العالم - مراسلون
في قلب إسطنبول، وتحت شعار ليلة إحياء ذكرى الشهداء احتشد مئات المناصرين لفلسطين في مؤتمر لبيك يا أقصى السنوي، الذي نظمته هيئة شباب الأناضول التركية. الفعالية شهدت حضور نخبة من المفكرين والنشطاء وركزت على المستجدات في غزة، وقرار وقف إطلاق النار، وخطة ترامب لتهجير سكان القطاع، إلى جانب تكريم شهداء المقاومة الذين ارتقوا دفاعًا عن أرضهم.
وقال الناشط التركي أركان كورت لقناة العالم:"جئنا إلى هنا اليوم لإحياء ليلة ذكرى شهداء فلسطين وخاصةً شهداء غزة من قيادات المقاومة الفلسطينية، الذين قدّموا حياتَهم فداءً لله تعالى ثم للوطن والانتصار على هذا العدو الصهيونيّ المجرم. نؤكد في مؤتمر لبيك يا أقصى والذي نعقده اليوم في إسطنبول أننا لن نتخلى عن غزة وفلسطين لأنها القضية المركزية للأمة الإسلامية كلها".
مشاهد التأبين والهتافات المؤيدة للمقاومة تصدرت فعاليات المؤتمر. كما أن الكلمات التي أُلقيت حملت رسائل قوية، أكدت على أن المقاومة هي الخيار الأوحد في مواجهة الاحتلال، وأن الشعب الفلسطيني لن يقبل بأي مخططات تهدف إلى تصفية قضيته.
وقال الناشط التركي حسن أنديتش:"في مؤتمر لبيك يا أقصى نؤكد أننا مع فلسطين ومع غزة ومع المسجد الأقصى، العدو الصهيوني لا يرتكب الجرائم فقط في غزة، وإنما في كل فلسطين، لذلك وجب علينا أن نرفع صوتنا من أجل فلسطين، ومن أجل القضية التي ينبغي على الأمة الإسلامية أن تقدم لها كل ما تستطيع".
وقال هاكان ديمجري وهو أحد منظمي المؤتمر:"رغم وقف إطلاق النار في غزة إلا أنّ العدو الصهيوني يمكن ألا يلتزم بالاتفاقيات التي وقّعها، وهذا يدفعنا دائماً إلى الخروج بتظاهرات وإقامة فعاليات ومؤتمرات نصرة لغزة، لنؤكد من خلالها أننا من غزة في الحرب والسلم".
رسائل واضحة خرجت من إسطنبول، مفادها أن الشعب الفلسطيني ليس وحده، وأن قضية القدس وغزة ستبقى حاضرة في وجدان الأمة.
بينما يتواصل صمود المقاومة، يظل دعم الشعوب للقضية الفلسطينية شاهدًا حياً على فشل مخططات التهجير والاحتلال وجداراً يمكن للشعوب المستضعفة الاستناد عليه.