقت يعيد الجانبين إلى مرحلة كانا فيها على وشك التوصل إلى اتفاق خلال محادثات إسلام آباد


رويترز عن مسؤول باكستاني: رويترز عن مسؤول باكستاني: لا يمكن اعتبار الاتفاق منتهياً إلى حين إنجازه بالفعل


رويترز عن مسؤول باكستاني مشارك في المفاوضات: الاتفاق المؤقت في المرحلة النهائية "شامل إلى حد ما لإنهاء الحرب"


الأكثر مشاهدة

بقائي: لا يمكن القول بعدُ إن الاتفاق بات وشيكًا


عراقجي وغوتيريش يستعرضان مسار الحراك الدبلوماسي بين إيران وأمريكا


المباحثات بشأن القضايا الخلافية ما زالت مستمرة


عراقجي وبارزاني يبحثان العلاقات الإيرانية العراقية والتطورات الإقليمية


إيران ترفض اتهامات أمريكا بشأن الهجوم المسيّر على محطة بالإمارات


السيد الحوثي: شعبنا لن يقبل أبداً أن يدار وفق حسابات ورهانات ومصالح خارجية


ايران توجّه رسالة لمجلس الامن بشأن اعتراف واشنطن الاخير..اليكم التفاصيل


مستقبل الأمن النووي الإيراني في ضوء مفاوضات الوساطة الباكستانية ۲۰۲۶


خيوط المؤامرة وضمانة السيادة: المقاومة العراقية في مواجهة التغلغل الصهيوني وتحديات حكومة الزيدي


وزير الخارجية الإيراني يجري محادثات هاتفية مع نظرائه التركي والقطري والعراقي حول القضايا الثنائية وآخر التطورات الإقليمية والدولية


الخارجية الإيرانية: عراقجي أجرى في طهران محادثات مع قائد الجيش الباكستاني استمرت حتى وقت متأخر من ليل أمس