أحداث سجن الحسكة.. عودة الهدوء إلى المدينة

أحداث سجن الحسكة.. عودة الهدوء إلى المدينة
الأربعاء ٢٦ يناير ٢٠٢٢ - ٠٦:١٦ بتوقيت غرينتش

ساد الهدوء الحذر الأحياء الجنوبية في مدينة الحسكة، والمنطقة المحيطة بسجن الصناعة، بعد خمسة أيام متتالية من القصف والاشتباكات، التي تسبّبت بنزوح آلاف الأسر، وهو ما يشي بقُرب إعلان «قسد» استعادة السيطرة على السجن، وإنهاء تمرّد تنظيم «داعش» في المنطقة.

العالم-سوريا

وغابت أصوات المعارك طيلة ساعات نهار أمس، كما غاب الطيران المروحي والحربي، فيما استمرّ تحليق الطيران المسيّر، وسط تقديرات بتمكّن «التحالف الدولي» بقيادة واشنطن، والذي تتواجد دورياته في محيط المعتقَل منذ ثلاثة أيام، من فرْض اتفاق أفضى إلى إنهاء المواجهات، من دون معرفة المُقابل الذي حصل عليه التنظيم.

في هذه الأثناء، أعلن المركز الإعلامي التابع لـ«قسد» «السيطرة على 8 مهاجع من سجن الصناعة، بعد تمكُّن المقاتلين من دخوله»، مضيفاً أن «اشتباكات اندلعت في حيّ غويران أدّت إلى مقتل 9 من إرهابيي داعش، بينهم اثنان يحملان أحزمة ناسفة». ولفت المركز إلى «استسلام 250 عنصراً إضافياً من داعش لقواتنا»، و«تمكُّن قسد من تحرير تسعة أشخاص من الموظفين المدنيين والعناصر الذين يحتجزهم التنظيم داخل السجن، منذ اليوم الأول من الهجوم». وتحدّثت وسائل إعلام ناطقة باسم «قسد»، من جهتها، عن «ارتفاع أعداد المستسلمين لقسد إلى أكثر من 850، بينهم عناصر من الانتحاريين الذين هاجموا السجن»، وذلك بعد إعلان سابق عن استسلام نحو 300 آخرين تمّ نقلهم بالحافلات إلى سجنَي الشدادي وعلايا، مع نقل قسم من الأطفال من «أشبال الخلافة» إلى مركز خاص بـ«الإدارة الذاتية»، في بلدة تل معروف في ريف الحسكة الشمالي.

في المقابل، نشر «داعش» إصدارات مرئية ظهر فيها عدد كبير من الجثث، التي قال التنظيم إنها لـ«سجناء بينهم أطفال، قُتلوا برصاص وقصف قسد»، مع مشاهد أخرى أظهرت استمرار سيطرة عدد من عناصر التنظيم على جزء من المهاجع. وفي هذا الإطار، تؤكد مصادر ميدانية، لـ«الأخبار»، أن «عناصر داعش الذين هاجموا السجن، أو حاولوا الفرار من داخله، إمّا قُتلوا أو سلّموا أنفسهم لقسد أو تمكّنوا من الفرار إلى أماكن بعيدة»، لافتة إلى أن «إعلان قسد إلقاء القبض على عدد من خلايا التنظيم، يؤكد وجود عناصر تمكّنوا من الفرار فعلاً». وتَعتبر المصادر أن «توقُّف المعارك والطيران بشكل مفاجئ يشي باتفاق حصل بين التحالف الدولي وقيادات من داعش داخل سجن الصناعة، من دون معرفة تفاصيله»، متوقعةً أن «تكون لأحداث السجن تداعيات أمنية على كامل المنطقة، وهو ما سيستفيد منه التحالف، لتعزيز وجوده العسكري، بذريعة منْع عودة داعش مجدّداً».

الأخبار

تصنيف :

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : ( 1000) حرف