عاجل:

أزمة سدّ النهضة مسألة لا يريد النظام المصري اليوم التلويح بها

السبت ١٩ أكتوبر ٢٠١٩
٠٥:٣١ بتوقيت غرينتش
أزمة سدّ النهضة مسألة لا يريد النظام المصري اليوم التلويح بها «المسألة الوحيدة التي يمكن أن تزجّ مصر في الحرب مرة أخرى هي المياه». عبارةٌ قالها الرئيس المصري محمد أنور السادات، قبيل أيام من توقيعه اتفاقية كامب ديفيد مع "إسرائيل".

العالم _ مصر

هي نفسها العبارة التي لا يريد النظام المصري اليوم التلويح بها في أزمة سدّ النهضة، والتي تتفاقم جرّاء لقاءات مكررة تجمع المسؤولين المصريين ونظراءهم في إثيوبيا والسودان من دون نتائج مُرضية للقاهرة حتى اللحظة، في انتظار اللقاء المرتقب بين الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد علي، في منتجع سوتشي الروسي نهاية الشهر الجاري. ترى الدولة المصرية أن القول بإمكانية نشوب صراع عنيف مع إثيوبيا "مبالغة كبيرة" لاعتبارات كثيرة، وأن الأجدى هو العمل على تسوية الصراع بالأساليب السياسية والقانونية، خاصة أن الحلول العسكرية لن تُمكّنها من السيطرة الدائمة على منابع المياه، كما لن تمنع تعقيد الموقف لاحقاً. لكن ما يزيد صعوبة المفاوضات غياب الإطار القانوني المنظِّم لها.

ترجع بداية الاتفاقات في شأن استخدام مياه النيل إلى تاريخ 15/4/1891، تاريخِ توقيعِ ما يُعرف بـ "بروتكول روما" بين إيطاليا وإنكلترا، والذي نصّ على منع إقامة منشآت لأغراض الريّ على نهر عطبرة (آخر روافد النيل شمال السودان) يمكن أن تؤثر في موارد المياه. أما الاتفاقية الأهم في هذا الإطار، "اتفاقية أديس أبابا"، فقد وُقعت في تاريخ 15/5/1902 بين إثيوبيا وبريطانيا التي نابت في ذلك عن السودان ومصر بحكم احتلالها إياهما، وتضمنت تأكيد الإمبراطور الإثيوبي منع أيّ أعمال على مياه النيل الأزرق وبحيرة تانا أو السوباط. لكن الحكومة الإثيوبية اليوم تودّ سحب الاعتراف بالاتفاقية المذكورة، مُرجِعة هذا إلى أن "مجلس العرش" والبرلمان البريطاني لم يصدّقا عليها. أياً يكن، فإن القاهرة ترى أن الاتفاقية الأهم بالنسبة إليها هي اتفاقية 1929 بين مصر وبريطانيا بوصف الأخيرة نائبة عن الدول التي استعمرتها على حوض النيل. وتعهّدت بريطانيا، بموجب هذه الاتفاقية، بمنح مصر حصة ثابتة من مياه النيل، مع الحق في الاعتراض على أيّ مشروعات جديدة على النهر وروافده إذا ترتب عليها إخلال بنصيبها. واستكمالاً لاتفاقية 1929، وقّعت القاهرة مع الخرطوم، عام 1959، اتفاقية أخرى تضمّنت تقاسم موارد المياه بينهما وفق محدّدات، منها أن تحصل الأولى على 55 مليار متر مكعب من المياه، فيما تحصل الثانية على 18 ملياراً. مع هذا، استمر الجدل حول اتفاقية 1929 بين الدول الأفريقية عقب استقلالها خصوصاً منها تنزانيا وكينيا وأوغندا وبين مصر، لكن القاهرة أكدت تمسكها بالاتفاقية تطبيقاً لمبدأ التوارث الدولي، فضلاً عن «الحقوق الطبيعية والتاريخية» باعتبارها من المبادئ الراسخة في القانون الدولي.

المصدر: جريدة الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

دبلوماسي بريطاني: ’إسرائيل’ غير قادرة على الصمود أمام إيران


حرب غزة: أرقام صادمة تكشف تداعيات داخل المجتمع الإسرائيلي


صحيفة بريطانية تكشف عن اجتماعات بين مسؤولين أميركيين وحركة انفصالية


فصائل في لبنان والعراق واليمن تلوح بدعم إيران في مواجهة أي عدوان + فيديو


القبض على 412 شخصاً على خلفية أعمال الشغب الأخيرة في مدينة دزفول بمحافظة خوزستان جنوب غرب إيران


نائب القائد العام للحرس الثوري اللواء احمد وحيدي: العدو لا يمكنه أن يخيف الشعب الإيراني ولا يخدعه ولا يتسلل إليه


اللواء وحيدي: هذا الشعب تجاوز جميع الفتن بقيادة حكيمة وإيمان عميق وسيتجاوزها في المستقبل أيضًا


رئيس وزراء باكستان: اتفقت خلال اتصال مع الرئيس الإيراني على أن الحوار مهم لتحقيق السلام والأمن في منطقتنا


التجمع العلمائي في النجف الأشرف يصدر بيانًا تضامنيًا مع إيران


وقفات مطلبية لبنانية تنديداً بإهمال الحكومة للحقوق وملف الأسرى + فيديو