عاجل:

المركزي الأميركي يخفّض معدلات الفائدة: أول إرهاصات الحرب التجارية؟

الخميس ٠١ أغسطس ٢٠١٩
٠٦:١٧ بتوقيت غرينتش
المركزي الأميركي يخفّض معدلات الفائدة: أول إرهاصات الحرب التجارية؟ للمرة الأولى منذ عام 2008، أعلن «الاحتياطي الفدرالي» الأميركي خفض معدّلات الفائدة بربع نقطة مئوية، مدفوعاً بقلقٍ في شأن الاقتصاد العالمي، والتوترات التجارية بين الصين وأميركا.

العالم - الأميركيتان

اختتم «مجلس الاحتياطي الفدرالي» الأميركي (المصرف المركزي)، يوم أمس، اجتماعاً نقدياً تاريخياً أفضى إلى خفض معدلات الفائدة، للمرة الأولى منذ 11 عاماً، لتعزيز نمو الاقتصاد، بينما يطالب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بمعدلات أدنى.

وأعلن «الاحتياطي» خفض نسبة فائدته الرئيسة للإقراض بمقدار ربع نقطة مئوية (0,25 نقطة)، لتصبح بين 2% و2,25%.

وبينما أكد رئيس «الاحتياطي»، جيروم باول، أن التوقعات للاقتصاد الأميركي تبقى إيجابية، أشار إلى أنّ من شأن خفض معدّل الفائدة أن يعزّز عودة أسرع للتضخم إلى مستوى 2% المستهدف.

وقال إن النمو الخارجي مخيب للآمال، وخصوصاً في منطقة اليورو والصين، لافتاً إلى أن ضعف النمو العالمي والتوترات التجارية لهما تأثير في الاقتصاد الأميركي.
وكان باول قد أعلن، أخيراً، أنّ المؤسسة مستعدّة لدعم انتعاش الاقتصاد الأول في العالم، الذي سجّل للتوّ نمواً للسنة العاشرة على التوالي. لكن من غير المرجح أن ينجح في تهدئة انتقادات ترامب الذي يخوض حملة للفوز بولاية رئاسية ثانية في انتخابات 2020، ويدرك أهمية النمو لإعادة انتخابه.

ويبدو أن «الاحتياطي الفدرالي» قرّر التحرك في مواجهة تضخم ضعيف، واضطراب النمو العالمي، والمخاوف المرتبطة بالحرب التجارية الأميركية الصينية، وكذلك بسبب الضغط المتواصل للبيت الأبيض المُطالِب بمعدلات أدنى.

ويرى المركزي الأميركي أنّ التضخم قليل جداً، وأنّ معدل 2% هو النسبة السليمة للنشاط الاقتصادي. ولإن استقرت نسبة التضخم عند 1,4%، فإن نسبة نمو الاقتصاد الأميركي متينة عند 2,1% في الفصل الثاني من 2019، ونسبة البطالة تلامس أدنى مستوى لها تاريخياً في نصف قرن (3,7%).
ويخشى العديد من الاقتصاديين من أن يؤدي خفض في المعدلات إلى تحفيز الاقتصاد من دون مبرّر، ما يعزّز فرص حصول طفرة مالية، ولا سيما في قروض الشركات عبر إعادة التضخم.

في هذا الإطار، رأى الرئيس السابق للاحتياطي الفدرالي في نيويورك، بيل دادلي، في افتتاحية نشرتها وكالة «بلومبرغ» أن «كثيرين يرون في هذا الخفض خطوة أولى في اتجاه سياسة جديدة لتحفيز اقتصاد هش، لكنني لست متأكداً من ذلك... أعتقد أنّ هناك فرصة كبيرة ليمتنع الاحتياطي الفدرالي عن خفض معدلاته لبعض الوقت»، مضيفاً: «إذا بقي الاقتصاد بالوتيرة نفسها وتسارع التضخم، فإن المركزي سيضطر إلى رفع المعدلات مجدداً في انقلاب قاسٍ يمكن أن يفجر الفقاعة التي أحدثها بنفسه».
صحيفة «نيويورك تايمز» حذّرت، من جهتها، من إمكانية حصول ركود اقتصادي. وفي السياق، ربطت خطوة الاحتياطي الفدرالي بقرار مماثل اتُّخذ عام 2008، عندما غرق الاقتصاد في ركود عميق، في محاولة للحفاظ على مستوى معيّن من النمو الاقتصادي.

ولفتت الصحيفة إلى أن خطوة الاحتياطي نفعت في ذلك الحين، فقد نما الاقتصاد وانخفض معدّل البطالة. وفيما رأت أن قرار خفض معدلات الفائدة قد يُسعد ترامب، اعتبرت أنّ خطوة هذه المؤسسة، التي تعمل بنحو مستقل عن البيت الأبيض، قد تكون مدفوعة بالحذر، وليس بالسياسة، وذلك لأنها تسعى إلى «تطعيم الاقتصاد ضد الآثار الضارّة لتباطؤ النمو العالمي وحرب ترامب التجارية».

وذكرت الصحيفة أنه «بينما يستمرّ الاقتصاد الأميركي في التزعزع، فإن شقوقاً قد بدأت تظهر». وأشارت، في هذا الإطار، إلى أنّ الاستثمار والثقة الاقتصاديين قد تأذّيا في ظل مشاحنات ترامب وتعريفاته التجارية. وانطلاقاً من هذه الفكرة، فإن «مؤشر الركود القوي يومض باللون الأحمر»، وفق ما توصّلت إليه.

إلا أن ذلك لم يمنعها من الإشارة إلى أنّ «تخفيضاً خفيفاً في معدّل الفائدة قد يُحدث بالفعل هزة اقتصادية طفيفة، من طريق خفض أسعار الفائدة الاستهلاكية ورفع أسعار الأسهم، ما يعطي الشركات المزيد من الأسباب للاستثمار، والمستهلكين دفعاً إضافياً للشراء». بناءً عليه، خلصت الصحيفة إلى أنه يُنظر إلى الخطوة على أن «الهدف منها إعادة نوع من التوازن، من أجل مساعدة الاقتصاد في البقاء على المسار الصحيح».

المصدر: الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

وزارة الدفاع الايرانية: جزء كبير من قدراتنا الدفاعية لم يستخدم بعد


السيد الحوثي: تل أبيب تواصل مشروعها التوسعي بدعم أميركي وسط صمت عربي


زيارة نتنياهو السرية للإمارات.. تسريب إسرائيلي يفضح ونفي إماراتي يثير العاصفة!


السيد الحوثي: ينبغي أن يجَرَّد الأميركي مع العدو الإسرائيلي من كل أنواع السلاح لأنهم من يستخدمون السلاح لإبادة الشعوب


السيد الحوثي: الأميركي أول من استخدم السلاح النووي للإبادة الجماعية


السيد الحوثي: العناوين التي يرفعها الأميركي أو الإسرائيلي مخادعة مثل عنوان "السلاح النووي" لأنهم يمتلكون هذا السلاح


السيد الحوثي: خريطة "إسرائيل الكبرى" واضحة في أنها تستهدف العرب أولاً فكيف يتجهون للتعاون مع عدو مباشر لهم؟


السيد الحوثي: المخطط الصهيوني يستهدف الأمة بكلها والبلدان العربية هي التي تضررت قبل غيرها


السيد الحوثي: على شعوب منطقتنا أن تعي العدو من الصديق وأن أميركا و"إسرائيل" هما الجهات المعتدية على أمتنا للسيطرة على بلداننا


السيد الحوثي: أي تصعيد جديد سيكون له تأثيراته الخطيرة على المنطقة بشكل عام وأكثر من ذلك على العالم


الأكثر مشاهدة

أسامة حمدان: أحد أهداف الاحتلال من استهداف عز الدين الحداد هو الضغط على الحركة ظنا منه أنها سترضخ


قاليباف: العالم يقف على أعتاب نظام عالمي جديد


القيادي في حماس أسامة حمدان: ننعى المجاهد عز الدين الحداد قائد كتائب القسام


حزب الله: استهدفنا بمسيرتين مقرا قياديا لجيش العدو الإسرائيلي في بلدة البياضة جنوبي لبنان


استخبارات الناتو: إيران قادرة على خوض حرب طويلة مع أمريكا


الخارجية الإيرانية: جريمة اغتيال قائد كتائب القسام عز الدين حداد تُعد جزءاً من مخطط "إسرائيل" الإجرامي الرامي لمحو فلسطين


غموض يحيط بانفجار بيت شيمش.. والإعلام الإسرائيلي يشكك بالرواية الرسمية


إيران: أعدائنا لا يعرفون مستوى القدرات التي تمتلكها الجمهورية الإسلامية


فورين أفيرز: رغم كل الهجمات والحروب، لا تزال الجمهورية الإسلامية الايرانية صامدة ولا يوجد في الوقت الراهن بديل جاهز ومنظّم لها


المؤرخ الإسرائيلي-الأميركي عومر بارتوف: ما يجري في غزة إبادة جماعية


نيويورك تايمز: ترامب يغادر بكين دون تحقيق تقدم ملموس في قمته مع شي جين بينغ