عاجل:

كيمياء "بوتين - ماكرون".. هل تبشر بفتح سفارة فرنسية في دمشق؟

الجمعة ١٦ يونيو ٢٠١٧
٠٧:١٢ بتوقيت غرينتش
كيمياء عندما تتحدّث الدوائر الروسية القريبة من الرئيس فلاديمير بوتين عن كيمياء اكتشفها في علاقته بزعيم سياسي دولي، لا يلبث أن يظهر أنّ لهذا الزعيم موقعاً على خارطة الشطرنج التي يديرها اللاعب المحترف بوتين، وأنّ هذا الدور يبدأ من قراءة تأثير هامّ لهذه الدولة في ملف رئيس على جدول أعمال روسيا، وأنه دور يرسم بنفس طويل وقدرة على تحمّل الخصومة والأزمات.

العالم - مقالات وتحليلات

ولكن معها قدرة على التسامح ومنح الفرص، وأنّ الأساس مبني على قراءة هادئة لمصالح الدولة ومكانة الزعيم الراسخة فيها، وعلى المسارات التي ستفرضها روسيا للملف الذي تريد شراكة فيه، وقراءة لتكيّف الزعيم المعني مع المتغيّرات وقدرته على أخذ بلده بقوة تأثيره نحو الخيارات التي يراها تقاطعاً بين مصالحه وطموحاته نحو الزعامة التاريخية وترك البصمة التي يبحث عنها من جهة، وبين مصالح بلده والقوى المؤثرة فيها، من جهة أخرى.

حدث هذا مع الرئيس التركي رجب أردوغان ويحدث مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وفي حالة أردوغان لم تكن البداية بتلاقي السياسات الروسية والتركية تجاه القضية المحورية في السياسة الخارجية للبلدين، وهي الحرب في سورية، بل بدأت العلاقة الكيميائية بين بوتين وأردوغان، وهي هنا تعني تطلعاً روسياً لجذب تركيا للعب دور، فيما كانت تركيا تقود محور الحرب على سورية بوجه الضفة التي تقف عليها روسيا وتتصدّرها. وعندما وقع التصادم بقرار تركي، بدا بوتين حازماً وحاسماً، لكنه لم يلبث أن أظهر التسامح وفتح الباب لطيّ الصفحة، وتقديم المغريات لفتح الباب أمام الدور الجديد.

بحكم الجغرافيا الشرق أوسطية تبدو رؤية بوتين متّجهة نحو إنشاء شراكتين استراتيجيتين في إدارة الحلّ في سورية، واحدة بثنائية تركية إيرانية تنطلق من أستانة، تدير الملف الأمني بأبعاده السياسية والعسكرية، منعاً لتقسيم سورية وتمهيداً لدمج الجماعات المسلّحة التي ترعاها تركيا في حلّ سياسي ينتهي بحكومة موحدة في ظلّ الرئيس السوري بشار الأسد تمهيداً لدستور جديد وانتخابات نيابية ورئاسية، وفقاً للقرار الأممي 2254.

أما الثانية التي لا تزال في البدايات، وتحتمل كالأولى مرور أزمات وخلافات، لكنها مفتوحة الأبواب لاحقاً على التسامح وطيّ الصفحة وفتح الباب للدور الجديد، فتدور حول ملفات إعادة الإعمار وعودة النازحين، وهي ثنائية فرنسية صينية، فالتمويل الذي يفرضه ملف الإعمار واللاجئين، بأهميته الاقتصادية والأمنية لأوروبا، وفرنسا في قلبها، لا يملك الخليج (الفارسي) المفلس والمنقسم قدرة تقديمه، ولا يمكن التفكير به من دون التطلّع نحو الصين، وفرنسا التي تتذمّر من غياب الرؤية الأوروبية وتشتت قواها واهتماماتها، ومن الضعف السياسي الأميركي تتطلع لحجز دور ومقعد، وترى الخليج (الفارسي) وما يعانيه والمعارضة وانقساماتها، وليست مضطرة للدخول في حقل ألغام البحث السياسي المباشر بشروط حلّ قد يبعدها اليوم عن حلفائها، لكنه سيجعلهم يلحقونها إنْ أنشات طاولة تشبه طاولة أستانة مفتوحة الأفق على مسارات التفاوض المقرّرة التي تبقى في جوهرها روسية أميركية.

ماكرون يدرس الدعوة لمؤتمر دولي إقليمي سوري حول الإعمار واللاجئين، تستضيفه باريس وتشارك فيه الحكومة السورية وشخصيات من القطاع الخاص معارضين وموالين، وخبراء، والأمم المتحدة وهيئاتها، والدول المانحة من أوروبا والخليج (الفارسي) واليابان والصناديق والبنوك العالمية المعنية، لكن مع الصين، وما يستدعيه هذا الدور يبدأ بفتح السفارة الفرنسية في دمشق، والإفادة من عائدات ذلك في الحصول على تعاون سوري في ملف الإرهابيين من أصول فرنسية الذي يضغط على باريس كحاجة ملحّة، ولا يفترض أن تكون هناك مشكلة إن اعتمدت فرنسا خطاباً دبلوماسياً يتناسب مع دور مقبول من كلّ الأطراف المعنية بالأزمة السورية لتحفظ لنفسها هذا الدور.

*ناصر قنديل - البناء

2-4

 

0% ...

آخرالاخبار

هل ينقلب الجيش الإسرائيلي على نتنياهو؟


الجيش اللبناني: استشهاد جندي في غارة إسرائيلية في محيط مركزه قرب سد بحيرة القرعون بالبقاع الغربي


"سي إن إن": كلية الطب التابعة للجيش الأميركي تلغي عشرات الدورات التدريبية وألغت التمويل المركزي لدورات أخرى


التلفزيون الإيراني: السفن العسكرية غير مشمولة العبور من مضيق هرمز في مسوّدة الاتفاق


التلفزيون الإيراني: لم يتم الانتهاء من وضع الإطار العام لمذكرة التفاهم بوساطة إسلام آباد


التلفزيون الإيراني: سيتم اعتماد المسودة عبر قرار من مجلس الأمن إذا تم التوصل إلى اتفاق نهائي في غضون 60 يوم


التلفزيون الإيراني: مسودة مذكرة التفاهم تنص على انسحاب القوات العسكرية الأميركية من محيط إيران ورفع الحصار


مصادر عبرية: جرحى بينهم إصابة خطيرة في صفوف الاحتلال بعد انفجار مسيرة لحزب الله في مستوطنة "شوميرا" شمال فلسطين المحتلة


عراقجي : القادة المسلمون المحبون للسلام يقفون جنباً إلى جنب لتسهيل السلام، ويحدث ذلك في وقت حساس للغاية، وسيُسجل التاريخ ذلك


وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي في منشور عبر "إكس": التضامن والتعاون بين دول المنطقة في الوقت الحالي في غاية الأهمية


الأكثر مشاهدة

غريب‌ آبادي: عمليات القتل خارج نطاق القضاء تسقط قناع حقوق الإنسان عن واشنطن


عراقجي يهنئ لبنان بعيد المقاومة والتحرير


لبنان.. سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف الجنوب والبقاع الغربي


سماع دوي انفجارات في مدينة بندر عباس جنوب ايران


بقائي: الشعب الإيراني لن ينسى جريمة العدو الشنيعة في مدينة لامرد


السفير الإيراني لدى موسكو: الأمريكيون لا ينسقون فيما بينهم


المقاومة الإسلامية تستهدف دبّابتين إسرائيليتين وتقصف تجمعات الاحتلال وآلياته


"هآرتس": الحرب قوضت ثقة دول الشرق الاوسط بالأميركيين ويُنظر إلى "إسرائيل" كمن جرّت المنطقة لحدث ألحق بها أضراراً جسيمة


المركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل: تسجيل زلزال بقوة 6.8 درجة في منطقة أنتوفاغاستا للتعدين في تشيلي


وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة تحاول وضع نهاية للحرب عبر مسار التفاوض


وسائل إعلام إسرائيلية: رئيس الشاباك التقى محمد دحلان خلال زيارته الأخيرة إلى الإمارات لبحث ترتيبات المشهد بقطاع غزة