عاجل:

هكذا ستبدو العلاقات التركية – السعودية في عهد ابن سلمان

الجمعة ٢٣ يونيو ٢٠١٧
٠٦:٣٨ بتوقيت غرينتش
هكذا ستبدو العلاقات التركية – السعودية في عهد ابن سلمان نشر موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، تحليلاً له حول تولي محمد بن سلمان ولاية العهد في السعودية وتأثير ذلك على العلاقات مع أنقرة.

العالم - مقالات وتحليلات

وقال مراقبون عن العلاقات الخليجية التركية إن توقيت تعيينه في ظل أزمة عربية بالغة الخطورة قد تستمر لعقود من الزمن يعني أن تركيا تواجه الآن موازنة حساسة إذا أرادت الحفاظ على علاقات ودية مع السلطة الأكثر هيمنة وتأثيرا في المنطقة.

وأضاف الموقع في تقرير  أنه في الوقت نفسه، لا يرى المحللون روابط تركيا الوثيقة مع محمد بن نايف الذي يصطف الآن على الجانب الآخر، يشكل عقبة أمام العلاقات المستقبلية بين أنقرة والرياض.

وقال مصدر مقرب من الحكومة التركية إن تعيين محمد بن سلمان لا يعني فترة سيئة للعلاقات التركية السعودية، لكن على أنقرة أن تقدم بعض التنازلات خصوصا فيما تعلق بالموقف الذي تبنته حيال قطر.

وفي 4 يونيو قامت مجموعة من الدول العربية بقيادة السعودية، بما في ذلك مصر والإمارات العربية المتحدة والبحرين، بقطع العلاقات وفرض عقوبات على قطر متهمة إياها بدعم الإرهاب ومحاولات التقرب من إيران.، فيما نفت الدوحة هذه الادعاءات.

ووفقا للمصدر اتبعت الحكومة التركية سياسة متوازنة حيال الخليج (الفارسي)، لكن في أزمة قطر تجاهل الرئيس رجب طيب أردوغان النصيحة التي قدمت له في أنقرة، واستمع إلى وسائل الإعلام وأيد الدوحة علنا.. وهذا الآن يحتاج إلى معالجة سريعة.

تركيا بحاجة إلى اتخاذ موقف أكثر وضوحا

ويضيف الموقع أن "قرار تركيا بدعم قطر مع الدعوة إلى حل الأزمة كان أمرا سهلا، حيث دعمت الدولتان نفس الحركات الإسلامية الشعبية التي ظهرت في مقدمة الربيع العربي في عام 2011".

وبالنسبة لأنقرة، تمثل حماس والإخوان المسلمين حكومات منتخبة ديمقراطيا تعرضت لإجراءات مناهضة للديمقراطية. لكن السعوديين يعتبرون تلك الحركات نفسها تهديدا وجوديا لها.

وبعد اندلاع أزمة الخليج (الفارسي)، سارعت أنقرة إلى التصديق على اتفاقيتين عسكريتين تم توقيعهما بين تركيا وقطر تسمحان بإنشاء قاعدة عسكرية تركية في المملكة وتدريب القوات القطرية.

وفي الأسبوع الماضي وصل لعربات مدرعة عسكرية تركية إلى قطر، وسارعت تركيا أيضا إلى نقل أطنان من المواد الغذائية إلى البلاد التي قطعت خطوطها البرية والجوية.

ولكن مع صعود محمد بن سلمان، قد تضطر تركيا إلى اتخاذ موقف أكثر وضوحا، بطريقة أو بأخرى. خاصة وأن العملية العسكرية بقيادة السعودية ضد اليمن والحملة ضد قطر مشاريع ابن سلمان.

قد يكون مصدر قلق خاص لأنقرة تقارير إعلامية تركية بأن السعوديين يهددون بدعم الجماعات الكردية في سوريا إذا استمرت أنقرة في دعم قطر.

وقال "محمد زاهد جول" وهو صحفي متخصص في العلاقات التركية السعودية، إن أنقرة سوف تحتاج إلى تعديل مواقفها إذا كانت ترغب في استمرار علاقات جيدة مع المملكة.

وأضاف "جول" في لقاء خاص مع عدد قليل من الصحافيين في الرياض قبل بضعة أشهر، أنّ محمد بن سلمان أوضح أن أكبر مخاوفه هي الإسلام السياسي والإخوان ومن يدعمونهم.

أيديولوجية ابن سلمان

وقال "زكريا كورسون" أستاذ ورئيس قسم التاريخ بجامعة السلطان محمد الفاتح فى أسطنبول، إنه من غير المحتمل أن تغير تركيا موقفها من قطر بالرغم من صعود "ابن سلمان".

وأضاف: تركيا أوضحت أن علاقاتها مع السعودية وقطر قضيتان منفصلتان.

وقال "كورسون" وهو أيضا مؤلف كتاب بعنوان "العثمانيين في قطر"، إنه لن يسمح لأحد الملفين أن يؤثر على الآخر، مضيفاً: "لا أعتقد أن تركيا ستسحب دعمها لقطر بعد أن أصبح محمد بن سلمان وليا للعهد".

ووفقا لكورسون فإن النهج الإيديولوجي لدى "ابن سلمان" وخاصة فيما يتعلق بمعارضته لإيران الشيعية، وأنصار الإخوان المسلمين مثل تركيا وقطر، سيكون له تأثير في المستقبل القريب.

ولكن على المدى الطويل، قال "كورسون" إن "ابن سلمان" سوف يتعلم أن السلطة في الواقع تختلف عن طلبها، لذا سيتعين عليه أن يتحول من التفكير التكتيكي إلى التفكير الاستراتيجي، مما سيؤدي إلى كبح جماح أيديولوجيته.

فرصة أردوغان الضائعة

وفق تقرير "ميدل إيست آي" فقد شهدت أنقرة والرياض فترة من العلاقات المتوترة بعد الإطاحة بالرئيس المصري محمد مرسي المنتخب ديمقراطيا في انقلاب مدعوم من السعودية في عام 2013 بقيادة عبد الفتاح السيسي. ويعتقد أن "ابن نايف" طلب من الأتراك لعب دور رئيسي في تمهيد العلاقات بين أنقرة والرياض بعد أن تولى الملك سلمان العرش.

وقال "جول" إنه لا يعتقد أن هذا الارتباط الوثيق مع الوريث السابق الذي تم تهميشه سيؤثر على مستقبل العلاقات التركية السعودية.

وأضاف أن محمد بن نايف موجود منذ فترة طويلة، موضحا أنه كان رجل الشؤون الأمنية الإقليمية لكل شخص منذ 11 سبتمبر، ليس فقط لتركيا ولكن للجميع، وهذا لا يعني أن تركيا تدعم أحداهما ضد الآخر.

وقال مصدر مقرب من الحكومة: على مدى الأشهر الـ 18 الماضية، وجهت الرئاسة التركية دعوات متعددة إلى ابن سلمان لزيارة البلاد، ولم يقبل أيا منها وكان واضحا لتركيا، فضلا عن الجميع أن ابن سلمان القوة الصاعدة".

بيد أن "جول" قال إن النهج الذي تتبناه القيادة التركية فيما يتعلق بأزمة الخليج (الفارسي) سيتعين تصحيحه بسرعة.

ويشير العديد من المحللين إلى أن أزمة الخليج (الفارسي) يمكن أن تؤدي إلى فوضى إقليمية. وسيتعين على أنقرة أن تكون حذرة جدا بشأن المواقف التي تتبناها في منطقة لم تنعش فيها إلا خلال السنوات الخمس عشرة الماضية.

وقال "جول": لا توجد أزمة بين تركيا والمملكة العربية السعودية، فأنقرة يجب أن تتبنى موقفاً أكثر حيادا الآن بعد أن تولى محمد بن سلمان ولاية العهد.

المصدر: وطن

2-104

0% ...

آخرالاخبار

ريم الوريمي من تونس الى طهران: من قصيدة مؤثرة الى رؤية مقاومة ضد الصهيوأمريكي


رضائي: خطط العدو للإطاحة بالنظام عبر إثارة الشغب والعدوان العسكري والتحركات الانفصالية والهجوم على البنى التحتية باءت بالفشل


رئيس لجنة الأمن القومي والسیاسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني إبراهيم رضائي: مؤامرات العدو لإثارة الفوضى الداخلية لا تزال مستمرة


هرمز والمعادلات الجديدة


حماس: القصف الصهيوني الهمجي المتواصل لجيش الإحتلال في كافة أنحاء قطاع غزة هو تصعيد إجرامي ممنهج، وإعلان دموي باستمرار القتل والعدوان على شعبنا


الرئيس الايراني: إيران تمثل اليوم القوة الأخلاقية والمسؤولة


القدرات البحرية الإيرانية .. صاروخ خليج فارس


قيادة البحرية فی حرس الثورة الإيراني: تحويل السفن إلى طرق أخرى أمر غير آمن وسيواجه رداً حاسماً من البحرية التابعة لحرس الثورة


قيادة بحرية حرس الثورة الإيراني: نحذر جميع السفن التي تنوي عبور المضيق؛ إن الطريق الآمن الوحيد للعبور عبر مضيق هرمز هو الممر الذي أعلنته البحرية الإيرانية سابقاً


وزير الخارجية الألماني: يجب تعزيز المساعدات الإنسانية في غزة بنحو عاجل