عاجل:

هل ينقذ العرب نتنياهو من الهزيمة في انتخابات الثلاثاء؟

الأحد ٢١ مارس ٢٠٢١
٠٤:٤٠ بتوقيت غرينتش
هل ينقذ العرب نتنياهو من الهزيمة في انتخابات الثلاثاء؟ لان مقعدا، او اثنين يكسبهما او يخسرهما بنيامين نتنياهو وحزبه يحددان مصيره في انتخابات الكنيست التي ستجري بعد غد الثلاثاء، فإنه يستميت حاليا في استخدام “سحره” للتودد الى بعض العرب، سواء في الجزيرة العربية والخليج (الفارسي) تحديدا، او في داخل الأراضي العربية المحتلة عام 1948 لتحسين حظوظه الانتخابية والبقاء في السلطة وتجنب السجن.

العالم - الاحتلال

نتنياهو خبير في خداع العرب وشق صفوفهم، بالترغيب او بالترهيب، ومن المؤسف انه حقق نجاحات ملموسة في هذا الاطار، أولها شق المعسكر العربي الفلسطيني في الداخل، وشراء ذمم بعض القيادات، خاصة في الحركة الإسلامية الجنوبية، من خلال وعود بتحسين ظروف قاعدتهم الانتخابية المعيشية، وثانيها شق المعسكر العربي في الخارج بالإيقاع بعدة دول مثل الامارات والبحرين والسودان في مصيدة “سلام ابراهام” المجاني، ويركز انظاره الآن على المملكة العربية السعودية “السمكة” الأكبر والادسم.

اتفاقات “سلام ابراهام” والمهرجانات التي اقيمت في حديقة البيت الأبيض احتفالا بتوقيعها لم تنقذ دونالد ترامب من الخروج مطرودا ومهانا من الأبواب الخلفية للبيت الأبيض، ولا نعرف ما اذا كانت ستنقذ حليفه نتنياهو في انتخابات بعد غد الثلاثاء، حيث يواجه 10 كتل انتخابية تتوحد لإسقاطه، وآلاف المحتدين يتظاهرون يوميا امام مقره ويطالبون برحيله.

***

لا يمكن ان ننسى فيديو سجلته وبثته احدى الناشطات المعارضات لنتنياهو وهاجمت فيه بلهجة فلسطينية عامية العرب بالداخل والخارج الذين يوفرون فرص الفوز لنتنياهو ويفرشون له السجاد الأحمر في مدنهم (الناصرة) او في عواصم عربية، وتقول فيه بحرقة “والله عيب عليكم، اذا كنتم تعرفون العيب، نحن نتظاهر لإسقاط هذا الفاسد وانتم تقدمون له طوق النجاة، بعد كل ما الحق بكم من اضرار وحروب”.

للأسف ما قالته هذه السيدة صحيح في معظمه، فبعض العرب لا يعرفون العيب للأسف، وتخلوا عن قيم عروبتهم واسلامهم، وباتوا يتباهون بعلاقاتهم “الحميمة” مع نتنياهو ودولة الاحتلال، ويؤسسون صناديق استثمار بعشرات المليارات لدعم الاقتصاد "الإسرائيلي"، بينما مواطنون عرب في اليمن والأردن والعراق ولبنان والمغرب الأقصى يتضورون جوعا، ويعيشون على وجبه واحدة في اليوم، ولا يملكون ثمن لقاح الكورونا الذي يفتك بهم في ظل غياب شبه كامل للرعاية الصحية في بلدانهم.

نتنياهو الذي يتعلق حاليا بحبال النجاة تجنبا للسقوط في وحل الهزيمة، يعتمد على آخر ورقتين في جعبته:

الأولى: تقديم وعود للناخب الصهيوني بفتح خط طيران مباشر بين "تل ابيب" ومكة اذا ما فاز تكتله في الانتخابات واستمر بالتالي كرئيس للوزراء، ويبشرهم بأن اتفاقات تطبيع باتت جاهزة مع اربع دول.

الثانية: التحالف، واضفاء الشرعية بالتالي على حزب “قوة يهودية” المتطرف الذي يتزعمه المحامي ايتمار بن غفير ويطالب بضم الضفة الغربية المحتلة، وطرد جميع الفلسطينيين العرب فيها الى الأردن، باعتباره الوطن البديل، فهذا الحزب يستلهم ايديولوجيته العنصرية هذه من ادبيات حزب كاخ الذي يتزعمه الحاخام مائير كاهانا، وبات حزب الليكود الحاضنة له، والسلم الذي سيوصله الى الكنيست.

في ظل تسويق ما يسمى “سلام ابراهام” بغزارة هذه الأيام، وانتشار “أيديولوجية” “الاخاء اليهودي الإسلامي” الرائجة حاليا في الجزيرة العربية ليس هناك أي تفسير واحد لدينا لـ “وعد نتنياهو” للصهاينة بفتح خط طيران مباشر بين مكة و"تل ابيب"، غير العودة الى ارض الأجداد في مكة وخيبر، واقتسام الأماكن المقدسة فيها مثلما جرى للحرم الابراهيمي في مدينة الخليل، وربما التهويد الكامل لها مثلما حصل، ويحصل حاليا لمدينة القدس المحتلة.

***

من المؤلم انه لم يصدر عن المملكة العربية السعودية حتى كتابة هذه السطور أي تكذيب لوعد نتنياهو هذا، ولا عن الدول الأربع التي قال ان تطبيع العلاقات معها بات جاهزا وقد يتم الإعلان عنه فور انتهاء الانتخابات، صحيح انه رجل يحترف الكذب والخداع، ولكن شكوكنا حول ما اعتقدنا انها كانت أكاذيب بشأن مشاريع تطبيع وتعاون وفتح سفارات تبين صدقها لاحقا للأسف.

وربما يجب التذكير في هذه العجالة، بأن الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة، مسيحية او إسلامية، في القدس المحتلة “تآكلت” في عصر نتنياهو وتبخرت، ومعها اتفاقات وادي عربة التي نصت عليها، وشاهدنا الأمير الحسين بن عبد الله ولي عهد الأردن يُمنع من الصلاة في المسجد الأقصى ليلة الاسراء والمعراج تحت اعذار امنية واهية، ونخشى ان نرى تقاسما للوصاية على الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والحرم النبوي في المدينة المنورة، على أرضية “سلام ابراهام”، النغمة الدارجة حاليا في الجزيرة العربية والمغرب العربي والإسلامي.. والله اعلم.

الراي اليوم - عبد الباري عطوان

0% ...

آخرالاخبار

اليمن يهدد بدخول المعركة في حال مشاركة تحالفات أخرى في الحرب ضد إيران


عراقجي: انعدام الأمن في مضيق هرمز يعود إلى العدوان الاميركي الصهيوني على ايران


الهلال الأحمر الإيراني: أمريكا والکیان الصهيوني تكذبان


الحرس الثوري يحذر الصناعات الأمريكية في المنطقة من هجمات انتقامية


العقود الآجلة لخام برنت ترتفع بنسبة 4.22% لتبلغ عند التسوية 112.57 دولارا للبرميل


الوكالة الدولية للطاقة الذرية: نجري تحقيقا بشأن الهجوم في يزد ونجدد الدعوة لضبط النفس لتجنب خطر وقوع حادث نووي


الوكالة الدولية للطاقة الذرية: إيران أبلغتنا بتعرض منشأة إنتاج الكعكة الصفراء في محافظة يزد لهجوم اليوم


الجيش الإيراني يستهدف اكبر قاعدة شحن عسكري للإحتلال الصهيوني


المقاومة الاسلامية في لبنان تستهدف تجمعاً لجنود العدو في بلدة دير سريان بسربٍ من المسيّرات الانقضاضيّة


المقاومة الاسلامية في لبنان تستهدف تجمعا وآليات لجنود العدو في بيدر الفقعاني في بلدة الطيبة بصليةٍ صاروخيّة


الأكثر مشاهدة

هكذا یرد لافروف على تصريحات غربية بشأن مساعدة روسيا لإيران في استهداف القواعد الأمريكية


عشرات الإطلاقات الصاروخية من لبنان اتجاه شمال الاراضي المحتلة


الجيش الايراني يضرب المواقع الحيوية بميناء حيفا الاستراتيجي بالمسيرات


هجوم صاروخي إيراني جديد يستهدف عدة مناطق بجنوب الاراضي المحتلة


بيان للحرس الثوري بشأن هجوم واسع ومركب على اأهداف إسرائيلية وأمريكية


مقتل جندي اسرائيلي ثان خلال معارك جنوب لبنان


حزب الله يفجر عبوات ناسفة بآليات العدو الإسرائيلي وجنوده في بلدة دير سريان جنوبي #لبنان ويحقق إصابات مؤكدة


حزب الله يستهدف مستوطنة 'كريات شمونة' بصليةٍ صاروخيّة


وكالة الأنباء المركزية الكورية: الرئيس الصيني يرسل برقية تهنئة للزعيم الكوري الشمالي لمناسبة إعادة انتخابه رئيسا لمجلس الدولة


الهند تفرض ضريبة إضافية على صادرات الديزل بقيمة 21.5 روبية لليتر


صحيفة "هآرتس" العبرية: بنيامين نتنياهو معروف بنرجسيته ولا يفكر إلا بنفسه