السعودية قد تكون على غرار الحكومة الأفغانية السابقة

السعودية قد تكون على غرار الحكومة الأفغانية السابقة
الإثنين ١٣ سبتمبر ٢٠٢١ - ٠٣:٥٠ بتوقيت غرينتش

لا يختلف الدعم الأميركي للحكومة السعودية عن الدعم لحكومة أفغانستان السابقة والتي قدمتها بأبخس ثمن الى طالبان التي استولت على أفغانستان بين ليلة وضحاها.

العالم – كشكول

يقول المراقبون للشأن الإقليمي ان السعوديين قلقين بشأن مستقبلهم في الحكم بعد الانسحاب الأمريكي من أفغانستان وتوقف واشنطن عن دعم الحكومة الأفغانية السابقة التي نصبّتها قبل عشرين عاما. فالسعودية أيضا تعتمد على الولايات المتحدة في الحماية من الأعداء الخارجيين والتهديدات الداخلية.

ويقول المراقبون للشأن الإقليمي أن الضمانات الأمنية الأمريكية لآل سعود طالما كانت موضع شك منذ الرد اليمني الموجع سبتمبر/أيلول 2019 على البنية التحتية النفطية السعودية، في إشارة إلى استهداف الجيش اليمني واللجان الشعبية لمنشآت تابعة لشركة النفط السعودية العملاقة "أرامكو".

التخلي الأمريكي المفاجئ عن لحكومة الأفغانية السابقة، له صدى قوي بين حلفاء الولايات المتحدة الإقليميين، ما جدد التشكيك في الدوافع الأمريكية والضمانات التي يمكن للولايات المتحدة تقديمها مستقبلا بشأن الأمن.

محللون سياسيون يقولون ان هناك حلولا قد تمكن السعودية من عدم خوض التجربة الخاطئة للحكومة الأفغانية السابقة وهي أن تتخذ الرياض نهجا براغماتيا في هذا الشأن والتخلي عن أوهام أن الغرب حليف ذو منفعة والإعتماد عليه على حساب مبادئ الأمة وقضاياها.

طالبان التي ترغب بعلاقات مع واشنطن لإنهاء الخلاف لجوهري معها والتفرد بالحكم في أفغانستان الجديد، تقول ان الأميركان لديهم علاقات مع نظام لا يقل قانونا وشرعية عن نظامنا المستقبلي في إشارة الى السعودية، ففي عام 2019، قال "جلال الدين شينواري"، نائب وزير العدل السابق في الحركة، لصحيفة نيويورك تايمز ان ما نقوله للأمريكيين هو انه لقد قبلتم السعودية، ونحن لن نفعل أكثر من تطبيق قانونها الأساسي وهو القصاص من القاتل، وقطع يد السارق. إذا قبلت السعودية فلماذا لا تقبلونا نحن أيضا؟!

أما المارقبون للشأن السعودي فلهم رأي آخر، يقولون إن الولايات المتحدة لن تتخلى عن السعودية كما فعلت مع الحكومة الأفغانية السابقة ولن تخلي قواعدها العسكرية هناك بسبب ان النظام السعودي وضع ثروته النفطية كلها باختيار الأميركان وان نظام آل سعود أفضل نظام لضمان أمن الكيان الإسرائيلي ولذا فان واشنطن ودولاً غربية ترغب في التعامل مع نظام يكون مستعدا للإعتراف بـ"إسرائيل" في مستقبل قد يكون قريبا.

إضافة الى ذلك قد يكون لأنسحاب الولايات المتحدة من السعودية عواقب لا يحمد عقباها كفقدان السيطرة السعودية على الحرمين الشريفين في مكة والمدينة لصالح تنظيم القاعدة الإرهابي أو الحركات الوهابية التكفيرية الأخرى.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : ( 1000) حرف