هكذا يسترجع العراق أمواله المهربة

هكذا يسترجع العراق أمواله المهربة
الأربعاء ٠٨ سبتمبر ٢٠٢١ - ٠٥:٠٦ بتوقيت غرينتش

استكمالا لجهود تعقب الفساد والاسترداد للأموال المهربة خارج العراق، شرعت بغداد بأولى الخطوات لإنشاء تحالف مع أوروبا لاسترجاع الأموال المسروقة من المال العام، في خطوة تعد أرضية قبل مناقشة مشروع قانون استرداد عائدات الفساد.

العالم – يقال ان

بغداد تشرع باول خطواتها لانشاء تحالف أوروبي عراقي لاسترداد الأموال العامة المهربة.

الطلب العراقي وجهه الرئيس العراقي برهم صالح للمفوض الأعلى للسياسة الخراجية والأمن في الاتحاد الأوروبي خلال زيارته الى العراق.

الاتحاد الأوروبي يقول انه ينتظر تفاصيل التحقيقات التي تجريها بغداد لملاحقة الحسابات المصرفية للمتهمين بالفساد المالي لتجميدها.

وقال خبراء قانونيون عراقيون ان التحقيقات التي تجريها بغداد وتقدمها لاحقا للاتحاد الأوروبي تتضمن أدلة وشهادات ووثائق مالية ما يسهل احالتها الى جهات قضائية في أوروبا.

السعي العراقي يأتي لخلق أرضية صلبة قبيل البت في مشروع قانون استرداد عائدات الفساد المتوقع مناقشته نيابيا خلال الدورة التشريعية المقبلة.

برلمانيون عراقيون يقولون ان الوقت الآن مناسبا لتأسيس مشروع يهدف الى استرجاع الأموال المهربة التي تستعين بغداد باسترجاعها عبر الاتحاد الأوروبي، كون ان الأخير اعلن استعداده لمساعدة العراق في الملفات العراقية العالقة التي تتطلب تحركا دوليا.

الرئاسة العراقية كانت قد قدرت حجم الاموال العراقية العامة المنهوبة والمهربة خارج البلاد بنحو مئة وخمسين مليار دولار تم الاستيلاء عليها عبر صفقات فساد أبرمت بعد العام الفين وثلاثة.

ويشير مراقبون وخبراء اقتصاد إلى أن مشروع استرداد هذه الأموال تقف أمامه العديد من العراقيل القانونية والسياسية التي قد تجعل من هذه المهمة أشبه بالمستحيلة.

ويتساءل خبراء اقتصاديون في العراق عن مدى أهمية مشروع هذا القانون، كاشفين عن أن القوانين المتعلقة بمحاربة الفساد التي يعلن عنها رئيس الجمهورية لا تخرج عن الدعاية وأنه ليس من السهولة بمكان استعادة الأموال المهربة المودعة بالمصارف العالمية، إذ إن جميع المصارف الدولية تعتمد السرية الكاملة في حفظ الأموال، خاصة أن الدولة العراقية لم تفلح حتى الآن في استرداد الأموال المهربة من زمن النظام البائد.

وتقول مصادر مطلعة أن مشروع قانون الرئيس العراقي يتكون من 45 مادة، نصفها تتعلق بإجراءات داخلية على صلة بهيئة النزاهة والادعاء العام، إضافة إلى إجراءات خارجية تتعلق باتفاقية غسل الأموال الأممية لعام 2005، والتي صادق العراق عليها في قانون رقم (35) عام 2007 والتي يرى أنها قد تلعب دورا كبيرا في استرداد الأموال في حال توفر شروط داخلية في البلاد

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : ( 1000) حرف