عاجل:

ماذا عن حقيقة الانسحاب الأميركي من سوريا!؟

الأحد ٠٨ أبريل ٢٠١٨
٠٤:٢٩ بتوقيت غرينتش
ماذا عن حقيقة الانسحاب الأميركي من سوريا!؟ في هذه المرحلة تحديداً، وتزامناً مع أعلان ادارة ترامب تأجيل انسحاب جنودها من سوريا، بعد أعلان ترامب عن قرب رحيل جنود بلاده من سوريا، وهنا من الواضح أنّ مؤشرات التضارب بهذه التصريحات ، بين الانسحاب وعدم الانسحاب وتأجيله وربطه بدعم مالي خليجي لبقاء هذه القوات، تعكس حجم الأهداف المطلوب تحقيقها في سوريا، ومجموعة الرهانات الأميركية – السعودية – الصهيونية ، المتعلقة بكلّ ما يجري في سوريا.

العالم - مقالات وتحليلات

وهذه الرهانات وهي أهداف تتداخل فيها حسابات الواقع المفترض للأحداث الميدانية، على الأرض، مع الحسابات الأمنية والعسكرية والجيوسياسية، للجغرافيا السياسية السورية وموازين القوى في الإقليم، مع المصالح والاستراتيجيات للقوى الدولية، على اختلاف مسمّياتها،كما تتداخل فيها ملفات المنطقة وأمن «إسرائيل» والطاقة وجملة مواضيع أخرى.


وهنا لايمكن انكار حقيقة أن الوجود الأميركي في سوريا، هو وجود احتلال” هدفه إعادة رسم الجغرافيا والديمغرافيا السورية من جديد ” بمايخدم مصالح المشروع الأميركي في المنطقة بمجموعها ” وهذا بدوره يؤكد، بما لا يقبل الشك، استمرار أميركا، وحلفائها، في حربهم،المباشرة وغير المباشرة، على سوريا.

وهذا بدوره، يؤكد، أيضاً، وبما لا يقبل الشك، أنّ أيّ حديث عن تفاهمات وتوافقات وهدن ومؤتمرات، هدفها الوصول إلى حلّ سياسي للحرب على الدولة السورية ما هو، بالنهاية، إلا حديث وكلام فارغ من أيّ مضمون، يمكن تطبيقه على أرض الواقع.

فأميركا وحلفائها، في الغرب وفي المنطقة، كانوا وما زالوا، يمارسون دورهم الساعي إلى إسقاط الدولة السورية، بكلّ أركانها، بفوضى طويلة تنتهي، حسب رؤيتهم، بتقسيم سوريا.


ومن هنا، يبدو واضحاً، من خلال تفاصيل ووقائع أحداث الحرب على الدولة السورية وبالتزامن مع توسع رقعة عمليات الجيش العربي السوري، يبدو واضحاً اليوم، أنّ أميركا وحلفاءها، عادوا لتكرار اسطوانتهم المشروخة نفسها، التي يكرّرونها منذ ثلاثة أعوام وإلى اليوم: عن» ربط انسحابهم من سوريا بعملية الانتقال السياسي» ، وهذا الموضوع بتصور الأميركي ومن معه يتلخص ” بتسليم مقاليد السلطة بدمشق ،لجماعات المعارضات السورية بالخارج ، وهذه الجماعات يعرف عن الكثير منها تبعيتها للمشروع الأميركي في المنطقة .


وهنا وفي هذه المرحلة ، هناك احداث ومؤشرات تدحض، بشكل قطعي، رهان بعض المحللين والمتابعين، الذين تحدثوا عن أنّ صمت واشنطن، في الفترة الأخيرة، عن معظم الأحداث التي تجري بسوريا، هو قبول بسياسة الأمر الواقع. وإنّ واشنطن، أقرّت بهزيمتها فوق الأراضي السورية.

لكن حقائق الواقع وخفايا ما وراء الكواليس، تدحض كلّ هذه التحليلات. في هذه المرحلة، لا يمكن الحديث، أبداً، عن أنّ أميركا وحلفاءها قاموا بإعادة دراسة استراتيجيتهم للحرب على سوريا، ومن دون وجود مؤشرات ميدانية وسياسية توحي بذلك، لا يمكن، أبداً، الحديث عن مؤشرات لتغيير استراتيجية الأميركيين وحلفائهم للحرب على سوريا، فهم اليوم يعودون مجدداً، للحديث عن اقامة مناطق حكم ذاتي لأكراد سوريا شمال شرق سوريا ، كما أنّ الأميركيين، اليوم، يعدون العدة لمعارك كبرى، سنعيش تفاصيلها، قريباً، كما تسرّب وسائل الإعلام الغربية، وهذه المعركة ستمتد على طول المناطق الممتدة من مثلث التنف وصولاً للميادين والبوكمال ، فهذه المنطقة مرشحة بالفترة المقبلة لتكون نقطة مواجهة مباشرة بين الدولة السورية وحلفائها وبين الأميركان وحلفائهم لقطع الطريق على إنجازات الحليفين الروسي والسوري ” فالأميركي مازال للآن يسعى للسيطرة على هذه المناطق الحدودية الاستراتيجية رغم سيطرة الدولة السورية عليها وطرد تنظيم داعش منها ” الميادين والبوكمال “، كما أنّ أميركا وحلفاءها، ما زالوا يمارسون دورهم في الحصار الاقتصادي على الدولة السورية.

وما زالوا يسعون لتعطيل أيّ مسار، أو حلّ، يضمن تحقيق حلّ سياسي للحرب على الدولة السورية.

فهذه المؤشرات، جميعها، توحي بأن لا تغيير في استراتيجية أميركا وحلفائها، بحربهم على الدولة السورية.
ختاماً ،من هنا، يبدو واضحاً أنّ مجريات الميدان السياسي السوري، ومسار المعارك على الأرض، لا يوحي، أبداً، بإمكانية الوصول إلى حلّ سياسي دولي، توافقي، للحرب على الدولة السورية، بسهولة. فما زالت المعارك تدور على الأرض، بقوة وزخم أكبر ومع دوي وارتفاع صوت هذه المعارك، يمكن القول أنه، بهذه المرحلة، لا صوت يعلو على مسار الحسومات العسكرية لجميع الأطراف، من الشمال إلى الجنوب، مروراً بالشرق السوري.

فالمعارك تسير بعكس عقارب الحلول السياسية وكلما سمعنا مؤشرات عن حلّ سياسي، يأتي من هنا وهناك، نرى حالة من التصعيد العسكري، غير المسبوق، على مختلف الجبهات السورية المشتعلة. وهذا ما يؤكد أن خيارات الحسم الميداني وميزان القوة بالميدان، هو من سيحسم، بالنهاية، المعركة على الأرض السورية.

هشام الهبيشان - رأي اليوم

2-4

0% ...

آخرالاخبار

زاخاروفا: قمة الناتو في أنقرة كانت مهينة بالنسبة لزيلينسكي


مسؤول إيراني: الحادثة التي وقعت في مدينة مشهد المقدسة لم تحدث بالقرب من مرقد الإمام الرضا (ع) ولا على مسار تشييع جثمان الإمام الشهيد.


جثمان قائد الثورة الشهيد يوارى الثرى في رواق دار الذكر في حرم الامام الرضا (ع)


"إد ماركي "سيناتور أمريكي: يجب قطع ميزانية حرب ترامب ضد إيران


سي إن إن عن مسؤولين أمريكيين: التقرير الإسرائيلي عن مخطط إيراني لاغتيال ترمب قد يكون محاولة لدفعه نحو التصعيد


سي إن إن عن مصدرين: التحذير القادم من إسرائيل بشأن خطط إيران لاغتيال ترمب كان جديدا وتعلق بمؤامرة محددة


عمدة موسكو سيرغي سوبيانين: تدمير 6 طائرات مسيرة بدون طيار كانت متجهة إلى موسكو


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة نابلس من حاجز دير شرف


الجيش السوداني يشترط انسحاب "قوات الدعم السريع" من جميع المدن التي تسيطر عليها لقبول أحدث "مقترح سلام" أميركي


سلطات محافظة خراسان: الحادث الذي أدى إلى مقتل شخصين في منطقة سرافرازان بمدينة مشهد ليس عملاً إرهابياً


الأكثر مشاهدة

قائد فيلق القدس العميد قاآني: إنّ ما شهده العراق اليوم جسّد عظمة الإسلام والمسلمين ومجد العراق والعراقيين


إثر العدوان الأمريكي الإجرامي على مناطق في ميناء تشابهار أصابت شظايا من هذه المقذوفات مستشفى الإمام علي في هذه المدينة


الشيخ نعيم قاسم: اتفاق الإطار لن يمر والأولوية لاستعادة السيادة


سماع دوي انفجارات في محافظتي هرمزغان وسيستان وبلوشستان


رويترز: أسعار النفط ترتفع بأكثر من دولار واحد للبرميل بعد سماع دوي انفجارات في إيران


كربلاء المقدسة: بين الحرمين الشريفين.. حشود لا تنقطع تترقب لحظة وصول الجثمان الطاهر للإمام الشهيد سماحة آية الله علي الخامنئي


العراق.. استمرار التشييع المهيب لقائد الثورة الشهيد آية الله العظمى الإمام علي الخامنئي في كربلاء المقدسة


العميد قاآني يشكر الشعب العراقي على التشييع المهيب لقائد الثورة الشهيد


استشهاد أحد عناصر الإطفاء خلال عدوان العدو الذي استهدف منشآت مطار إيرانشهر بمحافظة سيستان وبلوشستان


عراقجي: كل الشكر للعراق على حسن الاستضافة ومهابة الوداع


سفير إيران ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة يرسل رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن على خلفية الاعتداءات الأمريكية الأخيرة