عاجل:

التسوية السورية.. هل يسلّم الأميركان لثلاثي أستانة؟

الخميس ٣٠ نوفمبر ٢٠١٧
٠٤:٥٢ بتوقيت غرينتش
التسوية السورية.. هل يسلّم الأميركان لثلاثي أستانة؟ تقترب نهاية “داعش” في سوريا والعراق، وباتت المعركة على الكيلومترات المتبقية من مساحة الجغرافية السورية والعراقية، خصوصاً في المناطق الممتدّة على الحدود الموازية للمنطقة التي يسيطر عليها الأكراد.

العالم - مقالات وتحليلات

وتشير التقارير من الشمال الشرقي السوري أن قوات سوريا الديمقراطية “قسد” تقدّمت بسرعة نحو الحدود العراقية- السورية قرب البوكمال، وشكّلت نوعاً من الحزام العسكري الذي يقطع بين الجيش السوري و”داعش” في الصحراء الممتدة قرب الحدود العراقية، فيما يبدو أنه نتيجة تفاهمات أدّت إلى انسحاب”داعش” وتسليم مناطقها للقوات الكردية.

وبعد انتهاء “داعش”، هل فعلاً ستسلك التسوية مسارها الطبيعي في سوريا؟ وهل سيستطيع لقاء القمة في سوتشي (روسيا وإيران وتركيا) فرض تصوُّرهم للحل على الولايات المتحدة؟

يبدو أن الولايات المتحدة ليست بوارد التسليم بسهولة في سورية، بل يبدو من مسار المعارك في البوكمال والتشويش الأميركي على اتصالات الجيش السوري وحلفائه المقاتلة على جبهة البوكمال ضد”داعش”، كما التحشيد الذي يقوم به الأميركيون وتوسيع قواعدهم العسكرية مؤخراً في الشمال السوري، وزيادة أعداد الجنود الأميركيين في المناطق السورية .. كل ذلك يشير إلى أن الاستراتيجية الأميركية المستقبلية في سوريا ستكون سياسة وضع خطوط حمراء أمام تقدُّم الجيش السوري لتحرير المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية.

منذ بداية الهجوم السوري والزحف نحو البوكمال، تحسّست الولايات المتحدة الأميركية خطورة إعادة فتح معبر القائم –البوكمال على استراتيجتها لاحتواء حضور إيران الإقليمي، وقطع التواصل الجغرافي بين العراق وسوريا، وتتابُعاً قطع الخط الذي يصل طهران ببيروت.

وفعلياً تسيطر الولايات المتحدة الأميركية وحلفاؤها على الحصة الأكبر من معابر الحدود بين سوريا والعراق؛ فمعبر اليعربية (سوريا) – الربيعة (العراق) يسيطر عليه المقاتلون الأكراد، كذلك معبر سيملكا – فيشخابور الاستراتيجي، والذي يقع على مثلّث بين سوريا والعراق وتركيا، وقد حاولت القوات العراقية السيطرة عليه بعد الاستفتاء الكردي واستردادها للمناطق التي كان الأكراد قد استغلوا انفلات الوضع الأمني للتوسع فيها، لكنّ الأميركيين دعموا موقف الأكراد في منع القوات العراقية من استعادة السيطرة عليه، وهذا ماحصل، فبقي الأكراد يسيطرون على هذا المعبر من الجهتين العراقية والسورية.

كما يسيطر الأميركيون على معبر التنف-الوليد، ويقيمون قاعدة عسكرية هامة، ويبقى المعبر الرسمي الوحيد الذي يسيطر عليه الجيش السوري هو معبر القائم –البوكمال الذي تمّ تحريره من “داعش”مؤخراً.

وهكذا، يبدو أن الأميركيين ليسوا بوارد الانسحاب، بل هم بصدد التحضير للقتال ومنع الجيش السوري وحلفائه من الاقتراب وتحقيق مزيد من المكاسب الميدانية، وقدي تجلى الهدف الأميركي في أحدأمرين: إما إبقاء الوجود العسكري الأميركي إلى مالا نهاية في سوريا، أو استعمال المناطق الكردية كورقة تفاوضية تستطيع من خلالها الولايات المتحدة فرض مسار تسوية سياسية سورية ترضيها وتحقق لها مصالحها على المدنيين المتوسط والطويل.

لتحقيق الهدف الأول، يحتاج الأميركيون إلى إبقاء جزء من الجغرافية السورية خارج سيادة الدولة السورية أي إنشاء كونتون كردي مستقل يوقّع معه اتفاقية عسكرية تسمح ببقاء قواتهم وقواعدهم فيه، وهذا أمر يصعب تحقيقه، خصوصاً في ظل الرفض التركي والإيراني والعراقي والسوري لهذا الخيار، وعدم استعداد الأميركيين للتضحية بالحليف التركي ودفعه إلى أحضان روسيا،لما في ذلك من إضرار بمصالح الولايات المتحدة في كل من الشرق الأوسط وآسيا الوسطى.

ويبقى الهدف الثاني الأقرب للواقع،إذ يمكن للأميركيين منع أي جهة عسكرية من الاقتراب من الحدود التي يسيطرعليها حلفاؤها،من خلال التهديد باستعمال القوة،وتحقيق الردع من خلال استعراض يومي للقوة، خصوصاً بعدما كان الإيرانيون قد أعلنوا أن المعركة المقبلة بعد الانتهاء من “داعش” ستكون التوجُّه لتحرير الرقة، وهكذا فإن إبقاء جزء من الجغرافية السورية بيد الأميركيين – أقلّه في الوقت الراهن – سيعرقل قدرة الدول الراعية لأستانة (روسيا وتركيا وإيران) من الانفراد بصياغة الحل السياسي، وسيعطي الأميركيين قوة تفاوضية هامة للمشاركة في رسم مستقبل سوريا والمنطقة.

وما يعزز الخيار الثاني، أن الأكراد السوريين يُدركون أنهم محكومون بالجغرافيا؛ تماماً كما أكراد العراق، الذين دفعوا غالياً ثمن الاستفتاء ومحاولة الانفصال، كما هم محكومون بعدم قدرة الولايات المتحدة على إغضاب الحليف التركي، مايعني عدم قدرتهم على استعداء الروس، إذ جلّ مايمكنهم الوصول له بعد انبلاج الأزمة في سوريا هوالحصول على بعض الاستقلالية عبر المركزية الإدارية الموسَّعة التي يطرحها الروس في الدستور السوري الجديد.

ليلى نقولا - الثبات

2-4

0% ...

آخرالاخبار

إستطلاع رأي جديد لجامعة هارفارد-هاريس: 60% من الشباب تحت 24 عاما في الولايات المتحدة يدعمون مقاومة حماس مقابل "إسرائيل"


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية يوجه رسالة إلى الشعب الأمريكي: أنظروا إلى الإيرانيين كما هم، لا كما تصورهم وسائل الإعلام


إستطلاع رأي جديد لجامعة هارفارد-هاريس: 60% من الشباب تحت 24 عاما في الولايات المتحدة يدعمون مقاومة حماس مقابل "إسرائيل"


أنباء أولية عن سقوط قتلى في صفوف الجنود الأمیركيين بعد استهداف إيران ملاجئ الجنود في قاعدة موفق السلطي في الأردن


العدوان الأميركي يستقوي على المدنيين والمنشآت الحيوية جنوب إيران


غزة تحت القصف: الاحتلال يستهدف جنازة في النصيرات


الأخبار: بغداد تنصح السلطات السورية بعدم التورط في الملف اللبناني


ايران توسع دائرة استهدافها للمصالح والقواعد الأمريكية


إعلام العدو الصهيوني: الجيش يؤكد أن طائرات التزود بالوقود الأمريكية ستهبط قريبًا في قواعد سلاح الجو بدلًا من مطار بن غوريون


إيران تدعو الأمم المتحدة إلى إدانة العدوان الأمريكي على البنى التحتية المدنية


الأكثر مشاهدة

حزب الله ينفي علاقته باللوائح المنتشرة لأسماء متهمة بالعمالة لكيان الاحتلال الاسرائيلي


محافظة هرمزغان: صواريخ أمريكية استهدفت مناطق قرب مدينة سيريك جنوبي ایران


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: "العدوان الأميركي الارهابي استهدف جسوراً ومطاراً"


مصادر عراقية: انقطاع التيار الكهربائي في اغلب اقضية و نواحي اربيل بشكل كامل مع تحليق طيران الحربي الامريكي بشكل مستمر


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: انقطع التيار الكهربائي عن مطار إيرانشهر جنوب البلاد اثر العدوان الأمريكي لكن لم تُسجّل أي خسائر بشرية


الخارجية الايرانية: ليس لنا اي عداء وخصام مع اي من الجيران


سماع دوي انفجارات متعددة في قواعد أمريكية بالكويت


شركة الكهرباء في جزيرة كيش: عودة التيار الكهربائي إلى المناطق التي قطع فيها إثر العدوان الأمريكي بجهود الفرق الفنية


مساعد محافظ بوشهر للشؤون السياسية والأمنية الإيرانية: العدو استهدف منطقة في مدينة دشتي جنوبي البلاد دون تسجيل خسائر بشرية


سماع دوي انفجارات في عدة مناطق جنوب إيران


وكالة الطاقة الدولية: يجب أن نشعر بالقلق بشأن النفط والغاز إذا لم تتحسن تدفقاتهما عبر مضيق هرمز خلال الأسابيع المقبلة