عاجل:

أميركا تفاوض على الجنوب؛ وتركيا: «أستانا» مقابل دخولنا إدلب!

الخميس ٠٦ يوليو ٢٠١٧
٠٤:١٥ بتوقيت غرينتش
أميركا تفاوض على الجنوب؛ وتركيا: «أستانا» مقابل دخولنا إدلب! شهدت جولة محادثات «أستانا ــ 5» في يومها الثاني والأخير أمس، محاولات ابتزاز تركية واضحة تهدف إلى ضمان دخول وحدات من قواتها العسكرية إلى مناطق من إدلب وريف حلب.

العالم - مقالات وتحليلات

وبالتوازي، طرح نقل ملف المنطقة الجنوبية إلى إطار تفاوض أميركي ــ روسي، احتمالات جديدة حول إمكانية تعزيز النفوذ الأميركي هناك بعد شهرين على خروج المقترح الروسي بإنشاء «مناطق تخفيف التصعيد» إلى العلن وتحقيقه لتغييرات ملحوظة في الميدان السوري، وصل أمس خلال الجولة المنتهية من محادثات أستانا إلى نقطة تحول مفصلية، سيتطلب صموده بعدها جهداً روسياً مكثفاً مع كامل الأطراف المعنية بالملف السوري.

فالبلدان الثلاثة الضامنة لم توقع أية وثائق إضافية تتضمن تفاصيل وآليات عمل مناطق «تخفيف التصعيد»، مكتفية بتوافق على استكمال جولات نقاش تقنية حولها في طهران، مطلع آب المقبل.

وتشير المعطيات الواردة من كواليس المحادثات إلى أن الخلافات التي شهدها اليوم الأول حول منطقتي «تخفيف التصعيد» الملاصقتين للحدود الجنوبية والشمالية، تكرّست أمس، وسط أنباء عن تحييد منطقة الجنوب (تضم أجزاءً من درعا والقنيطرة والسويداء) عن أجندة البحث في العاصمة الكازاخية، وتحويلها إلى ملف تبحثه موسكو مع كل من واشنطن وعمّان.

وفي المقابل، بدت أنقرة حريصة على تحصيل اتفاق يشرعن دخول قواتها إلى المنطقة الشمالية (تضم أجزاء من إدلب وريف حلب)، بعدما تحدثت مصادر عديدة عن انتشار وحدات عسكرية تركية أصلاً، في عدد من المواقع ضمن تلك المنطقة، في محاذاة منطقة عفرين.

ويطرح المشهد الجديد الذي تكشّف خلال يومين من المحادثات، أسئلة إضافية عن مآلات الاتفاق الذي أنتجته «أستانا» سابقاً، في ضوء تلك التوجهات الجديدة. إذ إن الإصرار التركي على عدم توقيع أي وثائق اتُّفق عليها (بما فيها تفاصيل منطقتي الغوطة الشرقية وريف حمص الشمالي) من دون اكتمال باقي الوثائق، يشير إلى نيات أنقرة بتحويل وجودها «الطارئ» في ريفي حلب وإدلب إلى قواعد دائمة داخل العمق السوري، في سياق متناغم ومتماثل مع ما قامت به خلال عملية «درع الفرات»، ولكن من دون معارك، وهو ما يلقى رفضاً معلناً من الجانب السوري.

ويتقاطع التوجه التركي مع التصعيد الميداني والإعلامي الذي تشنّه أنقرة على «وحدات حماية الشعب» الكردية في عفرين.

وفي تصريح لافت من رئيس الوفد الحكومي إلى المحادثات، بشار الجعفري، أشار الأخير إلى أن «الطرف التركي عارض التوصل إلى اتفاق حول تفاصيل المناطق (كافةً)، ومارس سياسة الابتزاز في ذلك»، لافتاً إلى أن الجانب التركي ربط موافقته على الوثائق التي تحوي التفاصيل، بدخول قواته إلى إدلب.

من جهة أخرى، فإنّ ما جرى الحديث عنه بخصوص المنطقة الجنوبية، فهو يعكس ما جرى هناك خلال الأشهر الماضية من جهود أردنية حثيثة للتوصل إلى اتفاق وقف لإطلاق النار، بالتنسيق مع الجانب الروسي، أفضت إلى مفاوضات متقطعة شملت لقاءات بين ممثلين عن فصائل الجبهة الجنوبية وعدد من العسكريين الروس، المعنيين بتفاصيل الاتفاق.

ويبرز تحييد الملف عن أستانا، وحضور واشنطن كطرف رئيسي في أي اتفاق خاص بتلك المنطقة، إلى أن الأميركي قد يكون غير معنيّ أو مؤهّل لفرض نفسه على كامل المشهد السوري كما يفعل الجانب الروسي، بل يصب اهتمامه على منطقة الحدود المحاذية لحلفائه، الأردن و"إسرائيل"، مع هدف استراتيجي يتمثل بإقصاء نفوذ إيران عن تلك المنطقة.

وتوفّر حيثيات المنطقة الجنوبية مجالاً واسعاً لواشنطن للتأثير بمجريات الأمور في الميدان، وهو ما بدا واضحاً من خلال خرق المسلحين المباشر للهدنة المعلنة من قبل الجيش السوري، ومقاطعتهم لحضور أستانا، في ما بدا أنه تمهيد لعزل الملف عن مسار تلك المحادثات.

كذلك إن حضور تنظيم «داعش» ممثلاً بفصيل «جيش خالد» في حوض اليرموك، يشكل حجّة مناسبة لنشاط الأميركيين ضمن إطار «التحالف الدولي»، وهذا يتقاطع مع النشاط الذي شهدته الأشهر القليلة الماضية لطائرات أميركية من دون طيار فوق تلك المنطقة، إلى جانب غارات أردنية على مواقع في حوض اليرموك.

كذلك، يمكن قراءة تمسك الأميركي بوجوده في التنف وتعزيز قوته الصاروخية هناك ــ برغم إعاقته عن التقدم نحو دير الزور من قبل الجيش السوري ــ ضمن إطار خططه في تلك المنطقة، خاصة أنه لم يسعَ إلى سحب فصائل البادية من أطراف بادية السويداء وريف دمشق الملاصقة لحدود الأردن، برغم حاجته للمقاتلين خلال دفاعه عن محيط قاعدة التنف الغربي، أمام تقدم الجيش السوري.

وفي انتظار ما قد تقود إليه المحادثات الأميركية ــ الروسية بشأن اتفاق هدنة في الجنوب ومنطقة لـ«تخفيف التصعيد»، تبدو روسيا مستعدة لنشر قواتها لضمان أمن تلك المنطقة. إذ نقلت مصادر ميدانية أن قوات روسية (وحدات شرطة عسكرية) وصلت بالفعل إلى سوريا، بهدف تغطية تلك المهمة، حال إتمام الاتفاق.

وفي سياق متصل، نقلت وكالة «الأناضول» عن مصادر في المعارضة السورية، تعبيرها عن «خيبة أملها» من «تفاهم أميركي ــ روسي» حول إنشاء المنطقة في الجنوب.

وأوضحت تلك المصادر أن مساعد وزير الخارجية الأميركي ستيوارت جونز، قدّم أمس «معلومات صادمة» عن هذا التفاهم، مضيفة أن «اجتماعات استمرت عدة أيام في العاصمة الأردنية عمان، خرجت بهذا التفاهم... الذي يُسهم في انقسام المعارضة».

ولفتت إلى أن واشنطن كانت «مستاءة من تقدم مسار أستانا، خاصة أن الجبهة الشمالية شهدت هدوءاً ملحوظاً، في ظل نشاط (عسكري) في الجبهة الجنوبية».

في غضون ذلك، اعتبر المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، أن «اتفاق مناطق تخفيف التوتر هو إجراء انتقالي، يتطلب استمراره إحراز تقدم على الصعيد السياسي»، مضيفاً أنه «لا يجب رفع سقف التوقعات في محادثات جنيف المقبلة، كي نتمكن من التعليق على التقدم فور حدوثه».

الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

وزيري خارجية إيران عباس عراقجي وأوزبكستان بختيار سعيدوف یلتقیان على هامش اجتماع مجلس الوزراء لمنظمة شانغهاي للتعاون في قيرغيزستان


الهلال الأحمر الفلسطيني: 8 مصابين في هجوم للمستوطنين على قرية فرعتا قرب قلقيلية شمالي الضفة الغربية


الحرس الثوري يدعو مواطني دول المنطقة الابتعاد عن المواقع الأميركية


عراقجي: الدول الأعضاء بمنظمة شنغهاي ادانوا الإعتداءات الأمريكية


الخارجية الباكستانية: وزير الخارجية أكد خلال لقائه نظیره الایراني أهمية خفض التصعيد وأبدى قلقه من التوترات


الهلال الأحمر الفلسطيني: 7 مصابين بهجوم للمستوطنين على قرية فرعتا قرب قلقيلية شمالي الضفة الغربية


طهران: أي عدوان أمريكي على الشعب هدف مشروع لعملياتنا الدفاعية


أبو عبيدة: نحن على ثقةٍ بأن المعركة في الضفة ستكون مفتاحاً للنصر الكامل على هذا المحتل النازي


أبو عبيدة: ليعلم الجميع أن معركة شعبنا الحقيقية مع الاحتلال هي في الضفة المحتلة


أبو عبيدة: نهيب بكل أبناء شعبنا وعشائرنا وبشرفاء الأجهزة الأمنية أن يهبوا للدفاع عن مقدساتهم وأعراضهم وأرضهم


الأكثر مشاهدة

مقر خاتم الأنبياء: في حال نفذت امريكا تهديداتها، فلن نسمح بتصدير قطرة نفط واحدة، وستُستهدف البنى التحتية النفطية والغازية والكهربائية والاقتصادية في المنطقة


مقر خاتم الأنبياء:إلحاقًا بتحذير الليلة الماضية، نؤكد أن مضيق هرمز لا يزال مغلقًا، وإذا سُمح لأي سفينة بالعبور، فسيكون ذلك حصرًا عبر المسار المحدد ووفق الترتيبات التي أُعلنت سابقًا


عراقجي ردا على تهديدات ترامب: عقيدتنا الدفاعية واضحة: العين بالعين


عراقجي: أي اعتداء على إيران، بما في ذلك استهداف بنيتنا التحتية، سيُواجَه بردّ حاسم وقوي وفاصل


عراقجي: سيُعتبر أي طرف يشارك بأي شكل في هذا الاعتداء أو يدعمه هدفًا مشروعًا


مصادر سورية: الاحتلال الإسرائيلي يطلق النار من أسلحة رشاشة تجاه الأراضي الزراعية في محيط قرية معرية في ريف درعا


وكالة تسنيم نقلاً عن مصادر إخبارية: إصابة طائرة مسيرة في قاعدة موفق السلطي في الأردن


رويترز عن شركة كلاركسون لخدمات الشحن البحري: ناقلات حملت شحنات من ميناء ينبع غيرت مسارها بدلا من الإبحار باتجاه باب المندب وأخرى توقفت


رويترز عن شركة كلاركسون لخدمات الشحن البحري: التهديدات اليمنية ضد الملاحة السعودية بدأت تؤثر على نشاط الناقلات


رويترز عن بيانات: 5 سفن تغيّر مسارها في البحر الأحمر وسادسة في خليج عدن كانت متجهة إلى جدة


مستشار ومساعد قائد الثورة والجمهورية محمد مخبر: مضيق هرمز يقع ضمن نطاق سيادتنا المطلقة ونحن من نقرر من يسمح له بالعبور منه