عاجل:

سورية تبدأ الجولة الفاصلة في ادلب.. وخياران حاسمان لتركيا

السبت ١٣ يناير ٢٠١٨
٠٧:٣٨ بتوقيت غرينتش
سورية تبدأ الجولة الفاصلة في ادلب.. وخياران حاسمان لتركيا لم يعد ممكنا تصور غير ذلك: توجيه سورية وحلفائها الضربة القاضية للإرهاب بعد اكتساب جولات كثيرة بالنقاط على مستوى مساحة الأرض السورية، والتي على ما يبدو، لم تقنع أعداء سورية من مفعلي الإرهاب والاستثمار فيه قبل اقتناع الإرهابيين أنفسهم في “إدلب” وغيرها بجدية التوجه نحو الحسم؟ ومستند ذلك قرارات مجلس الأمن التي تصنف الإرهابيين وتوصفهم. منهم جبهة النصرة ومن يقاتل تحت رايتها، من حيث هي الأصل والآخرون الفرع، طبقا لمنهج فكري واحد، وتبعية خارجية متعددة لكنها واحدة الهدف: تدمير سورية.

العالم - مقالات

على مشارف إدلب:

أعلن الجيش الروسي أن الهدف الرئيس في عام 2018 هو القضاء نهائيا على الإرهاب الذي تمثله جبهة النصرة في سورية.

تجمع في إدلب آلاف من الإرهابيين، وباختيارهم كان ذلك، بعد أن عفا عنهم الجيش عند مقدرته على قتلهم أو أسرهم في أي مكان كانوا يتحصنون فيه من الأرض السورية. هم اختاروا عدم التصالح مع وطنهم سورية، ومع أبناء وطنهم. أداروا ظهورهم إلى الجميع ويمموا وجوههم إلى أعداء الوطن، أعداء سورية الذين لا شك في عدائهم لها وأولهم أميركا، ليرتهنوا بذلك لقراراتهم ضد سورية، ويعملو يدا بيد بالنار والقرار على تدميرها، لو قدر لهم ذلك؟.

اتخذ الإرهابيون من مطار أبو الضهور قاعدة يخططون فيها وينطلقون منها باتجاه تثبيت حالة العداء وحالة قطع مناطق التواصل بين أبناء الشعب الواحد، لا سيما طريق حلب – دمشق الدولي، الذي يخدم مصالح نصف سكان سورية أو أكثر. حينما انطلقت موجة تطهير الأرض منهم، انطلاقا من شمل وشمال شرق مدينة”حماه” باتجاه غرب وشمال غربها حتى مدينة إدلب، عاصمتهم، مثلما كانت الرقة أو كانت الموصل العراقية عاصمتي (داعش).

تتعاظم انتصارات الجيش العربي السوري وحلفائه باتجاه معاقل الإرهاب، وهاهم قريبا سيتخذون من مطار أبو الضهور، الموقع الاستراتيجي، قاعدة الإنطلاق لعزل مناطق واسعة للإرهابيين عن مدينة إدلب، ليحقق الجيش بذلك أهدافا عدة أهمها:

– كسر صلابة تماسك المجموعات الإرهابية التعبوي.

– إيصال رسالة إلى رعاتهم بأن ساعة خياراتهم قد أزفت، وأخص هؤلاء “تركيا” التي تتواجد عسكريا في مناطق عديدة من محافظة إدلب، دخلتها بالتنسيق وعلى ضوء مقررات “أستانة” لكنها خالفت فاستبدلت الشرطة العسكرية بالمشاة والمدفعية والمدرعات.

– الوصول عبر البر إلى الأماكن التي انطلقت منها طائرات (الدرونز) التي اعتدت على الروس، ومعرفة هويتهم بالنار.

الخيارات

– بالنسبة للحكومة السورية لا يوجد أمامها سوى خيار واحد، هو استعادة الأراضي التي سيطر عليها الإرهابيون بالقوة أو حتى، بالتراضي المشروط، إلى حضن الوطن.

– بالنسبة لأعداء سورية وخاصة تركيا يوجد أمامها خياران:

الأول: أن تلوي ذراع (جبهة النصرة) الإرهابية المتواطئة معها، ومعها بقية المجموعات التي ترتبط بها كـ(الحزب الإسلامي التركستاني، ومسلحي الإيغور وأحرار الشام) بغرض استمرار الالتزام بشروط مناطق خفض التوتر بانتظار نتائج مؤتمر “سوتشي” القادم الذي سيتحاور فيه جميع السوريين.

الثاني: الانحشار في زاوية نفاق رئيسها: فتصطف إلى جانب الإرهاب، مخالفة بصراحة قرار مجلس الأمن ذي الصلة، وتواجه عسكريا، حماية لللإرهابيين، الجيش العربي السوري وحلفائه، خاصة الروس الداعمين دعما لا يمكن الاستهانة به لا عسكريا ولا سياسيا. فتشتد عزلتها الدولية.

*مطلب مستجد على تركيا أن تلبيه. هو:

تحديد الجهة التي قامت بإطلاق طائرات (الدرونز) الموجهة والتي أُفرغت حمولتها من القنابل على القاعدتين الجوية والبحرية الروسيتين في حميميم وطرطوس. بعد التيقن الروسي من أن مثل هذه الطائرات لا يمكن أن تكون من تصنيع مجموعات محلية لاتصافها بتقنيات عالية المستوى، ولا يمكن أن تعبر إلا عبر الحدود التركية باتجاه محافظة “إدلب” السورية . هذا يمكن أن يكون من الأهمية بمكان ليشكل مطلبا لروسيا الاتحادية ومعها محور المقاومة، وذلك نزعا لفتيل نار صراع أعم وأشمل قد يكون الأخطر منذ بداية الحرب على سورية. إن استجابت تركيا تكون قد صححت مخالفاتها لمقررات “أستانة” المتمثلة بإدخال الجيش بدلا من الشرطة، والحشد باتجاه دخول (ممنوع) لمدينة “عفرين” السورية. ووضعت حدا للشك في موقفها (التفاهمي) مع “روسيا”.

الوهم التركي؟!

بتقديري إن تركيا لا تفهم، وغير متيقنة أن أميركا غير معنية بـ”إدلب” إلا من زاوية إطالة زمن الحرب على سورية، بهدف إعاقة الوصول إلى حل سياسي يتفق عليه السوريون، بالتالي سوف لن تكون قلقة إذا ما كُسرت شوكة تركيا فيها، الأمر الذي يضطرها إلى اللجوء إلى أميركا، أكثر مما هي تميل الآن إلى التماهي مع الدور الروسي في سورية على وجه الخصوص. أميركا تنتظر تركيا على المنعطف الكردي في شمال وشمال شرق سورية وفي جنوب شرق تركيا، وهي لا تخفي أنها معنية بخلق كيان كردي يكون حارسا لقواعد عسكرية، تتحول من المؤقتة إلى الدائمة، عندما ينكشف المشهد السياسي السوري عن (كيان كردي) تتبلور هويته المستقلة عن الدولة المركزية مع زمن تريد أميركا أن توفره من خلال تغذية نار الحرب على سورية، بوضعها العراقيل السياسية وتحريض حلفائها الإقليميين والدوليين من رعاة الإرهاب على إمداد المجموعات المسلحة بمستلزمات العمل المسلح (الإشغالي) إلى أطول زمن ممكن، والقصد تأمين مصالح في النفط والغاز لأميركا. هذا الأمر في العموم لا يتعارض مع دور تركيا التخريبي في سورية، إلا من ناحية الخوف من أن يمتد الكيان الكردي (السوري) باتجاه الجغرافيا الكردية في تركيا، نظرا لوجود أساس (ثوري) لهؤلاء في وجه السلطات العثمانية ومن بعدها الأتاتوركية..حتى الأردوغانية.

*أعلنت الخارجية السورية امس الاول استهجانها للموقف الفرنسي المتبني لادعاءات (جبهة النصرة) الإرهابية بخصوص استهداف الجيش السوري للمستشفيات والمدنيين. إنها اسطوانة مشروخة كما يقولون. في كل مرة يقترب يها الجيش العربي السوري من كسر مفصل مهم من مفاصبل الإرهاب تنطلق أصوات حماته حرصا على (المدنيين) وتاريخهم بالغ السواد كدول استعمارية بخصوص الاعتداء واستعباد المدنيين في كل مكان حلوا فيه.

*قد تكون هنالك وقفات للجيش العربي السورية في طريقه إلى تنظيف الأرض من الإرهاب، ولاعتبارات فقط سياسية، ولكن منسقة مع دول المحور وروسيا الاتحادية، إلا أن الطريق سيشق بالقوة باتجاه القضاء على الإرهاب في سورية فالأرض السورية”مقدسة” في السياسة السورية والإرهاب أخطر دنس يجب أن تنظف منه…

علي الدربولي / رأي اليوم

109-1

0% ...

آخرالاخبار

آيةالله السيدمجتبى خامنئي: شعبنا يُنادي بالثأر لدماء الحسين ؛ فلقد قدّم هذا الشعب العظيم، على مدى السّنين، أبناءه فداءً في سبيل الحسين


آيةالله السيدمجتبى خامنئي: هذه هي تلك الملحمة التي تبث الحياة، وهي الصدى لنداء مظلومية الحسين (عليه السلام)، ونداء: «هل من ناصرٍ ينصرني؟» في إيران، ثم في العراق وسائر البلدان، فتُزلزل الباطل


آيةالله السيدمجتبى خامنئي: اليوم الملحمة الحسينية ذاتها قد بعثت شعبنا، وأضفت على مدرسة الإمام الخميني الكبير والإمام الخامنئي الشهيد تجلّياً جديدا


مندوب ایران الاممي: لن نلتزم بمذكرة التفاهم إذا أخلت واشنطن بتعهداتها


آيةالله السيدمجتبى خامنئي: لقد نشأ شهيدُ إيران أيضاً على هذا النهج؛ فكان حسينياً، وفكّر حسينياً، وتحرّك حسينياً، وجاهد وقاوم حسينياً، وعاش حسينياً، وبذلَ دمه حسينياً في سبيل مدرسة الحسين، فنال الشهادة


آيةالله السيدمجتبى خامنئي: الثورة الإسلامية في إيران كانت حسينيةً من أساسها، وبُنيت وارتقت بشعار الحسين ونهجه


آيةالله السيدمجتبى خامنئي: سلامٌ على الإمام الذي امتدّ نداءُ نهضته الذي يبث الحياة، صدىً عظيماً مدوّياً للبعثة النبوية، إلى أعماق التاريخ البعيدة، فانبثقت من أثره الثورة الإسلامية في إيران


قائد الثورة الإسلامية آيةالله السيدمجتبى خامنئي: أود أن أعرب عن تقديري الصادق للحضور المذهل والتاريخي الذي كسر شوكة العدو لعشرات الملايين من الناس في مدن وقرى إيران والعراق


إيهود باراك: نتنياهو قد يهاجم الضاحية الجنوبية لبيروت لإشعال مواجهة مع إيران، في محاولة لتأجيل الانتخابات


مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة: البرنامج النووي الإيراني سلمي تمامًا وخاضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية


الأكثر مشاهدة

تجري حاليًا مراسم الوداع التي تقوم بها عائلة القائد الشهيد الكريمة مع جثمانه الطاهر


الرئيس الايراني مسعود بزشكيان يعرب عن تقديره للحضور الجماهيري الحاشد الذي بلغ ملايين الأشخاص في مراسم وداع وتشييع قائد الثورة الإسلامية الشهيد


برلماني ايراني علي أصغر نخعي راد: الشعب الإيراني وجه رسالة في التشييع المليوني بأنه يريد الانتقام لقائده


وكالة الانباء العمانية: وزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي يناقش خلال اتصالٍ هاتفيٍّ مع نظيره الايراني عباس عراقجي المُستجدات الإقليميّة الراهنة


بزشكيان يُعرب عن تقديره للحضور التاريخي والمواكبة العالمية في مراسم تشييع القائد الشهيد


نخعي راد : إذا حدثت الحرب فستشهد اندحاراً تاريخياً للأعداء


مسؤول أميركي يدعي: ​واشنطن لا ​تزال ملتزمة ​بإيجاد ​حل مع إيران ‌و⁠المحادثات الفنية ​مستمرة


شهيدُ الأمة يُوارى الثرى بجوار جدّه الإمام علي بن موسى الرضا (ع)


"جيش" الاحتلال ينسف مباني سكنية شرقي مدينة غزة


أكثر من 40 مليون مشارك في تشييع الشهيد الامام الخامنئي


مصادر فلسطينية: 6 إصابات بينها 3 بالرصاص الحي إثر اقتحام قوات العدو محيط قرية المغير شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية