عاجل:

كيف ساهم "أوغلو" بتعزيز فرص فوز أردوغان في اللحظة الحاسمة؟

الإثنين ١٧ أبريل ٢٠١٧
٠٤:٣٨ بتوقيت غرينتش
كيف ساهم بعد أشهر طويلة من الصمت التام والاختفاء عن الحياة السياسية بشكل كامل، وبعد أسابيع من حديث الشارع التركي ووسائل الإعلام عن معارضته الشديدة للتعديلات الدستورية، ظهر رئيس الوزراء التركي السابق أحمد داود أوغلو، الجمعة الماضية، في مدينة قونيا مسقط رأسه وإحدى أهم قلاع حزب العدالة والتنمية الحاكم.

العالم - تركيا

هذا الظهور المفاجئ له تكمن أهميته في أنه جاء على هامش مشاركته في مهرجان جماهيري مركزي أقامه حزب العدالة والتنمية لحث سكان المدينة على التصويت بـ«نعم» في الاستفتاء، وذلك بحضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وعدد كبير من قيادات الحزب.

وطوال الفترة الماضية تركز الحديث حول رفض داود أوغلو للتعديلات الدستورية ومساعي أردوغان لتعزيز صلاحياته التنفيذية عبر الاستفتاء، حيث امتنع الرئيس السابق للحزب الحاكم عن الظهور في أي فعالية داعمة للدستور لا سيما المهرجان المركزي الذي عُقد في العاصمة وشارك فيه جميع قادة الحزب الحاليين والسابقين.

وقبل نحو عام، اضطر داود أوغلو لتقديم استقالته من رئاسة الوزراء ورئاسة الحزب بضغط مباشر من أردوغان بعد أنباء عن خلافات واسعة بينهما حول العديد من الملفات، منها سياسات الحكومة في التعامل مع دول الجوار والاتحاد الأوروبي، لكن السبب الأساسي كان حسب العديد من المراقبين هو رفض داود أوغلو لمساعي أردوغان آنذاك في البدء بالعمل على إجراء تعديل دستوري يحول نظام الحكم في البلاد إلى رئاسي.

أوغلو أو كما يسميه أنصاره ومحبوه بـ«الهوجا» (المُعلم) من أبرز قيادات الحزب ويمتلك قاعدة شعبية مهمة واحترام واسع في الشارع التركي لا سيما في مسقط رأسه مدينة قونيا، ومع قرب الاستفتاء جرت أحاديث واسعة في المحافظة عن حالة تململ واسعة وغضب من سياسات أردوغان بسبب تهميشه له وسط ترجيحات بتوجه كبير لسكان المدينة وأنصاره من المحافظات الأخرى لعدم المشاركة في الاستفتاء أو التصويت بـ«لا» تضامناً مع داود أوغلو.

وتعتبر محافظة قونيا من أبرز المدن المُحافظة في البلاد وذات ثقل انتخابي كونها سابع المحافظات التركية من حيث عدد السكان وتضم قرابة (2.2 مليون نسمة)، بالإضافة إلى أنها تعتبر من أبرز المعاقل الانتخابية التي تصوت بأغلبية ساحقة لحزب العدالة والتنمية وأردوغان كما جرى في جميع الانتخابات في الـ15 عاماً الأخيرة، حيث حصل الحزب على 75٪ من أصوات المحافظة في الانتخابات البرلمانية التي جرت نهاية عام 2015.

وتكمن أهمية هذه الأرقام في أن الاستطلاعات أشارت طول الأيام الأخيرة قبيل الاستفتاء إلى التقارب الكبير جداً بين أصوت المؤيدين والمعارضين للاستفتاء، وكانت التوقعات بأن لا يتجاوز الفارق مئات آلاف الأصوات ما يعني أن محافظة كـ»قونيا» كانت قادرة على حسم النتيجة لصالح أحد الطرفين.

واعتبر قبول داود أوغلو الظهور في مؤتمر تأييد التعديلات الدستورية قبيل يومين فقط من التصويت بمثابة «دعم خجول» لأردوغان بسبب عدم دعوته بشكل مباشر إلى التصويت بـ«نعم»، لكنه ساهم في حث أنصاره على التصويت لأردوغان ليس من منطلق تأييده لتوسيع صلاحيات الرئيس وإنما للحفاظ على مسيرة حزب العدالة والتنمية، وهو ما بدا واضحاً في خطابه.

حيث اعتبر داود أوغلو أن «الشعب التركيّ يعطي قراره بشكل صحيح دائمًا، وأنّ القرار الوحيد هو للشعب التركي فقط، وأيًّا كان القرار سواء «نعم» أو «لا». وقال: «قرار الشعب هو تاج نضعه على رؤوسنا»، وأضاف: «نحن في مرحلة مضطرون فيها لأن نكون على قلب واحد، وبصوت واحد».

وأضاف وسط حماس كبير من أنصاره بعد غياب قرابة العام: «نحن الآن في مرحلة نتجّه فيها إلى تعديلات دستورية، وهذه التعديلات سُتعرض على الشعب التركيّ للتصويت، وإنّ الشعب التركيّ يختار قراره بشكل صحيح دائمًا»، وتابع: «هناك من يريد بثّ الفرقة والخلاف بين أفراد الشعب التركيّ، لذلك أيًّا كانت النتيجة يوم الاستفتاء فإنّ علينا في صباح 17 نيسان/أبريل أن نسلّم على بعضنا، وليلقِ الجارُ السلامَ على جاره بكلّ زقاق في تركيا، وليبتسم بوجهه، وإنّ مستقبلَ تركيا مشرقٌ».

وعقب الإدلاء بصوته في قونيا، صباح أمس، أكد أوغلو أن «الاستفتاء بمثابة خطوة للاستشارة تهدف لمعرفة رأي الشعب وتفويضه لاتخاذ القرار النهائي والأخير»، مضيفاً: «القرار بات اليوم بيد الشعب التركي»، داعيًا المواطنين إلى احترام آراء بعضهم البعض أيّا كانت نتيجة الاستفتاء.

ويسود اعتقاد أن هذا الدعم وحتى إن لم يكن قطعياً من داود أوغلو، ساهم في تعزيز فرص نجاح أردوغان في الاستفتاء، لا سيما وأن أنصاره يمثلون ثقلاً انتخابياً ليس سهلاً في المعادلة الانتخابية في البلاد.

المصدر : القدس العربي

109-2

0% ...

آخرالاخبار

إيران رفضت حتى الآن بشكل كامل طلبات الولايات المتحدة لإجراء مفاوضات بسبب مطالبها المبالغ فيها


إسلام آباد: الوفد الإيراني سيناقش التطورات الإقليمية مع القيادة الباكستانية


عراقجي يصل الى اسلام آباد


عراقجي: أتطلع إلى لقاءات وتفاعلات بناءة في إسلام آباد لتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة


هل نعاني فقرَ النظريةِ السياسية أم غيابَها؟


الحصار البحري الأمريكي على إيران في ظل مفاوضات إسلام آباد


وزارة الداخلية بغزة: العدو قصف سيارة الشرطة في طريق عودتها بعد إنهاء شجار عائلي بمدينة خان يونس جنوبي القطاع


وزارة الداخلية بغزة: 7 شهداء بينهم ضابطان ومعاونا شرطة و3 مواطنين وعدد من الجرحى بقصف طائرات العدو سيارة للشرطة في خان يونس


الديوان الأميري القطري: أمير قطر شدد في الاتصال مع ترمب على استمرار التنسيق مع الشركاء لدعم جهود باكستان


الديوان الأميري القطري: أمير قطر أكد في اتصال مع ترمب على ضرورة خفض التوتر ودعم الحلول السلمية


الأكثر مشاهدة

الخارجية الإيرانية تدين بشدة استمرار جرائم الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة


بدء المباحثات المباشرة بين لبنان وكيان الاحتلال الاسرائيلي في البيت الأبيض


بيان القوة البحرية والجوفضائية في حرس الثورة: بالوحدة سنجعل المعتدي المجرم يندم


ممثل قائد الثورة والجمهورية في مجلس الدفاع الأدميرال علي أكبر أحمديان: سند الدفاع عن البلاد هو اتحاد الشعب والمسؤولين


إيران: الكيان الصهيوني يبذل جهدا يائسا لتضليل مجلس الأمن بتحويل المعتدي إلى ضحية


ترمب: سيجري تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 3 أسابيع


تمديد وقف إطلاق النار بين "إسرائيل" ولبنان لمدة 3 أسابيع


إيران تفرض واقعاً جديداً على أمريكا.. و الهدنة تكشف تحوّل ميزان الردع


حزب الله يرد بطريقته على خرق الاحتلال للهدنة.. 6 عمليات في جنوب لبنان


بيان عربي إسلامي حاد ضد الاحتلال الاسرائيلي


قائد الشرطة الإيرانية: بعض مقذوفات العدو كانت تتأخر حتى تنفجر؛ مثلًا 15 دقيقة من ارتطامها، وكان الهدف من ذلك إيقاع أكبر خسائر بين المدنيين