مهزلة "الاعتدال" السعودي و رموزه

الإثنين ٠٤ يناير ٢٠٢١
٠٧:١٩ بتوقيت غرينتش
مهزلة بعد ان اسقط ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، آخر ورقة توت عن عورة النظام العائلي القائم على حد السيف، والفكر الوهابي التكفيري المتطرف في السعودية، إثر إضافته المنشار وحوض التيزاب والفرن، كدعائم جديدة لنظام حكم العائلة، الذي لا يستند لا الى دستور ولا برلمان ولا حقوق مدنية، تفتقت عبقرية احد امراء آل سعود عن فكرة جائزة، لا معنى لإسمها في قاموس ال سعود، وهي جائزة "الاعتدال"، يمنحونها لبعضهم البعض عسى ان تستر شيئا من عورتهم.

العالم كشكول

صاحب فكرة الجائزة هو مستشار الملك وأمير منطقة مكة المكرمة، خالد الفيصل بن عبدالعزيز، والتي جاءت متزامنة مع صعود نجم ابن سلمان، الذي بدأ "اعتداله" في تصفية كاملة لكل الاصوات التي اعترضت على اغتصابه منصب ولاية العهد، داخل العائلة المالكة وخارجها، حتى تلك التي صمتت او بقيت على الحياد، اما من هرب بجلده الى الخارج، امثال الصحفي جمال خاشقجي وسعد الجبري، فكانت عصابات "الاعتدال" السلماني له بالمرصاد، حيث تم نشرهم بالمنشار واذابتهم في احواض التيزاب والافران.

اللافت ان جائزة "الاعتدال" السعودية منحت هذا العام الى وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي، عادل الجبير، "نظير جهوده المميزة في ابراز الاعتدال السعودي على الساحة الدولية"، بينما الرجل قد حلت عليه لعنة ابن سلمان، الذي طرده من منصبه، بعد ان فشل في التغطية على "اعتدال" ابن سلمان، وهو يمزق جسد خاشقجي في سفارة السعودية في اسطنبول، واجساد اطفال اليمن بالصواريخ في حربه العبثية ضد الشعب اليمني، و التي اوجدت اكبر مأساة انسانية في التاريخ المعاصر.

قد يكون من حق نظام ال سعود ان يخترع جائزة ، يمنحها لاركان النظام، بعد ان بخل العالم على هذا النظام حتى بإشادة بسيطة، باستثناء الاشادات التي تنهال على هذا النظام لخدمته الكيان الاسرائيلي والتطبيع العربي وعدائه لمحور المقاومة، ولكن كان من الحكمة ان يتم اختيار اسم اخر للجائزة مثل جائزة "التغطية" او "التملق" ، او ..، وليس "الاعتدال" ، فالعالم اجمع يعرف ان مفردة "الاعتدال" لا مفهوم لها في السعودية، حتى من قبل اقرب حلفاء نظام ال سعود، فهذا الرئيس الامريكي المنتخب جو بايدن، الذي اعلن صراحة انه سيجعل السعودية منبوذة كما هي فعلا، بسبب استبداد نظامها، والقسوة التي يمارسها ابن سلمان، حتى مع الفتيات والسيدات اللاتي تجرأن وطالبن بحقهن بقيادة سيارة!!، او ذبحه بحد السيف لاطفال لمجرد مشاركتهم بمسيرات بدراجاتهم الهوائية ، احتجاجا ضد التمييز والعنصرية والطائفية.

كان الاولى منح جائزة "التغطية" على جرائم ابن سلمان، او جائزة "التملق الكبرى" ، للجبير، الذي مازل ينكر كل الفظائع التي ارتكبها ولي العهد بحق الطفولة في السعودية وفي اليمن، وبحق الناشطات السعوديات، وبحق المعارضين الذين غيبهم ولم يعد لهم اثر مثل خاشقجي، فكان شريكا لإبن سلمان في جميع هذه الجرائم.

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي يناقش خلال اتصال هاتفي مع نظيره القطري، العلاقات الثنائية والتطورات الدولية


وسائل إعلام عبریه: إرسال مروحيات عسكرية ومسيرات تابعة لسلاح الجو قرب حدود الأردن


القناة 15 العبرية: الاشتباه بتسلل 10 أشخاص من الحدود الأردنية في منطقة وادي عربة


معاناة الأسيرات الفلسطينيات تتصاعد.. شهادة والدة الأسيرة ياسمين شعبان


بزشكيان: نهجنا قائم على الوحدة الوطنية والإخاء الإسلامي


المرصد السوري: وفد رفيع المستوى من قسد يصل إلى دمشق برئاسة القائد العام مظلوم عبدي


بحرية حرس الثورة: أمن مضيق هرمز يعتمد على قرارات طهران


مجلس نواب العراق يؤجل انعقاد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية


بحرية حرس الثورة: أمن الممر الاستراتيجي"هرمز" مرتبط بقرارات طهران


بحرية حرس الثورة: لدينا قدرات سنكشف عنها في الوقت المناسب في مواجهة الأعداء