عاجل:

لبنان.. رئيس الحكومة المكلف بين واقع الازمة ومستقبله السياسي

السبت ١٧ أبريل ٢٠٢١
٠١:١٣ بتوقيت غرينتش
لبنان.. رئيس الحكومة المكلف بين واقع الازمة ومستقبله السياسي في الأشهر الماضية، طغى في الأوساط السياسية الحديث عن أن أبرز العقد الحكوميّة تكمن بسعي رئيس الجمهورية ميشال عون إلى ضمان مستقبل رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل السياسي، لا سيما بعد أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليه، خصوصاً أن الحكومة العتيدة ستكون، على الأرجح، الأخيرة في ولايته الرئاسية.

العالم- لبنان

ويقول الكاتب السياسي ماهر الخطيب انه في المقابل، ما ينبغي التوقف عنده هو أن باسيل ليس وحده الذي يعاني من عدم وضوح مستقبله السياسي في ظلّ الحالة الضبابيّة التي تمرّ بها البلاد، والتي ضعضعت الثّقة بأغلب أركان الطبقة السياسية، فرئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري على رأس قائمة الشخصيّات التي تعاني من الواقع نفسه، إلا أنه يحاول إخفاء هذا الأمر عبر العديد من الخطوات التي تظهره "قوياً"، سواء في بيئته الشعبيّة أو في علاقاته الدولية.

من وجهة نظر أوساط سياسية متابعة، فإنّ أهم أسباب تمسك الحريري بورقة التكليف يكمن بالخوف من المنافسة التي يشعر بها في الساحة السنّية على وجه الخصوص، حيث يزداد عدد الشخصيات الراغبة في تولّي الزعامة السياسية على هذه الساحة، في ظل الأزمات التي يمر بها تيار "المستقبل" على المستوى الشعبي.

أبرز هذه الشخصيات، بحسب ما تؤكد هذه الأوساط، شقيقه رجل الأعمال بهاء الحريري، الذي نجح في حجز موقع بارز له في الساحتين الإعلاميّة والشعبيّة، بحسب ما تؤكّد العديد من استطلاعات الرأي، بالرغم من أنّ المواقف التي يتبنّاها رئيس الحكومة، في المرحلة الراهنة، ساهمت في تعويض جزء من الخسائر التي كان قد مُني بها في السنوات الماضية.في هذا السياق، تشير الأوساط نفسها إلى أنّ بهاء الحريري شعر بالقدرة على التحرك على نطاق أوسع بعد فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن بالانتخابات الرئاسية الأميركية، الأمر الذي دفعه إلى رفع مستوى الحركة السياسية التي يقوم بها، لاسيّما أن الإمكانيات الماليّة التي لديه أكبر من تلك التي لدى شقيقه في الوقت الراهن.

في المقابل، سعى رئيس الحكومة المكلّف، من وجهة نظر الأوساط السّياسية المتابعة، إلى تحسين أوراق قوّته عبر البحث عن إعادة كسب ثقة الحاضنة الإقليميّة التقليديّة له، أيّ المملكة العربيّة السعوديّة، لكنه حتى الآن لم ينجح في تحقيق هذه الغاية، الأمر الذي يدفعه إلى التريث في تأليف الحكومة، بالتزامن مع السعي إلى حشد أكبر تأييد خارجي، من خلال الجولات التي يقوم بها على عدد من العواصم.

بالنسبة إلى هذه الأوساط، فإنّ الهاجس الأساسي الذي لدى رئيس الحكومة المكلّف يكمن في كيفية التعامل مع الإنتخابات النيابية المقبلة، خصوصاً مع تزايد عدد خصومه في الساحة السنية الذين ينتمون إلى المدرسة السياسية نفسها، كالوزيرين السابقين نهاد المشنوق وأشرف ريفي، بالإضافة إلى شقيقه الأكبر.

ما تقدم، بحسب الأوساط نفسها، يعني أنّ الحريري، على الأقلّ، سيخسر نسبة من الأصوات التي كان تصب في صالح لوائحه في الدوائر المختلفة، في حال لم يخسر عدداً من المقاعد النيابية، مع العلم أن هذا الانقسام في الأصوات، التي تنتمي إلى المدرسة السياسية نفسها، قد يعزز فرص فوز المنافسين التقليديين أو الجدد من أصحاب التوجهات المدنية.في المحصّلة، الأزمة الأكبر ستكون في حال لم ينجح رئيس الحكومة في التأليف أو فشل في مقاربة الأزمة قبل موعد الإنتخابات، لاسيّما اذا ما ترافق ذلك مع إستمرار حالة الالتباس القائمة على مستوى العلاقة مع السعوديّة، نظراً إلى أن ذلك سيفتح باب المنافسة على الزعامة السنية على مصراعيه.

*مراسل العالم

0% ...

آخرالاخبار

البيت الأبيض مبررا: ترامب كان يمزح بشأن «أمْرَكة» مضيق هرمز!


صحيفة "فايننشال تايمز": أكثر من 150 ألف إسرائيلي غادروا البلاد بین 2023 و2025


الدفاع المدني في جنوب لبنان: 6 شهداء في إحصائية غير نهائية لغارة "إسرائيلية" على بلدة أنصار


"بيبي هو أسوأ عدو لنفسه"..وترامب يتردد في دعمه


مدير عام مطارات محافظة هرمزغان: استئناف الرحلات الجوية من مطار بندر عباس الدولي إلى طهران ومشهد وأصفهان اعتبارًا من اليوم


فیما تزعم أنها تقود العالم للسلام .. واشنطن تزيد من ضغوطها على ايران


أمة الإسلام ومقدساتها الدينية بين صلف الاستهداف والإساءة والصمت المشين لأمة القرآن


عراقجي: بمجرد تحديد المسار يصبح استئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز مسألة أخرى، تعتمد على استيفاء شروط أخرى يتعين على الولايات المتحدة الالتزام بها


عراقجي: قد نتوصل بهذا الشأن إلى نتيجة قريباً، لكن من المهم التأكيد على أن هذه المفاوضات ومسألة فتح مضيق هرمز موضوعان منفصلان تماما


عراقجي: هذا عمل فني يُجرى بين خبراء البلدين، وتشارك فيه القوات المسلحة أيضاً باعتبارها أبرز المؤثرين في هذا الشأن


الأكثر مشاهدة